كما قال النبي أشعيا " ( 30 ) .
24 وكان المرسلون من الفريسيين ( 31 ) ،
25 فسألوه أيضا : " إذا لم تكن المسيح ولا إيليا
ولا النبي ، فلم تعمد إذا ؟ " 26 أجابهم يوحنا :
" أنا أعمد في الماء ، وبينكم من لا تعرفونه ،
27 ذاك الآتي بعدي ، من لست أهلا لأن أفك
رباط حذائه " . 28 وجرى ذلك في بيت
عنيا ( 32 ) عبر الأردن ، حيث كان يوحنا يعمد .
29 وفي الغد رأى يسوع آتيا نحوه فقال :
" هو ذا حمل الله ( 33 ) الذي يرفع ( 34 ) خطيئة
العالم ( 35 ) . 30 هذا الذي قلت فيه :
يأتي بعدي رجل قد تقدمني
لأنه كان من قبلي ( 36 ) .
31 وأنا لم أكن أعرفه ، ولكني ما جئت
أعمد في الماء إلا لكي يظهر أمره لإسرائيل " .
32 وشهد يوحنا قال : " رأيت الروح ينزل من
السماء كأنه حمامة فيستقر عليه ( 37 ) . 33 وأنا لم
أكن أعرفه ، ولكن الذي أرسلني أعمد في الماء
هو قال لي : إن الذي ترى الروح ينزل فيستقر
عليه ، هو ذاك الذي يعمد في الروح القدس .
34 وأنا رأيت وشهدت أنه هو ابن الله " .
[ التلاميذ الأولون ]
35 وكان يوحنا في الغد أيضا قائما هناك ،
ومعه اثنان من تلاميذه . 36 فحدق إلى يسوع
وهو سائر وقال : " هو ذا حمل الله ! " 37 فسمع
التلميذان كلامه فتبعا يسوع . 38 فالتفت يسوع
فرآهما يتبعانه فقال لهما : " ماذا تريدان ؟ " قالا
له : " رابي ( أي يا معلم ) أين تقيم ؟ " 39 فقال
لهما : " هلما فانظرا ! " فذهبا ونظرا أين يقيم ،
فأقاما عنده ذلك اليوم ، وكانت الساعة نحو
الرابعة بعد الظهر . 40 وكان أندراوس أخو
سمعان بطرس أحد اللذين سمعا كلام يوحنا
فتبعا يسوع . 41 ولقي أولا أخاه سمعان فقال
له : " وجدنا المشيح " ومعناه المسيح ( 38 ) .
42 وجاء به إلى يسوع فحدق إليه يسوع وقال :
" أنت سمعان بن يونا ، وستدعى كيفا " ، أي
صخرا ( 39 ) .
هامش
( 30 ) راجع اش 40 / 3 .
( 31 ) أو : " وكان بين المرسلين بعض الفريسيين " .
( 32 ) ليس المقصود قرية لعازر القريبة من أورشليم
( 11 / 1 و 18 ) ، بل بلدة تقع على شاطئ الأردن إلى الشمال
ويتعذر تحديد مكانها .
( 33 ) يشير النص إلى موت يسوع التكفيري ، بدمج
صورتين تقليديتين : من جهة صورة العبد المتألم ( اش
52 / 13 - 53 / 12 ) الذي يأخذ على عاتقه خطايا جماعة
الناس والذي ، مع أنه برئ ، يقرب نفسه تقدمة حمل ،
ومن جهة أخرى صورة حمل الفصح ، رمز نداء إسرائيل
( خر 12 / 1 - 28 ) ، وراجع 19 / 14 و 36 و 1 قور 5 / 7
ورؤ 5 / 7 و 12 .
( 34 ) الفعل اليوناني يعني الرفع ، فإما " حمل ، أخذ
على عاتقه " ، وإما " ذهب ب ، رفع ، أزال " . وبهذا المعنى
الأخير يستعمله يوحنا عادة ( راجع 2 / 16 و 5 / 8 - 12
و 10 / 18 و 1 يو 3 / 5 ) .
( 35 ) تدل صيغة المفرد هنا على مجمل خطايا العالم في
كثرتها ومضمونها .
( 36 ) راجع 1 / 15 و 27 .
( 37 ) هبة " الروح " ( راجع اش 11 / 2 و 61 / 1 ) هي
دائمة ولا حد لها ( 3 / 34 ) .
( 38 ) ينفرد يوحنا بالاستشهاد باللفظ العبري ( أو
الآرامي ) ويورد ترجمته : " الذي نال المسحة " .
( 39 ) يعرف يسوع باطن جميع الذين يقتربون منه
( 1 / 48 و 2 / 25 و 4 / 16 - 19 ) . وهو يعلن الاسم الجديد
الذي سيطلق على " سمعان " ، واسم " بطرس " يدل على دعوة
خاصة ( متى 16 / 18 ) .