- 5 -
[ عيد الأكواخ ]
[ 7 ] 1 وجعل يسوع يسير بعد ذلك في
الجليل ، ولم يشأ أن يسير في اليهودية ،
لأن اليهود كانوا يريدون قتله ( 1 ) . 2 وكان قد
اقترب عيد الأكواخ ( 2 ) عند اليهود . 3 فقال له
إخوته ( 3 ) : " اذهب من ههنا وامض إلى
اليهودية ، حتى يرى تلاميذك أيضا ما تعمل من
الأعمال ، 4 فما من أحد يعمل في الخفية إذا أراد
أن يعرف . وما دمت تعمل هذه الأعمال ،
فأظهر نفسك للعالم " ( 4 ) . 5 ذلك بأن إخوته
أنفسهم لم يكونوا يؤمنون به . 6 فقال لهم يسوع :
" لم يأت وقتي بعد ، وأما وقتكم فهو مؤات
لكم أبدا ( 5 ) . 7 لا يستطيع العالم أن يبغضكم ،
وأما أنا فيبغضني لأني أشهد عليه بأن أعماله
سيئة ( 6 ) . 8 إصعدوا أنتم إلى العيد ، فأنا لا
أصعد إلى هذا العيد ، لأن وقتي لم يحن بعد " .
9 قال هذا ولبث في الجليل . 10 ولما صعد إخوته
إلى العيد ، صعد هو أيضا خفية لا علانية ( 7 ) .
11 فكان اليهود يطلبونه في العيد ويقولون : " أين
هو ؟ " 12 والجموع تتهامس في شأنه ، فبعضهم
يقول : " إنه رجل صالح " ، وبعضهم الآخر
يقول : " كلا ، بل يضلل الشعب " . 13 ولكن لم
يتحدث به أحد جهارا خوفا من اليهود ( 8 ) .
14 وصعد يسوع إلى الهيكل وكان العيد قد
بلغ إلى أوسطه فأخذ يعلم . 15 فتعجب اليهود
وقالوا : " كيف يعرف هذا الكتب ( 9 ) ولم
يتعلم ؟ " 16 فأجابهم يسوع :
هامش
( 1 ) راجع 5 / 18 و 7 / 19 و 20 و 25 و 8 / 37 - 40
و 11 / 53 . الانذار بالموت حاضر في جميع صفحات هذا
الجزء الطويل الذي يروي أحداثا وقعت في أورشليم .
( 2 ) كان " عيد المظال " ( أو عيد الأكواخ ) يحتفل به
في أيلول ( سبتمبر ) ، في أوان القطاف ( راجع اح
23 / 33 - 44 وتث 16 / 13 - 16 وخر 23 / 16 ) ، وكان
يدوم ثمانية أيام ( عد 29 / 12 - 39 و 2 مك 10 / 6 ) . وكانوا
يحيون فيه ذكرى عمل الله الخلاصي في أثناء الخروج من
مصر ، وهم يشكرون الله على غلال السنة . وكان لهذا العيد
أيضا معنى نبوي وهو الإنباء ببركات العصر المشيحي ( زك
14 / 16 - 19 ) .
( 3 ) قد يقصد بهذه الكلمة مجمل قرابة يسوع ( راجع
مر 3 / 31 - 35 ويو 2 / 12 ) .
( 4 ) إن القيام بخارقة من الخوارق ، بحسب عقلية
العالم ، يفرض فرضا نهائيا هيبة المرسل المشيحي ( راجع
2 / 18 و 4 / 48 و 6 / 30 ومتى 12 / 38 - 40 ) .
( 5 ) إن الآب الذي أرسل يسوع هو الذي حدد مراحل
عمله ، ولا سيما الوقت المناسب للعمل الحاسم الذي يسميه
يسوع " ساعته " ( 2 / 4 و 5 / 25 و 28 و 7 / 30 و 8 / 20
و 12 / 23 و 27 و 13 / 1 و 17 / 1 ومر 14 / 35 - 41 ) . أما
الذين من هذا العالم ، فإنهم يتصرفون بالزمن على هواهم .
( 6 ) نشاط يسوع يثير غضب العالم ( 15 / 18 - 25 )
لأنه يكشف عن سوء أعماله الحقيقي ( 3 / 20 - 21 ) .
( 7 ) يصعد يسوع مع ذلك إلى أورشليم ، لكنه يريد أن
يظل ظهوره خفيا وأن يتم بالأقوال والآيات .
( 8 ) يجب بعد اليوم أن يتغلب الإيمان على الخوف من
عقوبات الشريعة .
( 9 ) الترجمة اللفظية : " الأحرف " . دلت هذه العبارة
أولا على درس المبادئ ( القراءة والكتابة ) وشملت شيئا فشيئا
مجمل التنشئة المدرسية . وبما أن هذه التنشئة كانت تستند
بكاملها في إسرائيل إلى معرفة الشريعة والسنن ، أخذت
العبارة تشير في آخر الأمر إلى التنشئة التقليدية التي كان
يحصل عليها علماء الشريعة أو الكتبة .