نفوسنا ؟ إن كنت المسيح ، فقله لنا
صراحة " ( 17 ) .
25 أجابهم يسوع : " قلته لكم ولكنكم لا
تؤمنون .
إن الأعمال التي أعملها باسم أبي
هي تشهد لي .
26 ولكنكم لا تؤمنون
لأنكم لستم من خرافي .
27 إن خرافي تصغي إلى صوتي
وأنا أعرفها وهي تتبعني
28 وأنا أهب لها الحياة الأبدية
فلا تهلك أبدا
ولا يختطفها أحد من يدي ( 18 ) .
29 إن أبي الذي وهبها لي
أعظم من كل موجود .
ما من أحد يستطيع
أن يختطف من يد الآب شيئا ( 19 ) .
30 أنا والآب واحد " ( 20 ) .
31 فأتى اليهود بحجارة ثانية ليرجموه .
32 أجابهم يسوع :
" أريتكم كثيرا من الأعمال الحسنة من عند
الآب ، فلأي عمل منها ترجموني ؟ "
33 أجابه اليهود : " لا نرجمك للعمل
الحسن ، بل للتجديف ، لأنك ، وأنت
إنسان ، تجعل نفسك الله " ( 21 )
34 أجابهم يسوع : " ألم يكتب في
شريعتكم ( 22 ) : قلت إنكم آلهة ؟ ( 23 ) 35 فإذا
كانت الشريعة تدعو آلهة من ألقيت إليهم
كلمة الله - ولا ينسخ الكتاب - 36 فكيف
تقولون للذي قدسه الآب وأرسله إلى
هامش
( 16 ) كثيرا ما كان مسيحيو أورشليم يجتمعون فيه
( راجع رسل 3 / 11 و 5 / 12 ) .
( 17 ) تطالب السلطات اليهودية يسوع ، على أدق وجه
( راجع 2 / 18 و 5 / 16 و 8 / 25 ) ، بتحديد واضح وعلني
لطابع رسالته المشيحي . وفي الأناجيل الإزائية ، نجد مثل هذا
الطلب في أثناء الدعوى أمام مجلس اليهود ( راجع متى
26 / 63 ومر 14 / 61 ولا سيما لو 22 / 67 ) . أما في إنجيل
يوحنا ، فإن موضوع الدعوى يشمل حياة يسوع كلها ، فمنذ
الآن يدوي الاتهام بالتجديف وتظهر الرغبة في إعدام يسوع .
( 18 ) ما من قوة أرضية تقدر على الحل محل قوة الراعي
المشيحي ، فلا خوف على المؤمنين .
( 19 ) راجع اش 43 / 13 . أو " ما وهبه لي أبي أعظم
من كل شئ " .
( 20 ) في إمكان يسوع أن يحمي خاصته حماية تامة ،
لأنه يشارك الآب في قدرته بلا حد ( راجع 5 / 17 - 19 ) . يوحي
هذا القول ، وغموضه ليس أمرا عارضا ، بوحدة أعمق
( راجع 17 / 11 و 22 ) ، ولم يخف هذا على السامعين .
( 21 ) لم يكن هناك " تجديف " ، بموجب الأحكام
الشرعية ، إلا عند التلفظ بالاسم الإلهي ( " مجلس اليهود "
7 / 5 ) . لكن المكانة الإلهية التي يطالب بها يسوع ضمنا والتي
أعلنت بعدئذ تفسر لنا سبب هذا الاتهام الجسيم ( راجع مر
14 / 61 - 64 وما يوازيه ) .
( 22 ) يدل هذا اللفظ على مجمل الكتب المقدسة
( راجع 7 / 49 و 12 / 34 و 15 / 25 ) .
( 23 ) مز 82 / 6 : كان التفسير اليهودي لا يطلق هذه
الكلمة ، لا على القضاة وحدهم ، بل على جميع بني
إسرائيل . فكم بالأحرى يكون طبيعيا أن تطلق هذه العبارة
على " المرسل " بكل معنى الكلمة . فلا داعي إلى الكلام على
تجديف .