من السجن ، ثم قال : " أخبروا يعقوب والأخوة
بهذه الأمور " . وخرج فذهب إلى مكان
آخر ( 9 ) .
18 فلما طلع الصباح وقعت بلبلة كبيرة في
الجند : ترى ، ماذا كان من أمر بطرس ؟
19 ولما طلبه هيرودس فلم يجده استجوب
الحرس وأمر بسوقهم إلى الموت . ثم نزل من
اليهودية وأقام في قيصرية .
[ موت هيرودس ]
20 وكان ساخطا على أهل صور وصيدا ،
فاتفق بعضهم مع بعض ، ومثلوا بين يديه ،
بعد ما استمالوا بلسطس حاجب الملك والتمسوا
الصلح ، لأن رزق بلادهم يأتيهم من
مملكته ( 10 ) . 21 وفي اليوم المحدد لبس
هيرودس حلته الملكية ، وجلس على المنبر
يخطب فيهم . 22 وكان الشعب يصيح ( 11 ) :
" هذا صوت إله لا صوت إنسان " . 23 فضربه
ملاك الرب من وقته لأنه لم يمجد الله . فأكله
الدود ولفظ الروح ( 12 ) .
[ عودة برنابا وشاول إلى أنطاكية ]
24 وكانت كلمة الله تنمو وتنتشر . 25 وأما
برنابا وشاول فلما قاما بخدمتهما في أورشليم ( 13 )
رجعا بعد ما استصحبا يوحنا الملقب مرقس .
- 2 -
[ رحلة بولس وبرنابا ، ومجمع أورشليم ]
[ برنابا وشاول ( 1 ) ]
[ 13 ] 1 وكان في الكنيسة التي في أنطاكية بعض
الأنبياء والمعلمين ( 2 ) ، هم برنابا وسمعان الذي
يدعى نيجر ، ولوقيوس القيريني ، ومناين الذي
هامش
( 9 ) أو " إلى مصير آخر " ، وفي هذه الحال يكون هناك
تلميح إلى استشهاد بطرس . مهما يكن من أمر ، لن يظهر
بطرس بعد الآن في أعمال الرسل ( لكن راجع غل 2 / 7 و 1
قور 9 / 5 ) إلا في 15 / 7 - 11 لاستخلاص النتائج النهائية
لاعتماد قرنيليوس . سيتجه سفر أعمال الرسل بعد اليوم إلى
تبشير الوثنيين ولا يكاد يذكر إلا بولس ( راجع غل
2 / 9 - 10 ؟ ) .
( 10 ) يعرف العهد القديم ( 1 مل 9 / 11 وحز
27 / 17 ) ما نشأ من توتر في العلاقات بين مدن الساحل الحرة
وداخل البلاد التي كانت تنتج القمح الذي تحتاج إليه تلك
المدن . وهذه النبذة الوجيزة من التاريخ السياسي الاقتصادي
تمهد لرواية موت هيرودس .
( 11 ) هذا الهتاف هو أكثر من مجرد تملق في عالم وثني
كان يؤله ملوكه بسهولة ، وهو يذكر بالهتاف الذي ينسب إلى
نيرون صوتا مقدسا . أما في نظر أعمال الرسل ، فهو تجديف
ولا شك .
( 12 ) يروي يوسيفس موت هيرودس على هذا الوجه :
" دخل المسرح عند الفجر وهو مرتد حلة كلها فضة ومن
نسيج رائع . . فشعر بوجع في الأمعاء ومات بعد ذلك بثلاثة
أيام " ، أي بعد عيد ذكرى قيصرية بثلاثة أيام في نيسان
( ابريل ) 44 . وخلفية رواية أعمال الرسل اللاهوتية تشابه
خلفية رواية موت انطيوخس ابيفانيوس ( 2 مك 9 / 1 - 28 ) .
( 13 ) أو " فلما قاما بخدمتهما من أجل أورشليم " . قد
يعني النص أيضا ، من جهة قواعد اللغة : " عادا إلى أورشليم
بعد أن قاما فيها بخدمتهما " . لكن سياق الكلام ينفي هذا
المعنى .