الشر ، 2 فقتل بحد السيف يعقوب أخا يوحنا .
2 فلما رأى أن ذلك يرضي اليهود ، قبض أيضا
على بطرس ، وكانت تلك الأيام أيام
الفطير ( 3 ) . 4 فأمسكه ووضعه في السجن ،
ووكله إلى أربعة أرهاط ( 4 ) ليحرسوه ، كل رهط
أربعة جنود ، وقصده أن يحضره أمام الشعب
بعد عيد الفصح . 5 فكان بطرس محفوظا في
السجن ، ولكن الصلاة كانت ترتفع من
الكنيسة إلى الله بلا انقطاع من أجله .
6 وأوشك هيرودس أن يحضره أمام
الشعب ، وكان بطرس في تلك الليلة راقدا بين
جنديين ، مشدودا بسلسلتين ، وعلى الباب
حرس يحرسون السجن . 7 وإذا ملاك الرب ( 5 )
يمثل ، فيشرق النور في الحبس . فضرب
الملاك بطرس على جنبه فأيقظه وقال له : " قم
على عجل " . فسقطت السلسلتان عن يديه .
8 فقال له الملاك : " اشدد وسطك بالزنار
واربط نعليك " ففعل . ثم قال له : " إلبس
رداءك واتبعني " . 9 فخرج يتبعه ، وهو لا يدري
أن فعل الملاك شئ حقيقي ، بل ظن أنه يرى
رؤيا . 10 فاجتازا الحرس الأول والثاني ، وبلغا
إلى الباب الحديد الذي ينفذ إلى المدينة ،
فانفتح لهما من نفسه ( 6 ) ، فخرجا وقطعا زقاقا
واحدا ، ففارقه الملاك من وقته . 11 فرجع
بطرس إلى نفسه فقال : " الآن أيقنت أن الرب
أرسل ملاكه فأنقذني من يد هيرودس ومن كل
ما يتوقع شعب اليهود " .
12 ثم تحقق أمره فمضى إلى بيت مريم أم
يوحنا الملقب مرقس ( 7 ) . وكانت هناك جماعة
من الناس تصلي . 13 فقرع باب الدهليز فأقبلت
جارية اسمها روضة تتسمع . 14 فعرفت صوت
بطرس ، فلم تفتح الباب من فرحها ، بل
أسرعت إلى الداخل وأخبرتهم بأن بطرس واقف
على الباب . 15 فقالوا لها : " قد جننت " .
فأكدت لهم أن الأمر كما ذكرت . فقالوا لها :
" هذا ملاكه " ( 8 ) . 16 أما بطرس فظل يقرع .
فلما فتحوا رأوه فدهشوا . 17 فأشار لهم بيده أن
يسكتوا . ثم أخذ يروي لهم كيف أخرجه الرب
هامش
( 3 ) كانت تلك الأيام السبعة تبدأ بالاحتفال بالفصح
( راجع الآية 4 ) . لقد قبض على بطرس إذا في وقت من
السنة يقرب من الوقت الذي قبض فيه على يسوع ( لو
22 / 41 ) .
( 4 ) أرهاط : جمع رهط ، وهو جماعة صغيرة من
الجنود .
( 5 ) راجع 23 / 8 + . سيتدخل هذا الملاك مرة ثانية في
الآية 23 ل " يضرب " هيرودس ( استعمال الفعل نفسه ) .
( 6 ) في 5 / 19 ، فتح الباب بفعل الملاك ، وفي
16 / 26 في أعقاب زلزال .
( 7 ) للدلالة على هوية " مريم " ، يذكر لوقا ابنها ولربما
كان قراؤه يعرفونه ( الأسلوب نفسه في مر 15 / 21 و 40 ) .
وبالفعل رافق يوحنا مرقس ، المذكور هنا أول مرة ، بولس
وبرنابا في رحلتهما الأولى ( وقتا قصيرا : 12 / 25 و 13 / 13 ) ،
ثم برنابا وحده ( 15 / 37 - 39 ) . وسنجده إلى جانب بولس
( قول 4 / 10 وف 24 ) وبطرس ( 1 بط 5 / 13 ) . إن إنشاء
هذه الرواية التي يظهر فيها مرقس في أعمال الرسل ينبض
بالحياة ، وهو يذكرنا بالطريقة التي يمتاز بها الإنجيل المنسوب
إليه .
( 8 ) أي صنوه إذا صح التعبير ( راجع متى 18 / 10
وعب 1 / 14 وطو 5 / 4 ) .