ابنه وقد أشرف على الموت . 48 فقال له يسوع :
" إذا لم تروا الآيات والأعاجيب لا
تؤمنون ؟ ( 18 ) " 49 فقال له عامل الملك : " يا
رب ، إنزل قبل أن يموت ولدي " . 50 فقال له
يسوع : " إذهب ، إن ابنك حي " . فآمن
الرجل بالكلمة التي قالها يسوع وذهب .
51 وبينما هو نازل ، تلقاه خدمه فقالوا له إن
ولده حي . 52 فاستخبرهم عن الساعة التي فيها
تعافى . فقالوا له : " أمس في الساعة الواحدة بعد
الظهر فارقته الحمى " . 53 فعلم الأب أنها
الساعة التي قال له فيها يسوع : " إن ابنك
حي " . فآمن هو وأهل بيته ( 19 ) جميعا . 54 تلك
ثانية آيات يسوع ، أتى بها بعد رجوعه من
اليهودية إلى الجليل .
- 3 -
[ يسوع في أورشليم في العيد مرة ثانية ]
[ يسوع يشفي مقعدا ]
[ 5 ] 1 وبعد ذلك كان أحد أعياد ( 1 ) اليهود ،
فصعد يسوع إلى أورشليم . 2 وفي أورشليم بركة
عند باب الغنم ، يقال له بالعبرية بيت
ذاتا ( 2 ) ، ولها خمسة أروقة ، 3 يضجع فيها
جمهور من المرضى بين عميان وعرج
وكسحان ( 3 ) 5 وكان هناك رجل عليل ( 4 ) منذ ثمان
وثلاثين سنة . 6 فرآه يسوع مضجعا ، فعلم أن له
مدة طويلة على هذه الحال . فقال له : " أتريد
أن تشفى ؟ " 7 أجابه العليل : " يا رب ( 5 ) ، ليس
لي من يغطني في البركة عندما يفور الماء . فبينما
أنا ذاهب إليها ، ينزل قبلي آخر " . 8 فقال له
يسوع : " قم فاحمل فراشك وامش " . 9 فشفي
الرجل لوقته ، فحمل فراشه ومشى . وكان ذلك
اليوم يوم السبت . 10 فقال اليهود للذي شفي :
هذا يوم السبت ، فلا يحل لك أن تحمل
فراشك " ( 6 ) . 11 فأجابهم : " إن الذي شفاني
قال لي : إحمل فراشك وامش " . 12 فسألوه :
هامش
( 18 ) لا يكفي الإيمان المقتصر على المطالبة
بالمعجزات ، بل الإيمان بدون تحفظ بيسوع وبكلامه يؤدي
إلى الحياة . لاحظ في الرواية كلها الصلة بين الإيمان والحياة
والتضاد موت حياة .
( 19 ) الترجمة اللفظية : " وبيته " .
( 1 ) المقصود هو عيد هام ، يصعب تحديده . بعض
المخطوطات تذكر " العيد " بالتعريف ، وهو عيد الفصح .
( 2 ) " بيت ذاتا " اسم حي من أحياء أورشليم ، يقع في
شمال الهيكل من جهة الشرق . ولقد أدت الحفريات الحديثة
إلى العثور على بعض خرائب البركة ، لا على خرائب الأروقة
الخمسة . وكان في هذا المكان معبد مكرس لسيرابيس ، وهو
إله متطبب .
( 3 ) لم يرد في عدد كبير من المخطوطات ، منها
القديمة ، خاتمة الآية 3 والآية 4 : " ينتظرون فوران الماء ،
لأن الرب كان ينزل في البركة حينا بعد آخر ، فيفور الماء .
فكان أول من ينزل بعد فوران الماء يشفى أيا كانت علته " .
هذا التعليق يمهد للرواية التي تتبع .
( 4 ) تذكرنا هذه الرواية برواية شفاء المقعد ( مر
2 / 1 - 12 وما يوازيه ) .
( 5 ) يبدو أن اللقب هو لقب فخري محض ( راجع
4 / 11 و 19 و 49 و 20 / 15 ) .
( 6 ) في الأحكام العائدة إلى راحة السبت ، توضح
المشنه تحريم حمل الأثقال .