العالم ( 24 ) : أنت تجدف ، لأني قلت إني ابن
الله ؟ ( 25 )
إذا كنت لا أعمل أعمال أبي
فلا تصدقوني .
وإذا كنت أعملها
فصدقوا هذه الأعمال
إن لم تصدقوني .
فتعلموا وتوقنوا أن الآب في
وأني في الآب " ( 26 )
39 فحاولوا مرة أخرى أن يمسكوه ، فأفلت
من أيديهم .
[ يسوع في عبر الأردن ]
40 وعبر الأردن مرة أخرى فذهب إلى حيث
عمد يوحنا في أول الأمر ، فأقام هناك . 41 فأقبل
إليه خلق كثير وقالوا : " إن يوحنا لم يأت بآية ،
ولكن كل ما قاله في هذا الرجل كان
حقا " ( 27 ) . 42 فآمن به هنالك خلق كثير .
[ إحياء لعازر ]
[ 11 ] 1 وكان رجل مريض وهو لعازر ( 1 ) من
بيت عنيا ( 2 ) ، من قرية مريم وأختها مرتا ( 3 ) .
2 ومريم هي التي دهنت الرب بالطيب ومسحت
قدميه بشعرها ( 4 ) . وكان المريض أخاها لعازر .
3 فأرسلت أختاه تقولان ليسوع : " يا رب ، إن
الذي تحبه مريض " . 4 فلما سمع يسوع قال :
" هذا المرض لا يؤول إلى الموت ، بل إلى مجد
الله ، ليمجد به ابن الله " ( 5 ) .
5 وكان يسوع يحب مرتا وأختها ولعازر ،
6 ومع ذلك فلما سمع أنه مريض ، بقي في
مكانه يومين . 7 ثم قال للتلاميذ بعد ذلك :
" لنعد إلى اليهودية " . 8 فقال له تلاميذه :
هامش
( 24 ) أفرد مرسل الله ، وهو يشارك مشاركة مميزة
بقداسة الله : راجع ار 1 / 5 وسي 49 / 7 ويو 6 / 69
و 17 / 17 - 19 .
( 25 ) يتبنى يسوع بصراحة لقب " ابن الله " . وهذا
اللقب يتخذ بعد اليوم قيمة جديدة في ضوء نوعية عمل يسوع
والكلام المعبر عن اتحاده بالآب ( 10 / 30 و 38 ) .
( 26 ) راجع 14 / 10 - 11 و 17 / 21 و 1 يو 3 / 24
و 4 / 15 ) .
( 27 ) ينصرف يسوع إلى عبر الأردن ( راجع 1 / 28 ) ،
وقبيل المرحلة الحاسمة من رسالته ، يحرص يوحنا على التذكير
بشهادة المعمدان ( راجع 1 / 19 - 35 و 3 / 22 - 30
و 5 / 33 - 36 ) .
( 1 ) يبدو أن هذا الاسم ( وهو مختصر " ألعازار " )
كان شائعا في القرن الأول . ورد في المثل الوارد في لو
16 / 19 - 31 .
( 2 ) ليس المقصود قرية عبر الأردن ( راجع 1 / 28 ) ،
بل قرية تقع إلى الشرق من جبل الزيتون ، بالقرب من
أورشليم ( متى 21 / 17 و 26 / 6 ومر 11 / 1 و 11 - 12 ولو
19 / 29 و 24 / 50 ) .
( 3 ) ورد ذكر الأختين في لو 10 / 38 - 42 . والتقليد
الذي يشير إليه يوحنا كان يرى في مريم تلك المرأة التي دهنت
يسوع بالطيب .
( 4 ) إن حادثة بيت عنيا هذه ، التي سيوردها يوحنا ،
بحسب التقليد ، في مطلع رواية أسبوع الآلام ( 12 / 1 - 8 ) ،
كانت معروفة عند القراء ( متى 26 / 6 - 13 ومر 14 / 3 - 9
ولو 7 / 36 - 50 ) .
( 5 ) لم يعد الموت نهاية ، بل مرحلة . وهذا المرض ، أيا
كانت شدته ، سيؤدي في آخر الأمر إلى القيامة ، وبالتالي إلى
تجلي مجد الله العظيم ، وهو مجد المسيح أيضا ( 1 / 14
و 7 / 39 ) . وهذا المرض هو ، بوجه أعمق ، نقطة انطلاق
للسير الذي يؤدي إلى موت يسوع وقيامته ، فهو يضع في
متناول جميع المؤمنين إمكانية المشاركة في هذه القيامة . وعلى
هذا النحو يتحقق في آخر الأمر تجلي المجد الأخيري ( راجع
12 / 16 و 23 و 28 و 13 / 31 - 32 و 17 / 1 - 5 ) .