كلها وكان بدؤه في الجليل بعد المعمودية التي
نادى بها يوحنا ، 38 في شأن يسوع الناصري
كيف أن الله مسحه بالروح القدس
والقدرة ( 30 ) ، فمضى من مكان إلى آخر يعمل
الخير ويبرئ جميع الذين استولى عليهم
إبليس ، لأن الله كان معه . 39 ونحن شهود ( 31 )
على جميع أعماله في بلاد اليهود وفي أورشليم .
والذي قتلوه ( 32 ) إذ علقوه على خشبة 40 هو
الذي أقامه الله في اليوم الثالث ( 33 ) ، وخوله أن
يظهر 41 لا للشعب كله ، بل للشهود الذين
اختارهم الله من قبل ( 34 ) ، أي لنا نحن الذين
أكلوا وشربوا معه بعد قيامته من بين الأموات .
42 وقد أوصانا أن نبشر الشعب ونشهد أنه هو
الذي أقامه الله ديانا للأحياء والأموات ( 35 ) .
43 وله يشهد جميع الأنبياء ( 36 ) بأن كل من آمن
به ينال باسمه غفران الخطايا " ( 37 ) .
[ اعتماد الوثنيين الأولين ]
44 وكان بطرس لا يزال يروي هذه الأمور ،
إذ نزل الروح القدس على جميع الذين سمعوا
كلمة الله ( 38 ) . 45 فدهش المؤمنون المختونون
الذين رافقوا بطرس ، ذلك بأن موهبة الروح
القدس قد أفيضت على الوثنيين أيضا . 46 فقد
سمعوهم يتكلمون بلغات غير لغتهم ويعظمون
هامش
( 29 ) راجع الآية 22 + .
( 30 ) راجع لو 4 / 18 - 21 وفيه إشارة إلى أن نزول
الروح على يسوع عند اعتماده كان " مسحة " ( لو
3 / 21 - 22 ) . و " سينزل " هذا الروح نفسه على القلف
المؤمنين الذين يصغون إلى بطرس ( الآية 44 ) . راجع
1 / 8 + .
( 31 ) راجع 1 / 22 + ، و 1 / 8 + .
( 32 ) من الراجح أن الفاعل هو " اليهود " ، ولكن من
غير إلحاح ( راجع 2 / 23 و 3 / 13 - 15 و 13 / 28 ) .
( 33 ) هذا التوضيح الزمني ، الذي ذكرته كرازة الرسل
أحيانا ( راجع 1 قور 15 / 4 ) ، لا يرد إلا هنا في أعمال الرسل
( راجع لو 9 / 22 و 13 / 32 و 18 / 33 و 24 / 7 و 46 ) .
( 34 ) يفصل الشعب اليهودي عن مجموعة الشهود
المميزين ، فلم يبق له ، بوجه من الوجوه ، سوى امتياز
واحد ، وهو أنه أول من أرسل إليه بلاغ ( الآيتان 36 و 42 )
يعلنه بطرس الآن للأمم الوثنية أيضا : راجع الآية 43 + .
( 35 ) لا ينسب إلى يسوع دور " الديان " في أعمال
الرسل إلا هنا وفي 17 / 31 ( راجع 2 طيم 4 / 1 و 1 بط
4 / 5 ؟ راجع متى 25 / 31 - 46 ) . كان هذا الدور ، في نظر
الإيمان اليهودي ، امتيازا إلهيا ( روم 2 / 16 و 3 / 6 و 1 بط
1 / 17 الخ ) . ستتم دينونة " الأحياء والأموات " هذه عند
مجئ يسوع الأخير ( 1 / 11 ) ، ولكن ليس هناك ما يجيز لنا
أن ننفي أن تكون هذه الدينونة ، في نظر لوقا ، حقيقة راهنة ،
كما هي في نظر 2 تس 1 / 5 و 1 بط 4 / 17 ويو الخ .
( 36 ) هذا هو الاستناد الوحيد ، في هذه الخطبة ، إلى
وجه أساسي ، من وجوه كرازة الرسل ، وهو إتمام النبوءات
( 3 / 18 + ) . يقصد لوقا نصوصا نبوية تتعلق بالإيمان ومغفرة
الخطايا ( كالنصوص التي يستشهد بها روم 1 / 17 و 9 / 33
و 10 / 13 الخ ؟ ) .
( 37 ) يكمل هذا القول ما ورد من قول في مستهل
الخطبة ( الآية 35 + ) ، ويعلن ما سيختم ( 11 / 18 ) قصة
قرنيليوس كلها . ففي يسوع الذي مات وقام ، والذي هو رب
الكل ، يعرض الخلاص بعد اليوم ل " كل من " يؤمن ، يهوديا
كان أم وثنيا ( راجع 11 / 17 ) . الإيمان وحده يطهر قلوب
الجميع حقا ( 15 / 9 + ) .
( 38 ) إن الله ( والرب يسوع : 2 / 33 ) يفيض الروح ،
مع أن بطرس لم ينته من كلامه - أو كاد أن يبدأ به
( 11 / 15 ) ، وبذلك لا يزال يظهر محافظته على المبادرة
( راجع الآية 1 + ) في أمر جوهري تقوم فيه كلمة الرسل مع
ذلك يدور لا غنى عنه .