فيها يسمع الأموات ( 14 ) صوت ابن الله
والذين يسمعونه يحيون .
26 فكما أن الآب له الحياة في ذاته
فكذلك أعطى الابن
أن تكون له الحياة في ذاته
27 وأولاه سلطة إجراء القضاء
لأنه ابن الإنسان ( 15 ) .
28 لا تعجبوا من هذا
فتأتي ساعة فيها يسمع صوته
جميع الذين في القبور 29 فيخرجون منها
أما الذين عملوا الصالحات
فيقومون للحياة
وأما الذين عملوا السيئات
فيقومون للقضاء ( 16 ) .
30 أنا لا أستطيع أن أفعل شيئا من عندي
بل أحكم على ما أسمع
وحكمي عادل
لأني لا أتوخى مشيئتي
بل مشيئة الذي أرسلني .
31 لو كنت أشهد أنا لنفسي ،
لما صحت شهادتي .
32 هناك آخر يشهد لي
وأنا أعلم أن الشهادة
التي يشهدها لي صادقة ( 17 ) .
33 أنتم أرسلتم رسلا إلى يوحنا
فشهد للحق ( 18 ) .
34 أما أنا فلا أتلقى شهادة إنسان
ولكني أقول هذا لتنالوا أنتم الخلاص .
35 كان يوحنا السراج الموقد المنير ( 19 )
ولقد شئتم أنتم
أن تبتهجوا بنوره ساعة ( 20 ) .
36 أما أنا فلي شهادة
أعظم من شهادة يوحنا :
إن الأعمال التي وكل إلي الآب أن أتمها
هذه الأعمال التي أعملها
هي تشهد لي بأن الآب أرسلني .
37 والآب الذي أرسلني هو شهد لي .
أنتم لم تصغوا إلى صوته قط
ولا رأيتم وجهه ( 21 ) .
38 وكلمته لا تثبت فيكم ،
هامش
( 14 ) يحمل البشر في أنفسهم المبدأ الذي يؤدي بهم
إلى الموت الجسدي . إنهم محكوم عليهم بالموت .
( 15 ) يقوم " ابن الإنسان " ، الوارد ذكره في النبوءات
الأخيرية ، بعمل الديان الأعظم ( دا 7 / 13 ) .
( 16 ) المقصود هنا هو " القيامة " في اليوم الأخير
( راجع دا 12 / 1 - 3 ) . يحافظ يوحنا على فكرة قيامة لا
تتحقق تماما إلا في اليوم الأخير ، مع أن جوهرها يبدأ منذ
الآن ، وهو الاشتراك في الحياة الإلهية .
( 17 ) من حق المحاورين ، وفقا للقواعد القانونية
العامة ، أن يطالبوا بشهادات تثبت أقوال يسوع التي لم يسمع
لها مثيل . لكن قد تكفي ، في الحالة الحاضرة ، شهادة الله
وحدها في آخر الأمر لتأييد تلك الأقوال ( 8 / 13 - 14 ) .
( 18 ) لا يمكن أن يكون لشهادة المعمدان إلا قيمة
محدودة في نظر يسوع . غير أن يسوع يستند إليها ، لأن اليهود
سبق لهم أن رحبوا به ( 1 / 19 - 34 و 3 / 22 - 30 ومتى
21 / 25 - 32 ) .
( 19 ) تذكر هذه العبارة ب سي 48 / 1 .
( 20 ) لم تقبل شهادة يوحنا كما ينبغي ، وكان من شأنها
عادة أن تهدي إلى يسوع ، في حين أن الأمر قد اقتصر عند
سامعيه على عاطفة عابرة .
( 21 ) إن معجزات يسوع وأعماله هي عمل الآب
أيضا . ولذلك فالقادرون على معرفة عمل الآب ( لأنهم
يعملون بما يشاء : 7 / 17 ) يعرفون مصدر رسالة يسوع وطبيعتها
الحقيقية ( راجع 5 / 19 - 20 و 7 / 3 و 21 و 9 / 3 - 5
و 10 / 25 - 38 و 14 / 10 - 12 و 15 / 24 ) .