الكهنة والفريسيون مجلسا ( 24 ) وقالوا : " ماذا
نعمل ؟ فإن هذا الرجل يأتي بآيات كثيرة .
48 فإذا تركناه وشأنه آمنوا به جميعا ، فيأتي
الرومانيون فيدمرون حرمنا ( 25 ) وأمتنا " . 49 فقال
أحدهم قيافا ، وكان في تلك السنة عظيم
الكهنة ( 26 ) : " أنتم لا تدركون شيئا ، 50 ولا
تفطنون أنه خير لكم أن يموت رجل واحد عن
الشعب ( 27 ) ولا تهلك الأمة بأسرها " . 51 ولم
يقل هذا الكلام من عنده ، بل قاله لأنه عظيم
الكهنة في تلك السنة ، فتنبأ ( 28 ) أن يسوع
سيموت عن الأمة ، 52 وليس عن الأمة
فحسب ، بل ليجمع أيضا شمل أبناء الله
المشتتين ( 29 ) . 53 فعزموا منذ ذلك اليوم على
قتله . 54 فكف يسوع عن الجولان بين اليهود
علانية ، فذهب من هناك إلى الناحية المتاخمة
للبرية إلى مدينة يقال لها أفرام ( 30 ) ، فأقام فيها
مع تلاميذه .
[ 7 - الفصح الأخير ]
[ أ - ما قبل آلام يسوع ]
55 وكان قد اقترب فصح اليهود ( 31 ) ،
فصعد خلق كثير من القرى إلى أورشليم قبل
الفصح ليطهروا ( 32 ) . 56 وكانوا يبحثون عن
يسوع ، فيقول بعضهم لبعض وهم قائمون في
الهيكل : " ما رأيكم : أتراه لا يأتي إلى العيد ؟ "
57 وكان عظماء الكهنة والفريسيون قد أمروا بأن
يخبر عنه كل من يعلم أين هو ، لكي
يمسكوه .
هامش
( 23 ) تسبب الآيات ردود فعل مختلفة ، من إيمان أو
رفض عنيف ( راجع 7 / 43 و 9 / 16 و 10 / 19 ) . وستؤدي
الآية الأخيرة ، في أورشليم ، إلى العزم على إعدام يسوع .
( 24 ) يبدو أن المقصود هو اجتماع غير رسمي للسلطة
اليهودية العليا .
( 25 ) الترجمة اللفظية : " المكان " ، وهو يدل ، إما
على أورشليم كلها ، أو على الهيكل خصوصا ( 2 مك 3 / 12
و 18 و 30 ورسل 6 / 13 - 14 و 7 / 7 ) .
( 26 ) تولى " قيافا " القضاء الأعلى من السنة 18 إلى
السنة 36 ( لو 3 / 2 ورسل 4 / 6 ، وراجع فلافيوس يوسيفس
18 / 35 ) . وإلى دوره هذا يشير متى 26 / 3 و 57 ويو
18 / 13 - 14 و 24 و 28 . يشدد يوحنا على أنه " كان في
تلك السنة عظيم الكهنة " ، وقد يكون في هذا التشديد إشارة
إلى ما كان للسنة التي تم فيها الخلاص من شأن لا مثيل له .
( 27 ) ينقل قيافا النقاش إلى الصعيد السياسي . فإن
يسوع يثير البلبلة ، أيا كانت دوافعه الدينية ، فينبغي القضاء
عليه ليسود هدوء النظام العام .
( 28 ) في ضوء أحداث الفصح ، تتخذ هذه الأقوال
معنى يختلف كل الاختلاف في نظر المؤمن . فإن يسوع
سيحقق بموته خلاص إسرائيل وسيضم إلى شعب واحد
جميع الذين ينتمون إلى الآب في العالم .
( 29 ) عن الموت في سبيل الوحدة ، راجع 10 / 16
و 17 / 22 - 23 و 19 / 20 و 21 / 11 .
( 30 ) كثيرا ما قيل إن هذه القرية هي قرية " الطيبة "
الواقعة على بعد نحو عشرين كلم في شمال أورشليم إلى الشرق ،
على حدود الصحراء .
( 31 ) راجع 2 / 13 و 6 / 4 . يميز يوحنا ، على ما
يبدو ، بين العيد اليهودي العائد إلى نظام قديم ، وفصح
المسيح الحقيقي والوحيد ( 13 / 1 ) .
( 32 ) كان الاشتراك في العيد يقتضي حالة من
" الطهارة " الطقسية يحصل عليها بالعمل بأحكام شتى ( خر
19 / 10 - 15 وعد 9 / 9 - 14 و 2 أخ 30 / 1 - 3 و 17 - 20
ورسل 21 / 24 - 26 و 24 / 18 ويو 18 / 28 ) .