سنة ( 11 ) ، أوأنت تقيمه في ثلاثة أيام ؟ " 21 أما
هو فكان يعني هيكل جسده ( 12 ) . 22 فلما قام
من بين الأموات ، تذكر تلاميذه أنه قال
ذلك ، فآمنوا بالكتاب وبالكلمة التي قالها
يسوع ( 13 ) .
[ يسوع في أورشليم ]
23 ولما كان في أورشليم مدة عيد الفصح ،
آمن باسمه كثير من الناس ، لما رأوا الآيات
التي أتى بها ( 14 ) . 24 غير أن يسوع لم يطمئن
إليهم ، لأنه كان يعرفهم كلهم ( 15 ) 25 ولا
يحتاج إلى من يشهد له في شأن الإنسان ، فقد
كان يعلم ما في الإنسان .
[ ج - يسوع يكشف عن سر الروح لنيقوديمس ]
[ الإنسان الجديد ]
[ 3 ] 1 وكان في الفريسيين رجل اسمه
نيقوديمس ، وكان من رؤساء اليهود ( 1 ) . 2 فجاء
إلى يسوع ليلا وقال له : " رابي ، نحن نعلم
أنك جئت من لدن الله معلما ، فما من أحد
يستطيع أن يأتي بتلك الآيات التي تأتي بها أنت
إلا إذا كان الله معه " . 3 فأجابه يسوع :
" الحق الحق أقول لك :
ما من أحد يمكنه أن يرى ملكوت الله
إلا إذا ولد من عل " ( 2 ) .
4 قال له نيقوديمس : " كيف يمكن
الإنسان أن يولد وهو شيخ كبير ؟ أيستطيع أن
يعود إلى بطن أمه ويولد ؟ " 5 أجاب يسوع :
" الحق الحق أقول لك :
ما من أحد يمكنه
أن يدخل ملكوت الله ( 3 )
إلا إذا ولد من الماء والروح .
6 فمولود الجسد يكون جسدا ( 4 )
هامش
( 11 ) بوشر بناء هيكل هيرودس في 20 - 19 ق . م .
( بحسب ما ورد عند فلافيوس يوسيفس ) . والإنجيلي يحدد
زمن نشاط يسوع في 27 - 28 . في ذلك الزمن ، لم يكن البناء
قد تم ، مع أن معظمه كان قد شيد .
( 12 ) طبيعة يسوع البشرية هي مكان حضور الله وتجليه
بين البشر : فيسوع هو " الهيكل " الحقيقي ، وسترتبط العبادة
به بعد اليوم ( 1 / 14 و 1 / 51 و 4 / 20 - 24 ) .
( 13 ) لا يفهم التلاميذ أحداث حياة يسوع وتعاليمه في
الأرض فهما تاما إلا بالنسبة إلى قيامته وهبة الروح ( 12 / 16
و 14 / 26 و 15 / 26 ) .
( 14 ) لا يصف يوحنا ما صنع في أورشليم من
الآيات ، وهو حريص على الإشارة إلى أن الإيمان الذي ولدته
هذه الآيات لا يزال غير كامل .
( 15 ) يعرف يسوع القلوب معرفة عميقة ، كما يعرفها
الله ( 4 / 16 - 19 و 10 / 14 ) .
( 1 ) من أعضاء مجلس اليهود ، وسيدافع عن يسوع
بطريقة معتدلة ( 7 / 48 - 52 و 12 / 42 ) ويشارك في دفنه
( 38 / 39 ) .
( 2 ) أو " ثانية " . لا يهمل يوحنا هذا المعنى الثاني ،
وإن كان تشديده يتناول الأصل الإلهي .
( 3 ) إن المفهوم اليهودي ل " ملكوت الله " ، وهو كثيرا
ما يرد في الأناجيل الإزائية ، يتضمن ، في نظر يوحنا ، بلوغ
طريقة عيش جديدة على وجه جذري . ولذلك يفضل
يوحنا ، ولا شك ، أن يتكلم على " الحياة " وعلى " الحياة
الأبدية " . وسيظهر أيضا موضوع الولادة الثانية في طي 3 / 5
و 1 بط 1 / 23 و 1 يو 2 / 29 و 3 / 9 و 4 / 7 و 5 / 1 .
( 4 ) يمثل " الجسد " ( صاركس ) هنا الطبيعة البشرية بما
فيها من إمكانيات وحدود ، ويمثل أيضا على وجه أوسع
وجود البشر على الأرض بدون أي طابع تحقيري ( راجع
1 / 14 ) . ويدل " الروح " على القدرة الإلهية التي توجه
الوجود المسيحي وما يتضمنه من إمكانيات .