أمه للخدم : " مهما قال لكم فافعلوه " . 6 وكان
هناك ستة أجران من حجر لما تقتضيه الطهارة
عند اليهود ، يسع كل واحد منها مقدار مكيالين
أو ثلاثة ( 4 ) . 7 فقال يسوع للخدم : " املأوا
الأجران ماء " . فملأوها إلى أعلاها . 8 فقال
لهم : " اغرفوا الآن وناولوا وكيل المائدة " .
فناولوه ، 9 فلما ذاق الماء الذي صار خمرا ،
وكان لا يدري من أين أتت ، في حين أن
الخدم الذين غرفوا الماء كانوا يدرون ، دعا
العريس 10 وقال له : " كل امرئ يقدم الخمرة
الجيدة أولا ، فإذا سكر الناس ، قدم ما كان
دونها في الجودة . أما أنت فحفظت الخمرة
الجيدة إلى الآن " . 11 هذه أولى آيات ( 5 ) يسوع
أتى بها في قانا الجليل ، فأظهر مجده فآمن به
تلاميذه 12 ونزل بعد ذلك إلى كفرناحوم هو وأمه
وإخوته ( 6 ) وتلاميذه ، فأقاموا فيها بضعة أيام .
[ ب - عيد الفصح ]
[ طرد الباعة من الهيكل ]
13 واقترب فصح اليهود ، فصعد يسوع إلى
أورشليم ، 14 فوجد في الهيكل باعة البقر والغنم
والحمام والصيارفة جالسين ( 7 ) . 15 فصنع مجلدا
من حبال ، وطردهم جميعا من الهيكل مع
الغنم والبقر ، ونثر دراهم الصيارفة وقلب
طاولاتهم . 16 وقال لباعة الحمام : " ارفعوا هذا
من ههنا ، ولا تجعلوا من بيت أبي بيت
تجارة " . 17 فتذكر تلاميذه أنه مكتوب :
" الغيرة على بيتك ستأكلني " ( 8 ) . 18 فأجابه
اليهود : " أي آية ترينا حتى تعمل هذه
الأعمال ؟ " ( 9 ) 19 أجابهم يسوع : " انقضوا هذا
الهيكل أقمه في ثلاثة أيام ! " ( 10 ) 20 فقال
اليهود : " بني هذا الهيكل في ست وأربعين
هامش
( 4 ) نحو 40 لترا بالمكيال . فهناك قدر من الماء كبير .
( 5 ) سبق للأناجيل الإزائية أن خصت استعمال كلمة
" آية " بالخوارق المرافقة لافتتاح الأزمنة المشيحية ( متى
12 / 38 و 16 / 1 - 4 ومر 8 / 11 - 12 ولو 11 / 16 و 29 ) ،
ودلت ، بالعكس ، على المعجزات بكلمات يونانية
ك " ديناميس " ( أعمال قدرة ) . أما يوحنا ، فقد أعاد الروابط
مع العهد القديم ( اش 66 / 19 ) وعد المعجزات أحداثا
أخيرية تمكن المؤمنين من الشعور ، منذ الآن ، بمجد يسوع .
( 6 ) قد تدل هذه العبارة على أقرباء صلات قرابتهم
متفاوتة .
( 7 ) المقصود هو حيوانات معدة للذبائح ونقود مرخص
بها للتقادم ، وقد أصبحت بلا فائدة مع مجئ المسيح .
( 8 ) إن التلاميذ يلقون الضوء على معنى الحدث
بالإشارة إلى مز 69 / 10 ( اليوناني ) . ولقد أدركت الكنيسة
الأولى ما في هذا الموقف من طابع مشيحي ورأت في ذلك
إنباء بالآلام ( استعمال صيغة المستقبل وإطار الإنجيل العام يوحيان
بهذا الأمر ) .
( 9 ) في نظر اليهود ، لا بد أن يأتي يسوع بعمل خارق
يثبت سلطته في أمور الهيكل ( راجع مر 8 / 11 ومتى 12 / 38
و 16 / 1 ولو 11 / 16 و 29 - 30 و 1 قور 1 / 22 ) .
( 10 ) ينبئ يسوع بآية هي على مستوى يختلف كل
الاختلاف عن مستوى محاوريه . ولقد عدلت صيغة الإزائيين
( مر 14 / 58 و 15 / 29 ومتى 26 / 61 و 27 / 40 ) في إنجيل
يوحنا : فاليهود هم الذين ينقضون الهيكل ، ويسوع قادر على
إعادة بنائه في فترة قصيرة من الزمن .