" رابي ، قبل قليل حاول اليهود أن
يرجموك ( 6 ) ، أفتعود إلى هناك ؟ " . 9 أجاب
يسوع : " أليس النهار اثنتي عشرة ساعة ؟ ( 7 )
فمن سار في النهار لا يعثر ، لأنه يرى نور هذا
العالم ( 8 ) . 10 ومن سار في الليل يعثر ، لأن
النور ليس فيه " ( 9 ) .
11 وقال لهم بعد ذلك : " إن صديقنا لعازر
راقد ( 10 ) ، ولكني ذاهب لأوقظه " . 12 فقال له
تلاميذه : " يا رب ، إذا كان راقدا فسينجو " .
13 وكان يسوع يتكلم على موته ، فظنوا أنه يتكلم
على رقاد النوم . 14 فقال لهم يسوع عندئذ
صراحة : " قد مات لعازر ، 15 ويسرني ، من
أجلكم كي تؤمنوا ، أني لم أكن هناك . فلنمض
إليه ! " 16 فقال توما الذي يقال له التوأم ( 11 )
لسائر التلاميذ : " فلنمض نحن أيضا لنموت
معه ! " ( 12 ) .
17 فلما وصل يسوع وجد أنه في القبر منذ
أربعة أيام . 18 وبيت عنيا قريبة من أورشليم ،
على نحو خمس عشرة غلوة ( 13 ) ، 19 فكان كثير
من اليهود قد جاؤوا إلى مرتا ومريم يعزونهما عن
أخيهما . 20 فلما سمعت مرتا بقدوم يسوع
خرجت لاستقباله ، في حين أن مريم ظلت
جالسة في البيت . 21 فقالت مرتا ليسوع : " يا
رب ، لو كنت ههنا لما مات أخي . 22 ولكني
ما زلت أعلم أن كل ما تسأل الله ، فالله يعطيك
إياه " . 23 فقال لها يسوع : " سيقوم أخوك " .
24 قالت له مرتا : " أعلم أنه سيقوم في القيامة في
اليوم الأخير " ( 14 ) . 25 فقال لها يسوع :
" أنا القيامة والحياة
من آمن بي ، وإن مات ، فسيحيا ( 15 )
26 وكل من يحيا ويؤمن بي
لن يموت للأبد ( 16 )
هامش
( 6 ) راجع 10 / 31 و 5 / 18 و 7 / 1 و 19 - 20 و 25
و 8 / 37 و 40 . إن المسعى الذي يقوم به يسوع يتضمن خطر
موت يواجهه بتمام الوعي والحرية ( 10 / 18 ) .
( 7 ) إن يوم العمل الممتد من طلوع الشمس إلى مغيبها
يحتوي على اثنتي عشرة ساعة . وعلى يسوع أن يواصل تحقيق
رسالته حتى الأجل الذي حدده الآب ، حتى ساعة الليل أو
الظلمات ( 7 / 8 و 33 و 13 / 30 و 17 / 1 ولو 22 / 53 ) .
( 8 ) أتى يسوع البشر بالنور الذي يمكنهم بالسير بأمان
( 8 / 12 و 9 / 5 و 12 / 46 ) . وليست المخاطر الحقيقية تلك
التي يفكر فيها التلاميذ .
( 9 ) هناك تكامل بين النور الخارجي الذي أتى يسوع
به والنور الباطني ( راجع متى 6 / 23 ولو 11 / 35 ) . ولا يشعر
بالوحي إلا أبناء النور ( راجع 3 / 19 - 21 ) .
( 10 ) يتكلم يسوع على " الرقاد " ، في حين أن لعازر
قد مات . يبدو إذا أن يسوع يريد أن يسبب سوء فهم عند
سامعيه ( راجع متى 9 / 24 ومر 5 / 39 ولو 8 / 52 ) . لكن
يسوع يبدل ، في الواقع ، معنى الموت ، فهو يعد رقادا لأنه
انتقال يؤدي إلى يقظة القيامة ( أف 5 / 14 وروم 13 / 11 ) .
( 11 ) إن هذا التلميذ المذكور في لوائح الاثني عشر
وحدها ( متى 10 / 3 ومر 3 / 18 ولو 6 / 15 ورسل 1 / 13 )
يقوم بدور على جانب من الأهمية في إنجيل يوحنا ( 14 / 5
و 20 / 24 - 29 و 21 / 2 ) .
( 12 ) فعلى التلاميذ في الواقع أن يشاطروا مصير يسوع
ويموتوا متحدين به ( 12 / 25 ) .
( 13 ) أقل من 3 كلم بقليل .
( 14 ) كان رجاء القيامة الأخيرية منتشرا في البيئات
المتأثرة بالمذهب الفريسي ( دا 12 / 1 - 3 و 2 مك 7 / 22
و 24 و 12 / 44 ) .
( 15 ) ينال يسوع من الآب القدرة على إيصال البشر
الذين يؤمنون به إلى الحياة التامة ، فإلى القيامة الأخيرية أيضا
( 5 / 26 - 29 و 6 / 39 - 40 و 44 و 54 ) .
( 16 ) لا يقتصر الإيمان بيسوع على الاعتراف بهذه
القدرة ، بل على الاعتراف أيضا بما للموت وللحياة من معنى
جديد يهم حياة الإنسان .