والراعي الصالح يبذل نفسه
في سبيل الخراف ( 10 )
12 وأما الأجير ، وهو ليس براع
وليست الخراف له
فإذا رأى الذئب مقبلا
ترك الخراف وهرب
فيخطف الذئب الخراف ويبددها .
13 وذلك لأنه أجير لا يبالي بالخراف .
14 أنا الراعي الصالح
أعرف خرافي وخرافي تعرفني
15 كما أن أبي يعرفني وأنا أعرف أبي ( 11 )
وأبذل نفسي في سبيل الخراف .
16 ولي خراف أخرى
ليست من هذه الحظيرة
فتلك أيضا لا بد لي أن أقودها
وستصغي إلى صوتي
فيكون هناك رعية واحدة
وراع واحد ( 12 ) .
17 إن الآب يحبني
لأني أبذل نفسي لأنالها ثانية ( 13 )
18 ما من أحد ينتزعها مني
ولكني أبذلها برضاي ( 14 ) .
فلي أن أبذلها
ولي أن أنالها ثانية
وهذا الأمر تلقيته من أبي " .
19 فوقع الخلاف ثانية بين اليهود بسبب هذا
الكلام ، 20 فقال كثير منهم : " إن به مسا من
الشيطان ، فهو يهذي ، فلماذا تصغون إليه ؟ " .
21 وقال آخرون : " ليس هذا كلام من به مس
من الشيطان . أيستطيع الشيطان أن يفتح أعين
العميان ؟ " .
- 6 -
[ عيد تجديد الهيكل ]
22 وأقيم في أورشليم عيد التجديد ( 15 ) ،
وكان فصل الشتاء . 23 وكان يسوع يتمشى في
الهيكل تحت رواق سليمان ( 16 ) . 24 فالتف عليه
اليهود وقالوا له : " حتام تدخل الحيرة في
هامش
( 10 ) الأجير يضحي بالخراف لمنفعته ، في حين أن
يسوع سيبذل نفسه حتى الموت ليحيا تلاميذه ( راجع 6 / 51
و 10 / 15 و 11 / 50 - 52 و 18 / 14 ) .
( 11 ) في التقليد الكتابي ، " التعارف " بين الأشخاص
يفترض المحبة : فالمعرفة التي تربط بين يسوع وخاصته تتأصل
وتكتمل في المحبة التي تربط بين الابن والآب . والموت على
الصليب هو التعبير الأكبر عن هذه المحبة ( 13 / 1
و 15 / 13 ) .
( 12 ) تلميح إلى الرسالة الشاملة ( راجع
4 / 35 - 38 ) ، وهي عمل المسيح بقدر ما هي نشاطه في
فلسطين ( راجع 17 / 20 ) . والذين ينتمون إليه انتماء سريا منذ
اليوم ( 11 / 52 ) سيعرفون صوته في كلام مرسليه . ستتم وحدة
البشر ، يهودا ويونانيين ، عن يد يسوع وفي يسوع ( راجع غل
3 / 28 وقول 3 / 11 ) .
( 13 ) قيامة يسوع مرتبطة في نظره ارتباطا وثيقا ببذل
حياته على الصليب .
( 14 ) تشدد رواية الآلام في إنجيل يوحنا تشديدا خاصا
على حرية يسوع المطلقة .
( 15 ) في أواخر كانون الأول ( ديسمبر ) ، كانوا يحيون
ذكرى إعادة بناء الهيكل وتدشينه الجديد الذي جاء على أثر
انتصار يهوذا المكابي على انطيوخس الرابع ( راجع 1 مك
4 / 36 - 59 و 2 مك 1 / 9 و 18 و 10 / 1 - 8 ) . كان هذا
العيد يسمى " هانوضه " وكان يطابق عيد الأكواخ ويكثر من
استعمال الإنارة فيه .