تدعى الكتيبة الإيطالية ( 3 ) . 2 وكان تقيا يخاف
الله ( 4 ) هو وجميع أهل بيته ( 5 ) ، ويتصدق على
الشعب صدقات كثيرة ( 6 ) ، ويواظب على ذكر
الله . 3 فرأى نحو الساعة الثالثة بعد الظهر ( 7 ) في
رؤيا ( 8 ) واضحة ملاك الله ( 9 ) يدخل عليه ويقول
له : " يا قرنيليوس ! " 4 فحدق إليه ، فاستولى
عليه الخوف فقال : " ما الخبر سيدي ؟ " فقال
له : إن صلواتك وصدقاتك قد صعدت
ذكرا ( 10 ) عند الله . 5 فأرسل الآن ( 11 ) رجالا
إلى يافا وادع سمعان الذي يلقب بطرس . 6 فهو
نازل عند دباغ اسمه سمعان ، وبيته على
شاطئ البحر " . 7 فلما انصرف الملاك الذي
كلمه ، دعا اثنين من خدمه وجنديا تقيا ممن
كانوا يلازمونه ، 8 وروى لهم الخير كله ،
وأرسلهم إلى يافا .
9 فبينما هم سائرون في الغد وقد اقتربوا من
المدينة ، صعد بطرس إلى السطح نحو
الظهر ( 12 ) ليصلي ، 10 فجاع فأراد أن يتناول
شيئا من الطعام . وبينما هم يعدون له الطعام ،
أصابه جذب ( 13 ) . 11 فرأى السماء مفتوحة ،
هامش
( 3 ) يرجح أنها الكتيبة الإيطالية الثانية ، وكان مجندوها
من الإيطاليين مبدئيا .
( 4 ) إن كلمة " التقوى " ( 3 / 12 و 10 / 7 وراجع
17 / 23 ) ومعناها اليونانيين لم تستوعبهما المسيحية الأولى إلا
في وقت متأخر ( 1 و 2 طيم ، وطي ، و 2 بط ) . و " مخافة
الله " عبارة أصلها ومضمونها يهوديان : تقتضي الإيمان بإله
إسرائيل ، وتتضمن الأمانة لجميع ما يقتضيه العهد بالنظر إلى
الله والقريب ، وتهدي إلى الحكمة التي تؤمن بأن العالم له
معنى ، أيا كانت الظواهر أحيانا ( مثل 1 / 7 وسي
1 / 11 - 20 ) . فلا عجب أن يستعملها سفر أعمال الرسل ،
للتعبير عن كل إيمان الكنيسة وحياتها . وكان " خائفو الله "
يدلون على غير يهود اهتدوا إلى الدين اليهودي ( 13 / 16 و 26
وراجع 18 / 7 : " عباد الله " ) ، لكنهم لم يذهبوا ، كالدخلاء
( 2 / 11 + ) ، إلى حد الاختتان . وكان قرنيليوس وذووه ينتمون
إلى هذه البيئة ( راجع 10 / 22 و 35 ) التي قدمت للمسيحية
مهتدين كثيرين ( 13 / 43 + ) .
( 5 ) تدل عبارة " أهل بيته " هنا ، كما في 11 / 14
و 16 / 15 و 31 و 18 / 8 ( راجع 1 قور 1 / 16 ) ، على
العائلة والخدم ، وقد تدل أيضا على الأصدقاء أو على
أصحاب المهنة الواحدة ( راجع 10 / 7 و 24 ) . كان
" البيت " كله يهتدي ويعمد ( 16 / 15 و 31 و 34 و 18 / 18
و 1 قور 1 / 16 ) .
( 6 ) لا شك أن تلك " الصدقات " كانت تبرعات
للجماعة اليهودية في قيصرية ( راجع قائد المئة في لو 7 / 5 ) .
وتلك التبرعات هي التي لفتت انتباه الله إلى قرنيليوس ( 10 / 4
و 31 ) . راجع 9 / 36 + .
( 7 ) الترجمة اللفظية : " نحو الساعة التاسعة " .
( 8 ) " الرؤى " كثيرة في أعمال الرسل : 7 / 55 - 56
و 9 / 10 و 12 و 10 / 17 و 19 و 11 / 5 و 12 / 9 و 16 / 9
و 10 و 18 / 9 + . لكن هذه الكلمة لا تستعمل أبدا للدلالة
على ترائيات يسوع للاثني عشر .
( 9 ) " ملاك الله " ( الآيات 3 / 7 و 22 و 11 / 13 )
يصبح " رجلا " في الآية 30 ( راجع لو 24 / 4 و 23 ) . راجع
23 / 8 + .
( 10 ) " ذكر " : كنصب تذكاري أو عيد تذكاري
( يش 4 / 7 وخر 12 / 14 ) . وقد يقصد به ذبيحة ( اح 2 / 2 )
أو صلاة ( طو 12 / 12 ) يراد بها بوجه خاص لفت " ذاكرة "
الله . المعنى واضح على كل حال ، فان صدقات قرنيليوس
( 10 / 2 + ) وصلاته حاضرة في فكر الله ( راجع 10 / 31 ) .
( 11 ) تشير كلمة " الآن " إلى بدء مرحلة حاسمة تنتهي
بالمعمودية ( راجع 10 / 48 ) .
( 12 ) الترجمة اللفظية : " نحو الساعة السادسة " ،
ساعة تناول الطعام ( راجع 22 / 6 ) . لم تكن الساعة ساعة
صلاة مألوفة .
( 13 ) هذه الكلمة نادرة في العهد الجديد . وهي تدل
على الشعور بالاستغراب التام الذي تولده الرؤيا
( 18 / 9 + ) ، وفيها يكشف الله أو يسوع ، كما الأمر هو هنا ،
عن إرادتهما ( 11 / 5 و 22 / 17 وراجع مر 16 / 8 ) . والكلمة
نفسها هي من الألفاظ الدالة على التعجب الشديد عند
مشاهدة المعجزة ( 3 / 10 + ، ولو 5 / 26 ومر 5 / 42 ) .