" من الرجل الذي قال لك : إحمل فراشك
وامش ؟ " 13 وكان الذي شفي لا يعرف من
هو ، لأن يسوع انصرف عن الجمع الذي في
المكان . 14 ولقيه يسوع بعد ذلك في الهيكل ،
فقال له : " ها إنك قد تعافيت ، فلا تعد إلى
الخطيئة ، لئلا تصاب بأسوأ " ( 7 ) . 15 فذهب
الرجل إلى اليهود ، فأخبرهم أن يسوع هو الذي
شفاه . 16 فأخذ اليهود يضطهدون يسوع لأنه
كان يفعل ذلك يوم السبت . 17 فقال لهم : " إن
أبي ما يزال يعمل ، وأنا أعمل أيضا " ( 8 ) .
18 فاشتد سعي اليهود لقتله ، لأنه لم يقتصر على
استباحة حرمة السبت ، بل قال إن الله أبوه ،
فساوى نفسه بالله ( 9 ) .
[ الآب والابن ]
19 فقال لهم يسوع :
" الحق الحق أقول لكم :
لا يستطيع الابن أن يفعل شيئا من عنده
بل لا يفعل إلا ما يرى الآب يفعله .
فما فعله الآب يفعله الابن على مثاله ( 10 )
20 لأن الآب يحب الابن
ويريه جميع ما يفعل
وسيريه أعمالا أعظم فتعجبون ( 11 ) .
21 فكما أن الآب يقيم الموتى ويحييهم
فكذلك الابن يحيي من يشاء ( 12 ) .
22 لأن الآب لا يدين أحدا
بل جعل القضاء كله للابن
23 لكي يكرم الابن جميع الناس
كما يكرمون الآب :
فمن لم يكرم الابن
لا يكرم الآب الذي أرسله .
24 الحق الحق أقول لكم :
من سمع كلامي وآمن بمن أرسلني
فله الحياة الأبدية
ولا يمثل لدى القضاء
بل انتقل من الموت إلى الحياة ( 13 ) .
25 الحق الحق أقول لكم :
تأتي ساعة - وقد حضرت الآن -
هامش
( 7 ) لا يؤكد النص وجود صلة بين الخطيئة والمرض
( راجع 9 / 3 و 11 / 4 ) ، بل يوحي بأن عمل يسوع لا يقتصر
على شفاء الجسد . فعلى المعافى بمعجزة أن يحيا بعد اليوم
بحسب العطية التي نالها .
( 8 ) كان الربانيون الفلسطينيون يميزون بين العمل
الخلاق الذي قام به الله والذي انتهى في اليوم السابع ( تك
2 / 2 ) والعمل المتواصل الذي يقوم به الديان الأعظم الهادي
عالم البشر إلى اكتماله . يجعل يسوع لعمله الشأن نفسه وفي
صميم العمل الدائم الذي يقوم به الآب .
( 9 ) ما يؤكده يسوع يتضمن شأن منزلته الإلهية وفي
الوقت نفسه شأن بنوته بالمعنى الصحيح . وسيثير هذا التأكيد
ما ورد في الآيات 19 - 30 من مناظرة وتعليق عليها . ويظهر
أيضا ما يشير إلى موت يسوع .
( 10 ) لا يعمل الابن أبدا بمعزل عن الآب ( 8 / 28
و 7 / 16 - 18 و 12 / 49 و 14 / 10 و 7 / 28 و 8 / 42
و 5 / 30 ) ، كما أن الآب لا يخص بنفسه بعض الأعمال :
فإن عمل الواحد مرتبط كله بعمل الآخر ، فنشاط يسوع
يكشف إذا عن نشاط الآب كشفا كاملا .
( 11 ) تفوق أعمال حياة يسوع العلنية أعماله المتعلقة
بحدث الفصح ، من دينونة وهبة الحياة الأبدية التي تزدهر في
قيامة الأموات ( 5 / 21 - 30 ) .
( 12 ) كان التقليد اليهودي يؤكد أن الله الحي له القدرة
على هبة الحياة . وتشير عبارة " من يشاء " إلى مجانية الاختيار .
( 13 ) إن الذين يؤمنون بالآب الذي يدعوهم عن يد
يسوع يشتركون في الحياة الإلهية ، فلا تعود الدينونة الأخيرية
تعنيهم ( راجع 3 / 18 ) .