الماء ، لكي لا أعطش فأعود إلى الاستقاء من
هنا " . 16 قال لها : " اذهبي فادعي زوجك ،
وارجعي إلى ههنا " . 17 أجابت المرأة : " ليس
لي زوج " . فقال لها يسوع : " أصبت إذ قلت :
ليس لي زوج . 18 فقد كان لك خمسة أزواج ،
والذي عندك الآن ليس بزوجك ، لقد صدقت
في ذلك " . 19 قالت المرأة : " يا رب ، أرى
أنك نبي ( 5 ) . 20 تعبد آباؤنا في هذا الجبل ( 6 ) ،
وأنتم تقولون إن المكان الذي فيه يجب التعبد
هو في أورشليم " .
21 قال لها يسوع :
" صديقيني أيتها المرأة
تأتي ساعة فيها تعبدون الآب
لا في هذا الجبل ولا في أورشليم .
22 أنتم تعبدون ما لا تعلمون
ونحن نعبد ما نعلم
لأن الخلاص يأتي من اليهود
23 ولكن تأتي ساعة
- وقد حضرت الآن -
فيها العباد الصادقون
يعبدون الآب بالروح والحق ( 7 )
فمثل أولئك العباد يريد الآب .
24 إن الله روح ( 8 )
فعلى العباد أن يعبدوه بالروح والحق " .
25 قالت له المرأة : " إني أعلم أن المشيح
آت ، وهو الذي يقال له المسيح ، وإذا أتى ،
أخبرنا بكل شئ " . 26 قال لها يسوع : " أنا
هو ، أنا الذي يكلمك " ( 9 ) .
27 ووصل عندئذ تلاميذه ، فعجبوا من أنه
يكلم امرأة ، ولكن لم يقل أحد منهم : " ماذا
تريد ؟ " أو " لماذا تكلمها ؟ " ( 10 ) 28 فتركت
المرأة جرتها ، وذهبت إلى المدينة فقالت
للناس : 29 هلموا فانظروا رجلا قال لي كل ما
فعلت . أتراه المسيح ؟ " 30 فخرجوا من المدينة
وساروا إليه .
31 وكان تلاميذه خلال ذلك يقولون له
ملحين : " رابي ، كل " . 32 فقال لهم : " لي
طعام آكله أنتم لا تعرفونه " . 33 فأخذ التلاميذ
هامش
( 5 ) لاحظت المرأة أن يسوع عالم بخفايا حياتها ،
فحيته تحيتها لرجل الله ودعته إلى توضيح مشكلة جوهرية هي
مشكلة العبادة الحقيقية .
( 6 ) يوحنا هرقانس هو الذي دمر في السنة 129
ق . م . معبد جبل جرزيم الذي كان يشرف على شكيم
القديمة ، وكان هذا المعبد مكان العبادة السامرية .
( 7 ) يستطيع المؤمن ، بفضل عطية الروح ، أن يعرف
الله ويعبده على أنه الآب : وهذه هي العبادة " بالحق " التي
ستمتاز بها الأزمنة الأخيرية التي بدأت ، ولذلك ستعد كل
عبادة أخرى ، ولا سيما العبادة التي تقام في هيكل أورشليم ،
منتهية بائدة ( راجع رسل 7 / 47 - 48 ) .
( 8 ) ليس المقصود التشديد على لا مادية الله بقدر ما هو
التأكيد على أنه ينبوع المواهب الروحية التي تسمو على طبيعة
الأشياء المخلوقة .
( 9 ) قد يتخطى هذا الجواب ما فيه من تصريح
مشيحي فيكون له مغزى لاهوتي أوسع : فإن يسوع يطلق على
نفسه وحي الله إلى موسى : " أنا هو " ( خر 3 / 14 - 15 وهو
1 / 9 وراجع 6 / 20 و 8 / 24 و 28 و 58 و 13 / 19 ) .
( 10 ) ليس المقصود فقط تلك العادة التي كانت تنهى
الرجل عن مخاطبة امرأة لا يعرفها ، بل دهش التلاميذ
خصوصا ، لأن يسوع بلغ الكلمة إلى امرأة ، بل إلى امرأة
سامرية . لم يفهموا أن يسوع يطلب ما يطلبه الآب .