ومولود الروح يكون روحا .
7 لا تعجب من قولي لك :
يجب عليكم أن تولدوا من عل .
8 فالريح تهب حيث تشاء
فتسمع صوتها
ولكنك لا تدري من أين تأتي
وإلى أين تذهب ( 5 ) .
تلك حالة كل مولود للروح " .
9 أجابه نيقوديمس : " كيف يكون هذا ؟ "
10 أجاب يسوع : " أأنت معلم في إسرائيل
وتجهل هذه الأشياء ؟
11 الحق الحق أقول لك :
إننا نتكلم بما نعلم ، ونشهد بما رأينا
ولكنكم لا تقبلون شهادتنا .
12 فإذا كنتم لا تؤمنون
عندما أكلمكم في أمور الأرض
فكيف تؤمنون
إذا كلمتكم في أمور السماء ؟ ( 6 )
13 فما من أحد يصعد إلى السماء
إلا الذي نزل من السماء
وهو ابن الإنسان .
14 وكما رفع موسى الحية في البرية ( 7 )
فكذلك يجب أن يرفع ابن الإنسان ( 8 )
15 لتكون به الحياة الأبدية لكل من يؤمن .
16 فإن الله أحب العالم
حتى إنه جاد بابنه الوحيد ( 9 )
لكي لا يهلك كل من يؤمن به
بل تكون له الحياة الأبدية
17 فإن الله لم يرسل ابنه إلى العالم
ليدين العالم
بل ليخلص به العالم .
18 من آمن به لا يدان
ومن لم يؤمن به فقد دين منذ الآن
لأنه لم يؤمن
باسم ( 10 ) ابن الله الوحيد .
19 وإنما الدينونة هي
أن النور جاء إلى العالم
ففضل الناس الظلام على النور
لأن أعمالهم كانت سيئة ( 11 ) .
20 فكل من يعمل السيئات يبغض النور
هامش
( 5 ) كثيرا ما قارن الأقدمون بين طبيعة " الريح " الخفية
وميزة عمل روح الله ( جا 11 / 5 ومثل 30 / 4 وسي
16 / 21 ) . فالأمر الذي شجع على هذه المقارنة أن الكلمة في
الأصل كانت تدل على الريح والروح في آن واحد .
( 6 ) في الوحي درجات . تكلم يسوع حتى الآن على
أمور الأرض ، أي على الولادة بحسب الروح ، ولكن لا بد
لنيقوديمس أن يتجاوز هذا الحد وأن ينفتح على سر بنوة يسوع
الإلهية ( 3 / 13 ) وعلى تمجيده بالصليب ( 3 / 14 - 15 ) .
( 7 ) تلميح إلى " الحية النحاسية " التي رفعها موسى في
البرية . كان المرضى الذين ينظرون إليها بإيمان يشفون : راجع
عد 21 / 4 - 9 وحك 16 / 6 - 10 .
( 8 ) " سيرفع " يسوع على الصليب الذي سيصبح مكان
تمجيده . راجع 8 / 28 - 30 و 12 / 32 - 34 و 18 / 32 . يبدو
أن يوحنا يهوى استعمال عبارات يمكن فهمها بعدة معان .
( 9 ) راجع روم 8 / 32 .
( 10 ) راجع 1 / 12 + .
( 11 ) هناك فرز يتم بين الناس ( راجع 9 / 39 - 41
و 12 / 37 - 50 ) بحسب القبول أو الرفض .