[ أقوال مختلفة في يسوع ]
40 فقال أناس من الجمع وقد سمعوا ذلك
الكلام : " هذا هو النبي حقا ! " ( 27 ) 41 وقال
غيرهم : " هذا هذا هو المسيح ! " ولكن آخرين
قالوا : " أفترى من الجليل يأتي المسيح ؟ 42 ألم
يقل الكتاب إن المسيح هو من نسل داود وإنه
يأتي من بيت لحم ، القرية التي منها خرج
داود ؟ " ( 28 ) 43 فوقع بين الجمع خلاف في
شأنه ( 29 ) . 44 وأراد بعضهم أن يمسكوه ، ولكن
لم يبسط إليه أحد يدا . 45 ورجع الحرس إلى
عظماء الكهنة والفريسيين 46 فقال لهم هؤلاء :
" لماذا لم تأتوا به ؟ " أجاب الحرس : " ما تكلم
إنسان قط مثل هذا الكلام " . 47 فأجابهم
الفريسيون : " أخدعتم أنتم أيضا ؟ 48 هل آمن
به أحد من الرؤساء أو الفريسيين ؟ 49 أما هؤلاء
الرعاع الذين لا يعرفون الشريعة ، فهم
ملعونون " ( 30 ) . 50 فقال لهم نيقوديمس وكان
منهم ، وهو ذاك الذي جاء قبلا إلى يسوع :
51 " أتحكم شريعتنا على أحد قبل أن يستمع إليه
ويعرف ما فعل ؟ " 52 أجابوه : " أوأنت أيضا من
الجليل ؟ إبحث تر أنه لا يقوم من الجليل
نبي " ( 31 ) .
[ يسوع يعفو عن الزانية ]
53 ثم انصرف كل منهم إلى بيته .
[ 8 ] 1 أما يسوع فذهب إلى جبل الزيتون .
2 وعاد عند الفجر إلى الهيكل ، فأقبل إليه
الشعب كله . فجلس وجعل يعلمهم . 3 فأتاه
الكتبة والفريسيون بامرأة أخذت في زنى .
فأقاموها في وسط الحلقة 4 وقالوا له : " يا معلم ،
إن هذه المرأة أخذت في الزنى المشهود . 5 وقد
أوصانا موسى في الشريعة ( 1 ) برجم أمثالها ،
فأنت ماذا تقول ؟ " 6 وإنما قالوا ذلك ليحرجوه
فيجدوا ما يشكونه به . فانحنى يسوع يخط
بإصبعه في الأرض . 7 فلما ألحوا عليه في السؤال
انتصب وقال لهم : " من كان منكم بلا
خطيئة ، فليكن أول من يرميها بحجر ! " ( 2 )
8 ثم انحنى ثانية يخط في الأرض . 9 فلما سمعوا
هامش
( 27 ) راجع 1 / 21 و 6 / 14 - 15 .
( 28 ) راجع 2 صم 7 / 12 - 17 ومز 89 / 4 - 5 وار
23 / 5 . أما " بيت لحم " : مي 5 / 1 ، فيبدو أن خصومه
يجهلون ميلاده فيها . أترى في هذا شئ من التهكم ؟
( 29 ) إن الوحي الذي يتم في يسوع يؤدي إلى " خلاف "
بين الناس ، بحسب إيمانهم أو عدم إيمانهم ( راجع 9 / 16
و 10 / 19 و 9 / 41 و 1 / 9 - 13 و 3 / 19 - 21 ) .
( 30 ) إن الذين يؤمنون هم من الوضعاء الذين يؤلفون
الجمع ، في حين أن عدم إيمان الزعماء يزداد . عن احتقار
الشعب الجاهل ( راجع ار 5 / 1 - 4 ) ، هناك نصوص كثيرة
للربانيين .
( 31 ) يفترض هذا الجزء وجود استخفاف رجالات
أورشليم بالجليل وبأهل الجليل . ولقد رفض لهم أي دور في
تاريخ إسرائيل ( راجع 1 / 46 ) . ولا ننس أن المسيحيين كثيرا
ما لقبهم جليليين خصومهم الذين من يهوذا . والغيورون أيضا
أطلق عليهم أحيانا هذا اللقب .
( 1 ) راجع اح 20 / 10 وتث 22 / 22 - 24 .
( 2 ) سواء أراد يسوع تجنب الفخ المنصوب مذكرا بما
تقتضيه الشريعة ( تث 17 / 5 - 7 وخر 23 / 6 - 7 ) ، أم أراد
أن يذكر المتهمين بأنهم خاطئون ( متى 7 / 1 - 2 ) .