أنا أن امنع الله ؟ " .
18 فلما سمعوا ذلك ، هدأوا ومجدوا الله
وقالوا : " قد وهب الله إذا للوثنيين أيضا التوبة
التي تؤدي إلى الحياة " ( 9 ) .
[ كنيسة أنطاكية ( 10 ) ]
19 وأما الذين تشتتوا بسبب الضيق الذي
وقع بشأن إسطفانس ، فإنهم انتقلوا إلى فينيقية
وقبرس وأنطاكية ، لا يكلمون أحدا بكلمة الله
إلا اليهود . 20 غير أنه كان منهم قبرسيون
وقيرينيون ، فلما قدموا أنطاكية ، أخذوا يكلمون
اليونانيين أيضا ( 11 ) ويبشرونهم بالرب يسوع .
21 وكانت يد الرب معهم ( 12 ) فآمن منهم عدد
كثير فاهتدوا إلى الرب .
22 فبلغ خبرهم مسامع الكنيسة التي في
أورشليم ، فأوفدوا ( 13 ) برنابا إلى أنطاكية ،
23 فلما وصل ورأى نعمة الله ، فرح وحثهم
جميعا على التمسك بالرب من صميم القلب ،
24 لأنه كان رجلا صالحا ، ممتلئا من الروح
القدس والإيمان ( 14 ) . فانضم إلى الرب خلق
كثير . 25 فمضى إلى طرسوس يبحث عن
شاول ( 15 ) ، 26 فلما وجده جاء به إلى أنطاكية ،
فأقاما سنة كاملة يعملان معا في هذه
الكنيسة ( 16 ) ويعلمان خلقا كثيرا . وفي أنطاكية
سمي التلاميذ أول مرة مسيحيين ( 17 ) .
هامش
( 7 ) راجع 10 / 46 + .
( 8 ) راجع 10 / 43 + .
( 9 ) هكذا تختتم - أو تفتتح - قصة قرنيليوس
( 10 / 1 + ) . في نظر اليهود وفي نظر الوثنيين ، الحياة والتوبة
المؤدية إليها هما عطية من الله - يقول بطرس أدناه أنهما " نعمة
من الرب يسوع " ( 15 / 11 ) .
( 10 ) بعد أن وصلت البشارة إلى السامرة ( 8 / 5 + ) ،
ووصلت بفضل الله إلى الوثنيين الأولين ( 10 / 1 + ) ، يعود
الكاتب ( الآيات 19 - 30 ) إلى " مشتتي " أورشليم . سيذهب
بعضهم ، من تلقاء أنفسهم ، ويبشرون وثنيي " أنطاكية " ،
عاصمة سورية ، بيسوع الرب . فيؤدي هذا الحدث الحاسم
إلى سلسلة اتصالات بين هذه المدينة وأورشليم ، ولا سيما إلى
ظهور بولس على مسرح الأحداث ، بعد أن " اختفى " مدة
طويلة ( 9 / 30 ) . وستصبح أنطاكية ، تلك المدينة الوثنية
الكبيرة ، مركزا رسوليا هاما ، بالرغم من سمعتها السيئة
( 13 / 1 - 3 و 14 / 26 - 28 و 15 / 35 - 36 و 18 / 22 ) .
( 11 ) من الراجح أنهم هلينيون ( 6 / 1 + ) . كان أحد
السبعة من أنطاكية ( 6 / 6 ) . وكان برنابا ومناسون من قبرس
( 4 / 36 و 21 / 16 ) ولوقيوس من قيرين ( 13 / 1 ) .
( 12 ) لقد تم اهتداء قرنيليوس وذويه بفضل الرب
مباشرة ، فلا يسعه إلا أن يؤيد مبادرة مرسلي أنطاكية .
( 13 ) إن اهتداء الوثنيين لفت انتباه كنيسة أورشليم
( راجع 11 / 1 ) ، فأظهرت مرة أخرى ، بهذه المناسبة ،
اهتمامها بإقامة العلاقات مع سائر الكنائس أو بالمحافظة عليها .
كان الرسل أنفسهم يقومون بهذه الاتصالات في وقت سابق
( 8 / 14 و 9 / 32 ) . أما الآن ، ولأسباب لم تذكر ( اللغة ؟
المسافة ؟ المدينة الوثنية ؟ ) ، فإن الكنيسة الأولى لم ترسل إلا
موفدا - مع أن بطرس نفسه أتى إلى أنطاكية في وقت غير
محدد ( غل 2 / 11 ت ) .
( 14 ) فالروح القدس هو الذي يؤيد تأييدا فعالا ،
بواسطة برنابا ، إعلان البشارة للوثنيين .
( 15 ) الذي بقي في طرسوس ( 9 / 30 ) . لربما دام
" اختفاء " بولس ما يقارب عشر سنوات . بفضل مسعى برنابا
هذا ، سيتمكن بولس أن يقوم بمهمته قيام مرسل إلى الوثنيين
( 9 / 15 ) . فلو اهتم بولس بالوثنيين قبل ذلك ، لذكرته أعمال
الرسل .
( 16 ) هذه أول مرة تدل كلمة " كنيسة " هنا
( 5 / 11 + ) على جماعة خارجة عن فلسطين ومؤلفة من
مختونين وغير مختونين ( لم تظهر هذه الكلمة في قصة
قرنيليوس ) . ومن الراجح أن هذا الأمر مقصود ( راجع
الحاشية التالية ) . وسترد هذه الكلمة بعد الآن بهذا المعنى في
أغلب الأحيان .
( 17 ) لفظ جديد آخر للدلالة على من سماهم لوقا ولا
يزال يسميهم : " الإخوة " ( 1 / 15 + ) و " المؤمنين "
( 2 / 44 + ) و " التلاميذ " ( 6 / 1 + ) و " الطريقة " ( 9 / 2 + )
و " القديسين " ( 9 / 13 + ) الخ . كلمة " المسيحي " ترجمة
للاسم اليوناني المشتق من " المسيح " . تكاد تكون جميع تلك
التسميات الأخرى من صنع المسيحيين أنفسهم ، في حين أن
اشتقاق كلمة " المسيحي " ، أي من أتباع المسيح ، هي ، على
ما يبدو ، من صنع غير المسيحيين . ويدل ظهور هذا اللفظ
على أن " كنيسة " أنطاكية كان ينظر إليها ، لا كما ينظر إلى
شيعة يهودية ( راجع 24 / 5 ) ، بل إلى جماعة دينية جديدة
تنتمي إلى المسيح . راجع 26 / 28 و 1 بط 4 / 16 .