43 وأراد يسوع في الغد أن يذهب إلى
الجليل ، فلقي فيلبس فقال له : " اتبعني ! "
44 وكان فيلبس من بيت صيدا ( 40 ) مدينة
أندراوس وبطرس . 45 ولقي فيلبس نتنائيل ( 41 )
فقال له : " الذي كتب في شأنه موسى في
الشريعة وذكره الأنبياء ، وجدناه ، وهو يسوع
ابن يوسف من الناصرة " . 46 فقال له نتنائيل :
" أمن الناصرة يمكن أن يخرج شئ صالح ؟ "
فقال له فيلبس : " هلم فانظر ؟ " ( 42 ) 47 ورأى
يسوع نتنائيل آتيا نحوه فقال فيه : " هو ذا
إسرائيلي خالص لا غش فيه " . 48 فقال له
نتنائيل : " من أين تعرفني ؟ " أجابه يسوع :
" قبل أن يدعوك فيلبس وأنت تحت
التينة ( 43 ) ، رأيتك " . 49 أجابه نتنائيل :
" رابي ، أنت ابن الله ، أنت ملك إسرائيل " .
50 أجابه يسوع : " ألأني قلت لك إني رأيتك
تحت التينة آمنت ؟ سترى أعظم من هذا " .
51 وقال له : " الحق الحق أقول لكم : سترون
السماء منفتحة ، وملائكة الله صاعدين نازلين
فوق ابن الإنسان " ( 44 ) .
[ معجزة الخمر في عرس قانا الجليل ]
[ 2 ] 1 وفي اليوم الثالث ( 1 ) ، كان في قانا
الجليل عرس وكانت أم يسوع هناك . 2 فدعي
يسوع أيضا وتلاميذه إلى العرس . 3 ونفدت
الخمر ، فقالت ليسوع أمه : " ليس عندهم
خمر " . 4 فقال لها يسوع : " ما لي وما لك ( 2 ) ،
أيتها المرأة ؟ لم تأت ساعتي بعد " ( 3 ) . 5 فقالت
هامش
( 40 ) كانت بيت صيدا يوليا تقع في شمال بحيرة طبرية
( راجع مر 8 / 22 - 26 ومتى 11 / 21 ) .
( 41 ) تطابق بعض التقاليد بينه وبين برتلماوس
الرسول ، ولكن بدون أي مستند ( راجع 21 / 2 ) .
( 42 ) إن " نتنائيل " ، ويبدو أنه كان منكبا على دراسة
الكتب المقدسة ، يبدي بعض الارتياب في المعلومات التي
قدمت له . فستتم معرفته ليسوع ولرسالته من لقائه وسماع
كلامه .
( 43 ) تلميح إلى الحياة الموقوفة على درس الكتب
المقدسة . والعبارة معروفة في أدب الربانيين وفيه تشبه التينة
بشجرة معرفة الخير والشر .
( 44 ) في إنجيل يوحنا ، كما الأمر هو في الأناجيل
الإزائية ، يلقب يسوع ب " ابن الإنسان " ، لكن الرؤية
الأخيرية المشار إليها في دا 7 / 9 - 15 والموعود بها على لسان
يسوع في أثناء الدعوى أمام مجلس اليهود ( مر 14 / 62 ومتى
26 / 64 ) تعرض منذ البدء . " تفتح السماوات " على الأرض
في شخص يسوع ( اش 63 / 19 ومر 1 / 10 ولو 2 / 9 - 13 ) ،
ويصبح الاتصال بالله ، الذي أنبأ به حلم يعقوب ( تك
28 / 17 ) ، حقيقة دائمة .
( 1 ) " في اليوم الثالث " : بعد الوعد الذي وعد به
نتنائيل بثلاثة أيام ، ولذلك بعد مشهد بيت عنيا بسبعة أيام
( شهادة يوحنا : 1 / 28 ) . فالإنجيل يفتتح ، على غرار سفر
التكوين ، بأسبوع ينتهي في اليوم السابع بأول تجل لمجد يسوع
( 2 / 11 ) .
( 2 ) " ما لي وما لك ؟ " في بعض الظروف ، قد تعني
هذه العبارة : " عليك بما يعنيك " . وهذه حال مر 1 / 24 .
كانت العبارة مألوفة في البيئات اليهودية وفي اللغة اليونانية ،
وهي تدل على بعض التفاوت في المستوى بين المتحاورين .
وفي الواقع ، سيجري عمل يسوع على مستوى يتجاوز تجاوزا
كبيرا ما كانت مريم تفكر فيه بطبيعة الحال . أما استعمال
كلمة " مرأة " فإنه لا يتضمن أي شئ من قلة الاجلال
( 19 / 26 ) ، وهو مطابق خاصة العادات الهلينية ( راجع أيضا
4 / 21 و 8 / 10 و 20 / 13 و 15 ) .
( 3 ) تدل كلمة " ساعة " عادة على وقت ظهور مجد
يسوع الإلهي ، وهي تدل في أغلب الأحيان على ساعة
الصلب لأنها تشير إلى الانتقال إلى المجد ( 12 / 23 و 27
و 13 / 1 و 17 / 1 و 7 / 30 و 8 / 20 ) . والمقصود منها هو
الوقت الذي حدده الآب لظهور مستبق للمجد من خلال
الآيات . وهناك من يترجم : " ألم تأت ساعتي ؟ " .