الله ( 39 ) . فقال بطرس . 47 " أيستطيع أحد أن
يمنع هؤلاء من ماء المعمودية ( 40 ) وقد نالوا
الروح القدس مثلنا ؟ " . 48 ثم أمر أن
يعمدوا ( 41 ) باسم يسوع المسيح . فسألوه أن
يقيم عندهم بضعة أيام ( 42 ) .
[ وقع عماد الوثنيين ]
[ 11 ] 1 وسمع الرسل والأخوة في اليهودية أن
الوثنيين هم أيضا قبلوا كلمة الله . 2 فلما صعد
بطرس إلى أورشليم ، أخذ المختونون يخاصمونه
3 قالوا : " لقد دخلت إلى أناس قلف ( 1 ) وأكلت
معهم " ( 2 ) 4 فشرع بطرس يعرض لهم الأمر
عرضا مفصلا قال : 5 " كنت أصلي في مدينة
يافا . فأصابني جذب فرأيت رؤيا ، فإذا وعاء
هابط كسماط عظيم يتدلى من السماء بأطرافه
الأربعة حتى انتهى إلي . 6 وحدقت إليه وأمعنت
النظر فيه فرأيت ذوات الأربع التي في الأرض
والوحوش والزحافات وطيور السماء ( 3 ) .
7 وسمعت صوتا يقول لي : قم ، يا بطرس ،
فاذبح وكل . 8 فقلت : حاش لي يا رب ، لم
يدخل فمي قط نجس أو دنس . 9 فعاد صوت
من السماء فقال ثانيا : ما طهره الله لا تنجسه
أنت . 10 وحدث ذلك ثلاث مرات ، ثم رفع
كله إلى السماء . 11 وإذا ثلاثة رجال قد وقفوا في
الوقت نفسه بباب البيت الذي كنا فيه ( 4 ) ،
وكانوا مرسلين إلي من قيصرية . 12 فأمرني الروح
أن أذهب معهم غير متردد . فرافقني هؤلاء
الإخوة الستة ، فدخلنا ( 5 ) بيت الرجل ،
13 فأخبرنا كيف رأى الملاك يمثل في بيته ويقول
له : أرسل إلى يافا ، وادع سمعان الملقب
بطرس ، 14 فهو يروي لك أمورا تنال بها
الخلاص أنت وجميع أهل بيتك ( 6 ) . 15 فما أن
شرعت أتكلم حتى نزل الروح القدس عليهم ( 7 )
كما نزل علينا في البدء . 16 فتذكرت كلمة الرب
إذ قال : إن يوحنا عمد بالماء ، وأما أنتم
فستعمدون في الروح القدس . 17 فإذا كان الله
قد وهب لهم مثل ما وهب لنا ، لأننا آمنا
بالرب يسوع المسيح ( 8 ) ، هل كان في إمكاني
هامش
( 39 ) تذكر هذه الجملة برواية العنصرة ( 2 / 4 و 11
و 17 ) . هي الآن " عنصرة الأمم " الوثنية ( راجع 11 / 15
و 19 / 2 + ) .
( 40 ) الترجمة اللفظية : " أن يمنع الماء من اعتماد
هؤلاء " . في هذا النص ، موهبة الروح تسبق المعمودية ولا
صلة لها بوضع الأيدي ( 6 / 6 + ) : هذه الموهبة هي من الله ،
سواء أكان هناك وضع أيد أم لا .
( 41 ) هنا وفي أماكن أخرى ( 19 / 5 ؟ و 1 قور 1 / 14
و 17 ) ، لا يعمد الرسل أنفسهم ( راجع 8 / 12 و 36 ) .
( 42 ) إن المشاركة في الحياة ، وفي المائدة ولا شك ،
الناتجة عن الضيافة ، ترسخ وجود كنيسة قيصرية الجديدة .
( 1 ) قلف : جمع أقلف ، وهو غير المختون .
( 2 ) يبدو أن " المؤمنين المختونين " في أورشليم لم يولوا إذ
ذاك عدم اختتان الوثنيين المهتدين ما سيولونه من الأهمية في
وقت لاحق ( 15 / 1 + ) . فالملامة التي يوجهونها إلى بطرس
تدور بوجه خاص حول مجالسة الوثنيين إلى الطعام ، وهي في
نظر اليهود أهم مصادر النجاسة الطقسية ( 10 / 28 + ) : ولا
عجب أن يكون في تصرف بطرس عقبة كأداء ، علما بأن
مركز العبادة عند الجماعة المسيحية كان الافخارستيا الذي
كانت تحتفل به عادة في إطار تناول طعام ( 20 / 7 + ) .
( 3 ) راجع 10 / 12 + .
( 4 ) قراءة مختلفة : " كنت فيه " .
( 5 ) تشير صيغة الجمع إلى أن بطرس لم يكن وحده
( راجع 10 / 23 + ) .
( 6 ) يقابل تضامن قرنيليوس مع أهل بيته ( 10 / 2 + )
تضامن بطرس مع إخوة يافا ( الآية 12 + ) : راجع 16 / 15
و 31 ت و 18 / 8 .