15 شهد له يوحنا فهتف :
" هذا الذي قلت فيه :
إن الآتي بعدي
قد تقدمني
لأنه كان من قبلي " ( 23 ) .
16 فمن ملئه ( 24 ) نلنا بأجمعنا
وقد نلنا نعمة على نعمة .
17 لأن الشريعة أعطيت عن يد موسى
وأما النعمة والحق
فقد أتيا عن يد يسوع المسيح .
18 إن الله ما رآه أحد قط ( 25 )
الابن الوحيد الذي في حضن الآب
هو الذي أخبر عنه ( 26 ) .
[ عيد الفصح الأول ]
[ أ - الأسبوع الأول ]
[ شهادة يوحنا ليسوع ]
19 وهذه شهادة يوحنا ، إذ أرسل إليه
اليهود ( 27 ) من أورشليم بعض الكهنة
واللاويين ( 28 ) يسألونه : " من أنت ؟ "
20 فاعترف ولم ينكر ، اعترف : " لست
المسيح " . 21 فسألوه : " من أنت إذا ؟ أأنت
إيليا ؟ " قال : " لست إياه " . " أأنت النبي ؟ "
أجاب : " لا ! " ( 29 ) 22 فقالوا له : " من أنت
فنحمل الجواب إلى الذين أرسلونا ؟ ماذا تقول
في نفسك ؟ " 23 قال :
" أنا صوت مناد في البرية :
قوموا طريق الرب .
هامش
( 23 ) لشهادة المعمدان قيمة دائمة ، فهي تشير إلى أن
يسوع ، الذي جاء بعده في التاريخ ، يفوقه على الإطلاق في
أصله ورسالته الإلهية .
( 24 ) إن معرفة الكلمة المتجسد تهدي جماعة المؤمنين
إلى الاشتراك على وجه يزداد في فيض الخيرات الروحية الذي
فيه وبه وحده .
( 25 ) الإنسان عاجز عجزا تاما عن الوصول بنفسه إلى
معرفة الله مباشرة ( تث 4 / 12 ومز 97 / 2 ) . لكنه يستطيع
فقط أن يطمح إلى ذلك ( 14 / 8 ) .
( 26 ) إن الابن الوحيد المشارك في حياة الآب على
وجه مطلق هو وحده قادر على هداية البشر إلى المعرفة وإلى
الحياة . وسيكون يسوع ، بكل ما يعمله وبكل ما يقوله ،
الموحي بالله والمعبر عنه .
( 27 ) في إنجيل يوحنا ، قد تدل كلمة " اليهود " ، بدون
أي توضيح آخر ، على أعضاء شعب إسرائيل ( 3 / 25 و 4 / 9
و 22 ، الخ ) ، ولكن هذه الكلمة تدل في أغلب الأحيان
عليهم لأنهم يرفضون المسيح . وبهذا المعنى تصف الكلمة
بوجه خاص السلطات القائمة ( 2 / 18 و 5 / 10 - 18 و 7 / 1
و 13 و 9 / 22 ، الخ ) .
( 28 ) نصل توا إلى الشهادة الجوهرية ، وهذه الشهادة
تؤدى أمام ممثلي السلطات العليا وتحدد دور يسوع وشخصه
من يوحنا المعمدان .
( 29 ) ورد في ملا 3 / 23 وسي 48 / 10 - 11 الخ أن
" إيليا " النبي لا بد أن يعود لدعوة أخيرة إلى التوبة ، قبل
الدينونة الأخيرة ( راجع متى 11 / 14 و 17 / 10 ) . كان
انتظار نبي للأزمنة الأخيرة منتشرا في بيئات مختلفة ولربما
كان يستند إلى تث 18 / 15 ( راجع 6 / 14 ورسل 3 / 22 ) .