8 لم يكن هو النور
بل جاء ليشهد للنور .
9 كان النور الحق
الذي ينير كل إنسان
آتيا إلى العالم ( 11 ) .
10 كان في العالم ( 12 )
وبه كان العالم
والعالم لم يعرفه ( 13 ) .
11 جاء إلى بيته
فما قبله أهل بيته ( 14 ) .
12 أما الذين قبلوه
وهم الذين يؤمنون باسمه ( 15 )
فقد مكنهم أن يصيروا أبناء الله ( 16 ) :
13 فهم الذين لا من دم
ولا من رغبة لحم
ولا من رغبة رجل
بل من الله ولدوا ( 17 ) .
14 والكلمة صار بشرا ( 18 )
فسكن ( 19 ) بيننا ( 20 )
فرأينا مجده ( 21 )
مجدا من لدن الآب لابن وحيد ( 22 )
ملؤه النعمة والحق .
هامش
( 11 ) الكلمة هو " النور " بكل معنى الكلمة . بإمكان
كل إنسان ، بل عليه أيا كان أصله أو وضعه ، أن يستنير به
لتحقيق حياته . يضيف النص كما هو أن هذا النور تحقق في
المسيح ، الآتي إلى العالم ( راجع 6 / 14 ) . وهناك من يترجم :
" كل إنسان آت إلى العالم " . ولكن هذه الترجمة أقل
ترجيحا .
( 12 ) " العالم " هو تارة الكون في مجمله وتارة البشرية
التي تشكل جزءه الأعظم شأنا ، وينظر إلى البشرية بوصفها
موضع محبة الله ( 3 / 16 ) أو رفضه ( راجع 12 / 31 + و 1 يو
2 / 16 ) .
( 13 ) لقد عرف العهد القديم رفضا " للحكمة الإلهية "
( با 3 / 10 - 14 و 23 و 31 ومثل 1 / 2 و 4 / 1 و 9 / 10
و 30 / 3 وسي 6 / 27 و 18 / 28 ) ، لكن المقصود هنا هو
رفض الكلمة المتجسد .
( 14 ) يرجح أن في ذلك إشارة إلى إسرائيل الذي يمثل
البشرية في التاريخ وهي كلها ملك الخالق .
( 15 ) يقوم الإيمان ب " اسم " الابن على الاعتراف
بقدرته والدعاء إليه بثقة . والاسم يكشف عن الشخص
( راجع 2 / 23 و 3 / 18 و 1 يو 3 / 23 و 5 / 13 ) . والإيمان
هو انتماء إلى المسيح بالاعتراف به على أنه ابن الله وكاشف عن
سر الآب .
( 16 ) " صار ابنا لله " ( 3 / 3 - 7 و 11 / 52 و 1 يو
3 / 1 - 2 و 10 و 5 / 2 و 4 و 18 ) : هو الله الذي يجعلنا أبناء
له .
( 17 ) في بعض الترجمات اللاتينية والسريانية وبعض
استشهادات الآباء ، يرد فعل " ولد " في صيغة المفرد ، فيكون
المقصود ، إما ميلاد الكلمة في الأزلية ، وإما الحبل البتولي .
إلا أن اتفاق مجمل المخطوطات اليونانية يؤيد صيغة الجمع
على وجه واضح .
( 18 ) تجسد الكلمة في الواقع البشري حدث يشكل
الساعة الحاسمة في تاريخ الخلاص ، ويشهد المسيحيون على
ذلك . تدل كلمة " بشر " ( صاركس ) عند يوحنا على
الإنسان الموسوم بالضعف المؤدي إلى الموت ، وقد يكون في
النص رد على تعليم الظاهريين الذين كانوا يجعلون من التجسد
مجرد مظهر ( 1 يو 4 / 2 ) .
( 19 ) الترجمة اللفظية : " نصب خيمته " ، وفي هذا
تلميح إلى الهيكل ( 1 / 51 و 2 / 20 و 4 / 23 - 24 وخر 25 / 8
وعد 35 / 34 ) ، مكان الحضور الإلهي وتجلي مجد الله ( خر
40 / 34 - 35 و 1 مل 8 / 10 - 13 واش 6 / 1 - 4 ) .
( 20 ) المقصود هو الناس عامة ( 1 / 5 و 9 - 13 )
والتلاميذ خاصة أو المسيحيون الذين يقومون بالاختبار
المذكور .
( 21 ) في العهد القديم ، تدل كلمة " مجد " على ما
يكشف الله للناس ، فهو تارة بهاء نير يلازم ما هو مقدس ،
وتارة أحداث تظهر قدرة الله . سيصف يوحنا مختلف أعمال
يسوع التي كانت تكشف مجده ( 2 / 11 ) ، لا سيما حدث
الفصح ( 13 / 31 و 17 / 2 - 5 و 12 / 23 و 28 ) .
( 22 ) يشير لقب الابن الوحيد إلى الطابع الفريد على
الإطلاق الذي تتسم به بنوة المسيح . وهذه البنوة تمكن الابن
من الاشتراك بلا قيد في " النعمة والحق " . هذه العبارة
مأخوذة من خر 34 / 6 حيث تصف كرم الله الذي يهب
عطاياه بسخاء لا حد له .