[ أنطاكية تعين كنيسة أورشليم ]
27 وفي تلك الأيام نزل بعض الأنبياء من
أورشليم إلى أنطاكية ( 18 ) . 28 فقام أحدهم ،
واسمه أغابس ، فأخبر بوحي من الروح ( 19 ) أن
ستكون مجاعة شديدة في المعمور كله ، وهي
التي حدثت في أيام قلوديوس ( 20 ) . 29 فعزم
التلاميذ أن يرسلوا ما يتيسر عند كل منهم ،
إسعافا للإخوة المقيمين في اليهودية ( 21 ) .
30 وفعلوا ذلك فأرسلوا معونتهم إلى الشيوخ ( 22 )
بأيدي برنابا وشاول ( 23 ) .
[ بطرس في السجن وإنقاذه العجيب ]
[ 12 ] 1 في ذلك الوقت ( 1 ) قبض الملك
هيرودس ( 2 ) على بعض أهل الكنيسة ليوقع بهم
هامش
( 18 ) الراجح أنهم فعلوا ذلك من تلقاء أنفسهم ، إذا
كان في كنيسة أورشليم " أنبياء " ( راجع 15 / 32 و 21 / 10 )
كما سيكون منهم في أنطاكية في وقت لاحق ( 13 / 1 ) ،
وسنرى كذلك مسيحيين " يتنبأون " في أفسس ( 19 / 6 )
وقيصرية ( 21 / 9 ) . وهذه " النبوءة " المسيحية يلهمها الروح
القدس ( الآية 28 و 13 / 1 - 2 ؟ و 19 / 6 و 21 / 11 ) ، فهي
توصف إذا بأنها تحقيق للنبوءة المستشهد بها في 2 / 18 حيث
أضاف الكاتب نصا من نصوص يوئيل : " فيتنبأون " . وكما أن
أنبياء العهد القديم أنبأوا بالمستقبل ، كذلك يفعل الأنبياء
المسيحيون ( بعض الأحداث العائدة إلى حياة الكنيسة : الآية
28 و 21 / 10 - 14 ) ، لكنهم يقومون في بعض الأحيان
بأدوار أخرى : ك " الوعظ وتشديد العزائم " ( 15 / 32 ) .
( 19 ) الترجمة اللفظية : " في الروح " أو " بالروح "
( راجع الآية 27 + ) .
( 20 ) حدثت مجاعة متواصلة بين 46 و 48 في شتى
أنحاء المملكة الرومانية .
( 21 ) إن المساعي القائمة بين أورشليم وأنطاكية ( الآيتان
22 و 27 ) تقابلها الآن هذه الخدمة ( يرجح أنها تبرعات )
أي المشاركة بين أنطاكية وأورشليم . هكذا تتوسع " المشاركة "
التي امتازت بها الجماعة الأولى ( 2 / 44 + ) .
( 22 ) لم لم ترسل إلى الرسل ؟ لا يذكر لوقا السبب .
هذه أول مرة يرد ذكر هذه الجماعة من " الشيوخ " في كنيسة
أورشليم . وهي ستقوم بدور هام ، مع الرسل أو بدونهم ، في
مجمع أورشليم ( 15 / 2 و 4 و 6 الخ و 16 / 4 ) ، وسنجدها
مرة أخرى ، بدون الرسل ، إلى جانب يعقوب في 21 / 18 .
وفي خارج أورشليم ، لا يذكر مثل هذه الجماعة إلا في الكلام
على كنائس لسترة وايقونية وأنطاكية بيسيدية ( 14 / 23 )
وافسس ( 20 / 17 ) . لكن ذلك لا يعني على نحو أكيد عدم
وجود أمثالها في كنائس أخرى . إن سكوت أعمال الرسل لا
يجيز إلا الادلاء بافتراضات في مصدر هذه المؤسسة . من
الراجح أنها تقابل مجالس الشيوخ التي كانت على رأس
الجماعات اليهودية . ففي أورشليم ، يذكر هؤلاء اليهود
" الشيوخ " بعد عظماء الكهنة ( 4 / 23 وراجع الآيتين 5 و 8
و 23 / 14 و 25 / 15 ) ، على غرار المسيحيين " الشيوخ " بعد
الرسل إلى حد ما . عن إقامة الشيوخ ، راجع 14 / 23 + ،
وعن دورهم ، راجع 20 / 18 + .
( 23 ) مجئ بولس إلى أورشليم مرة ثانية ( راجع
9 / 26 - 30 ) ، ولكن هل يطابق هذا المجئ رحلته الثانية إلى
أورشليم الوارد ذكرها في غل 2 / 1 ( راجع غل 1 / 18 ) ؟
راجع 12 / 25 + و 15 / 3 + .
( 1 ) أصاب الاضطهاد الرسل مرة أخرى ( راجع
8 / 1 + ) في أورشليم ( الآيات 1 - 19 ) : موت يعقوب
والقبض على بطرس مرة ثانية وإنقاذه بأعجوبة ( راجع 4 / 1
و 5 / 18 - 19 ) ثم اختفاؤه ( 12 / 17 + ) . مات هيرودس
المضطهد في قيصرية ( الآيات 20 - 23 وراجع الحاشية
التالية ) . وعاد بولس وبرنابا إلى أنطاكية ( الآيتان 24 - 25 )
وسيذهبان منها إلى الرسالة ( 13 / 1 + ) .
( 2 ) كان " هيرودس اغريبا الأول ابن أخي هيرودس
انتيباس ( لو 22 / 8 - 12 ) ، قد تولى حكم اليهودية والسامرة
في السنة 41 ، في أعقاب ما قام به من الدسائس في رومة .
وكانت سياسته تنظر بعين الرضا إلى الدين اليهودي في مذهبه
الفريسي ( راجع الآيتين 3 و 11 ) . وعن موته ، راجع الآية
23 + .