[ الراعي الصالح ]
[ 10 ] 1 " الحق الحق أقول لكم :
من لا يدخل حظيرة الخراف
من الباب ( 1 )
بل يتسلق إليها من مكان آخر
فهو لص سارق ( 2 ) .
2 ومن يدخل من الباب
فهو راعي الخراف .
له يفتح البواب
والخراف إلى صوته تصغي .
يدعو خرافه
كل واحد منها باسمه ( 3 ) ويخرجها
4 فإذا أخرج خرافه جميعا سار قدامها
وهي تتبعه لأنها تعرف صوته .
5 أما الغريب فلن تتبعه
بل تهرب منه
لأنها لا تعرف صوت الغرباء " .
6 ضرب يسوع لهم هذا المثل ، فلم يفهموا
معنى ما كلمهم به . 7 فقال يسوع :
" الحق الحق أقول لكم :
أنا باب الخراف .
8 جميع الذين جاؤوا قبلي
لصوص سارقون ( 4 )
ولكن الخراف لم تصغ إليهم .
9 أنا الباب ( 5 )
فمن دخل مني يخلص ( 6 )
يدخل ويخرج ( 7 ) ويجد مرعى .
10 السارق لا يأتي
إلا ليسرق ويذبح ويهلك .
أما أنا فقد أتيت لتكون الحياة للناس
وتفيض فيهم ( 8 ) .
11 أنا الراعي الصالح ( 9 )
هامش
( 1 ) كانت الخراف تزرب ليلا في حظيرة محاطة بجدار
صغير وتجعل في حماية حارس .
( 2 ) يميز هذا المثل إذا بين طريقتين في التصرف :
الراعي الذي يدخل بطريقة طبيعية لأنه وكل إليه بالأمر ،
والذين يتصرفون بطريقة تعسفية يريدون السيطرة لمنفعتهم
وحدهم .
( 3 ) ففي داخل إسرائيل فئتان من الناس : الذين هم
في الواقع ملك الراعي ويلبون نداءه ونداءه وحده ، والذين لا
يلبونه لأنهم لم يكونوا له قط .
( 4 ) لا يدور الكلام على أنبياء العهد القديم ، بل على
الذين كانوا يدعون ، في العالم اليهودي وفي العالم الوثني ،
تزويد الناس بمعرفة الأمور الدينية وبالخلاص بوسائلهم
الشخصية .
( 5 ) كان موضوع " الباب " النافذ إلى الحقائق السماوية
شائعا في التقليد اليهودي ( تك 28 / 17 ومز 78 / 23 )
والأناجيل الإزائية ( متى 7 / 13 - 14 ولو 13 / 24 ومتى
25 / 10 ولو 11 / 52 ) . أما في إنجيل يوحنا ، فإن يسوع
نفسه ، بتجسده ، وهو مكان اكتشاف المواهب السماوية
وقبولها .
( 6 ) المسيح يخلص من الموت ومن كل ما من شأنه أن
يدمر الإنسان ( 3 / 17 ) .
( 7 ) إذا نال التلميذ الخلاص ، وجد الحرية والأمان
( راجع 8 / 32 و 36 ) .
( 8 ) المخلصون الكاذبون يسعون في جوهر سعيهم إلى
التبديد والتدمير ، في حين أن رسالة يسوع تهدف إلى تلبية
رغبات تلاميذه بإشراكهم في حياة الآب .
( 9 ) في العهد القديم ، طبقت صورة " الراعي " الذي
يقود القطيع ويحميه ، تارة على الله ( مز 23 / 1 وخر 40 / 11
وار 31 / 9 ) ، وتارة على الملك المشيحي ( مز 78 / 70 - 72
وحز 37 / 24 ) ، وتارة على المسؤولين في إسرائيل ( ار 2 / 8
و 10 / 21 و 23 / 1 - 8 وحز 34 ) . وهي ترد غالبا في
الأناجيل الإزائية ( مر 6 / 34 و 14 / 27 ومتى 9 / 36
و 18 / 12 - 14 و 25 / 32 و 26 / 31 ولو 15 / 3 - 7 ) .
ويسوع يقوم بعمل الراعي على أتم وجه ، بقدر ما هو ابن
الإنسان المشارك في وضع البشرية ليبلغ بها إلى الحياة الأبدية .