فلا يقبل إلى النور لئلا تفضح أعماله .
21 وأما الذي يعمل للحق ( 12 )
فيقبل إلى النور
لتظهر أعماله وقد صنعت في الله " ( 13 ) .
- 2 -
[ يسوع في السامرة والجليل ]
[ يوحنا يشهد شهادته الأخيرة ليسوع ]
22 وبعد ذلك ذهب يسوع وتلاميذه إلى
أرض اليهودية ، فأقام فيها معهم وأخذ يعمد .
23 وكان يوحنا أيضا يعمد في عينون ، بالقرب
من ساليم لما فيها من الماء ( 14 ) ، وكان الناس
يأتون فيعتمدون ، 24 لأن يوحنا لم يكن وقتئذ قد
ألقي في السجن . 25 وقام جدال بين تلاميذ
يوحنا وأحد اليهود في شأن الطهارة ، 26 فجاؤوا
إلى يوحنا وقالوا له : " رابي ، ذاك الذي كان
معك في عبر الأردن ، ذاك الذي شهدت له ،
ها إنه يعمد فيذهب إليه جميع الناس " .
27 أجاب يوحنا : " ليس لأحد أن يأخذ شيئا لم
يعطه من السماء . 28 أنتم بأنفسكم تشهدون لي
بأني قلت إني لست المسيح ، بل مرسل قدامه .
29 من كان له العروس فهو العريس ( 15 ) .
وأما صديق العريس ( 16 )
الذي يقف يستمع إليه ( 17 )
فإنه يفرح أشد الفرح لصوت العريس .
فهو ذا فرحي قد تم .
30 لا بد له من أن يكبر .
ولا بد لي من أن أصغر .
31 إن الذي يأتي من عل هو فوق كل شئ
والذي من الأرض هو أرضي
يتكلم بكلام أهل الأرض ( 18 ) .
إن الذي يأتي من السماء
32 يشهد بما رأى وسمع
وما من أحد يقبل شهادته .
33 من قبل شهادته أثبت ( 19 ) أن الله حق .
هامش
( 12 ) " عمل الحق " : عبارة يهودية تعني تكييف السلوك
بالحق . في نظر اليهود ، يظهر هذا الحق في الشريعة ( 7 / 17 ) ،
ويبلغ يسوع بالشريعة إلى كمالها ( 18 / 37 و 1 يو 1 / 6 ) .
( 13 ) من صنع الخير اتحد بالله منذ الآن إلى حد ما
وسعى إلى لقاء تام يتم في الابن ( 17 / 6 - 9 ) .
( 14 ) يستعمل يوحنا هنا معلومات لا يعرفها الإزائيون .
ويبقى تحديد الموقع أمرا غير أكيد .
( 15 ) في العهد القديم ، يظهر إسرائيل أحيانا بصورة
عروس الرب ( هو 2 / 21 وحز 16 / 8 واش 62 / 4 - 5 ) . أما
في العهد الجديد ، فالكنيسة هي عروس المسيح ( 2 قور
11 / 2 واف 5 / 25 - 31 ورؤ 21 / 2 و 22 / 17 ) . ويعترف
يوحنا بأن يسوع هو راعي شعب الأزمنة الأخيرة .
( 16 ) كان التقليد اليهودي يعهد إلى " أصدقاء
العريس " ، في الأعراس ، بتنظيم بعض الأمور .
( 17 ) يقف يوحنا موقف الخادم ، ويقتضي الاصغاء
الانتباه والطاعة .
( 18 ) هذه الفقرة ، التي تتخطى شهادة يوحنا
المعمدان ، تختم ما ورد في 3 / 1 - 21 . " الأرض " تمثل الكرة
الأرضية بمخلوقاتها بما فيها من إمكانيات وضعف . وهي
تختلف عن " السماء " ، أي عن الله الذي جاء مرسله يسوع
كاشفا عن كيانه على أتم وجه .
( 19 ) الترجمة اللفظية : " أثبت بختم " .