أتؤمنين بهذا ؟ " .
27 قالت له : " نعم ، يا رب ، إني أومن
بأنك المسيح ابن الله الآتي إلى العالم " ( 17 ) .
28 قالت ذلك ثم ذهبت إلى أختها مريم
تدعوها ، فأسرت إليها : " المعلم ههنا ، وهو
يدعوك " . 29 وما إن سمعت مريم ذلك حتى
قامت على عجل وذهبت إليه . 30 ولم يكن
يسوع قد وصل إلى القرية ، بل كان حيث
استقبلته مرتا . 31 فلما رأى اليهود الذين كانوا في
البيت مع مريم يعزونها أنها قامت على عجل
وخرجت ، لحقوا بها وهم يظنون أنها ذاهبة إلى
القبر لتبكي هناك . 32 فما إن وصلت مريم إلى
حيث كان يسوع ورأته ، حتى ارتمت على
قدميه وقالت له : " يا رب ، لو كنت ههنا لما
مات أخي " . 33 فلما رآها يسوع تبكي ويبكي
معها اليهود الذين رافقوها ، جاش صدره ( 18 )
واضطربت نفسه 34 وقال : " أين وضعتموه ؟ "
قالوا له : " يا رب ، تعال فانظر " . 35 فدمعت
عينا يسوع . 36 فقال اليهود : " أنظروا أي محبة
كان يحبه " . 37 على أن بعضهم قالوا : " أما
كان بإمكان هذا الذي فتح عيني الأعمى أن
يرد الموت عنه ؟ " 38 فجاش صدر يسوع ثانية
وذهب إلى القبر ، وكان مغارة وضع على
مدخلها حجر ( 19 ) . 39 فقال يسوع : " إرفعوا
الحجر ! " قالت له مرتا ، أخت الميت : " يا
رب ، لقد أنتن ، فهذا يومه الرابع " .
40 قال لها يسوع : " ألم أقل لك إنك إن
آمنت ترين مجد الله ؟ " . 41 فرفعوا الحجر ورفع
يسوع عينيه ( 20 ) وقال :
" شكرا لك ، يا أبت
على أنك استجبت لي
وقد علمت
أنك تستجيب لي دائما أبدا ( 21 )
ولكني قلت هذا
من أجل الجمع المحيط بي
لكي يؤمنوا أنك أنت أرسلتني " .
43 قال هذا ثم صاح بأعلى صوته : " يا
لعازر ، هلم فأخرج " 44 فخرج الميت مشدود
اليدين والرجلين بالعصائب ( 22 ) ، ملفوف
الوجه في منديل . فقال لهم يسوع : " حلوه
ودعوه يذهب " . 45 فآمن به كثير من اليهود
الذين جاؤوا إلى مريم ورأوا ما صنع .
[ عظماء الكهنة يعزمون على قتل يسوع ]
46 على أن أناسا منهم مضوا إلى الفريسيين
فأخبروهم بما صنع يسوع ( 23 ) . 47 فعقد عظماء
هامش
( 17 ) إن مرتا ، باعترافها بصفة يسوع المشيحية وبنوته
الإلهية ، تعترف بأن يسوع مصدر كل قيامة . " الآتي إلى
العالم " : راجع 6 / 14 و 1 / 9 ومتى 11 / 3 ولو 7 / 19 .
( 18 ) توحي العبارة بغضب شديد أمام ذلك البكاء
الذي هو ، في الواقع ، عبارة عن العجز وعن قلة الرجاء تجاه
الموت ( 11 / 38 ) .
( 19 ) من الراجح أن القبر كان مغارة صغيرة في منحدر
جدار صخري ، وكان حجر يسد مدخله ( راجع 20 / 1 ) .
( 20 ) كان اليهود يلتفتون بالأحرى إلى هيكل أورشليم .
أما " رفع العينين إلى السماء " فهو من ميزات التقليد الطقسي
المسيحي ( 17 / 1 ومر 6 / 41 ولو 18 / 13 ورسل 7 / 55 ) .
( 21 ) بما أن الاتحاد بين الآب والابن دائم ، فالآب
يسمع ويستجيب يسوع دائما .
( 22 ) العصائب : ما يعصب به كالمنديل وغيره .