ووعاء كسماط عظيم نازلا يتدلى إلى الأرض
بأطرافه الأربعة ( 14 ) . 12 وكان فيه من جميع
ذوات الأربع وزحافات الأرض وطيور
السماء ( 15 ) . 13 وإذا صوت يقول له : " قم يا
بطرس فاذبح وكل " . 14 فقال بطرس : " حاش
لي يا رب ، لم آكل قط نجسا أو دنسا " ( 16 ) .
15 فعاد إليه صوت فقال له ثانيا : " ما طهره
الله ( 17 ) ، لا تنجسه أنت " . 16 وحدث ذلك
ثلاث مرات . ثم رفع الوعاء من وقته إلى
السماء .
17 فتحير بطرس وأخذ يسائل نفسه ما تعبير
الرؤيا التي رآها ، وإذا الرجال الذين أرسلهم
قرنيليوس ، وكانوا قد سألوا عن بيت سمعان ،
وقفوا بالباب 18 ونادوا مستخبرين أنازل
بالمكان سمعان الملقب بطرس . 19 وبينما
بطرس يفكر في الرؤيا ، قال له الروح : " هناك
ثلاثة رجال ( 18 ) يطلبونك . 20 فقم فأنزل إليهم
واذهب معهم غير متردد ، فإني أنا ( 19 )
أرسلتهم " . 21 فنزل بطرس إلى هؤلاء الرجال
وقال لهم : " أنا من تطلبون . فما الذي جاء
بكم ؟ " 22 قالوا : " إن قائد المائة قرنيليوس
رجل صديق يتقي الله ، وتشهد له أمة اليهود
كلها ، أوعز إليه ملاك طاهر أن يدعوك إلى بيته
ليسمع ما عندك من أمور " ( 20 ) . 23 فدعاهم
وأضافهم .
وفي الغد قام فمضى معهم ، ورافقهم بعض
هامش
( 14 ) إن نص هذه الآية وتفسيرها ، ابتداء من
" ووعاء " ، غير واضحين . يبدو أن بطرس رأى خيمة واسعة
( المقدس السماوي ؟ ) بقي رأسها في السماء ، في حين أن
قاعدتها اتصلت بالأرض في أربعة أطرافها . وفي قراءة النص
المختلفة الرئيسية ، يبدو القماش بالأحرى متدليا في الجو
بأطرافه الأربعة ، وليس هناك ما يضطر إلى الاعتقاد بأنه
سماط . تذكرنا بعض ملامح هذه الرؤيا برؤيا حز 1 : السماء
المفتوحة والرقم أربعة ( الجهات الأصلية ) ووجود الحيوانات
( راجع الحاشية التالية ) وصوت ( الله ) .
( 15 ) هذا التعداد ، وتكراره التقريبي في 11 / 6 ،
يذكران بما ورد في تك 1 / 21 و 24 ( راجع 6 / 7 و 7 / 14 ) .
تقصد اللائحتان ، بالرغم مما ينقصهما ، جميع الحيوانات
التي خلقها الله ( راجع الآية 14 + ، والآية 15 + ) .
( 16 ) لم يفهم بطرس فحوى ما أمره به الصوت ( راجع
الحاشية التالية ) . فقد بقي ، وهو اليهودي الصالح ، أمينا
لأحكام اح 11 التي تميز بين الحيوانات " الطاهرة "
والحيوانات " النجسة " فتحرم هذه لأنها مصدر نجاسة
طقسية .
( 17 ) فالصوت المذكور في الآية 13 كان يتكلم إذا
باسم الله ، وكان أمره " اذبح وكل " يتضمن أن التمييز بين
الحيوانات الطاهرة والنجسة قد سقط بعد اليوم ( راجع
15 / 20 ) . ولن يثبت فحوى هذا الوحي المشار إليه في
الآية 20 إلا في الآيتين 28 و 34 + .
( 18 ) قراءات مختلفة : " رجال " أو " ثلاثة رجال " ،
راجع الآية 7 .
( 19 ) لا شك أن " الروح " يتكلم باسم الله . وهو
يوحي إلى بطرس بألا يكرر في شأن هؤلاء الرجال ما أبداه
من تورع أمام الحيوانات ( الآية 14 ) . هذا جواب عن
الأسئلة العقيمة التي طرحها بطرس على نفسه في معنى الرؤيا
( الآيتان 17 و 19 ) . ولقد أدرك هذا الجواب ، إذ أنه ، وهو
اليهودي ، سيستضيف أولئك القلف الذين كان عليه ألا
يخالطهم ( راجع الآية 28 + ) . فالرؤيا التي رآها بطرس تعني
الرجال إذا في آخر الأمر ( الآية 28 + ) .
( 20 ) إن الكلمة المترجمة ب " أمور " ( راجع 10 / 37
و 44 و 11 / 14 و 16 الخ ) تعني تارة " الأحداث " ، وتارة
" الأقوال " ، وتارة الأحداث والأقوال ، أي ، كما الأمر هو
غالبا في أعمال الرسل ، أحداثا - تدخلات إلهية في
التاريخ - توضحها أقوال . لم تذكر الآية 5 ما كان على
قرنيليوس أن يتوقع من بطرس ( 10 / 24 ) : أما هنا فإن
موضوع الانتظار يذكر ذكرا خفيا ( راجع الآية 33 ) ، ولن
يكشف إلا في الآيات 37 - 44 .