[ المقدمة ( 1 ) ]
[ 1 ] 1 في البدء ( 2 ) كان الكلمة ( 3 )
والكلمة كان لدى الله ( 4 )
والكلمة هو الله .
2 كان في البدء لدى الله .
3 به كان كل شئ ( 5 )
وبدونه ما كان شئ مما كان ( 6 ) .
4 فيه كانت الحياة
والحياة نور الناس ( 7 )
5 والنور يشرق في الظلمات
ولم تدركه الظلمات ( 8 ) .
6 ظهر ( 9 ) رجل مرسل من لدن الله
اسمه يوحنا .
7 جاء شاهدا ليشهد للنور
فيؤمن عن شهادته جميع الناس ( 10 ) .
هامش
( 1 ) يبدو أن هذه المقدمة وضعت على مرحلتين : نشيد
يحتفل بالمسيح بصفته كلمة الله ، وهو نشيد يذكر بالليترجية
المسيحية في آسية الصغرى ( راجع قول 1 / 15 و 1 طيم 3 / 16
وعب 1 / 3 - 4 ) . يرجح أن صاحب الإنجيل توسع فيه
للإشارة إلى بعض مواضيع إنجيله الجوهرية .
( 2 ) هذه العبارة ، التي تذكرنا بكلمات سفر التكوين
الأولى ، لا تقصد أوائل زمن العالم ، بل ال " بدء " المطلق .
فالكلمة كائن على نحو سام أزلي ، وهذا ما يشير إليه أيضا
استعمال فعل كان بمعناه التام من غير خبر .
( 3 ) يسمى المسيح " لوغوس " . قد يترجم هذا اللفظ
ب " كلام " ، ولكن يبدو أننا أمام كلمة تأثرت بطرق تعبير
الأدب الحكمي ( مثل 8 / 23 - 36 وسي 24 / 1 - 22 )
والدين اليهودي الهلنستي . فالمسيح ، بصفته الابن الأزلي ، هو
التعبير التام عن الآب ( راجع قول 1 / 15 : صورة الله الذي
لا يرى ، وفل 2 / 6 : في صورة الله ، وعب 1 / 3 : شعاع مجد
الآب ) . وسيصبح بالتجسد تجلي الله بأسمى درجة في قلب
البشرية ( راجع 1 يو 1 / 2 ) .
( 4 ) لدى الله بمعنى " نحو الله " ، فالحرف اليوناني يدل
على اتجاه نحو أحد . إن الكلمة ، مع أنه غير الآب المسمى
الله ، هو في اتحاد تام به ، كما سيجتهد الإنجيلي بالإشارة إلى
ذلك ( 5 / 17 - 30 ) .
( 5 ) سبق للعهد القديم أن ربط خلق العالم بكلمة الله
( مز 33 / 6 و 9 و 147 / 15 - 18 واش 40 / 26 و 48 / 3
وحك 9 / 1 وراجع تك 1 / 3 ) أو بحكمة الله ( مثل
8 / 27 - 30 وحك 7 / 12 و 8 / 4 و 9 / 9 ) . فعمل الخلق هو
عمل الآب والابن ( راجع 1 قور 8 / 6 ) .
( 6 ) يعبر فعل " كان " تعبيرا وافيا عن خلق جميع
الأشياء " من العدم " ( راجع 17 / 24 ) . وبما أن المادة أيضا
مخلوقة ، لم يعد هناك من أثر ازدواجية ميتافيزيقية وتستبعد كل
فكرة غنوصية .
( 7 ) الكلمة مصدر كل ما يحمل البشر على أن يعيشوا
وجودهم عيشا تاما ، من حياة مادية ومن " حياة " تتحقق في
ملاقاة الله . وهو ، في الوقت نفسه ، " النور " الذي يرشد
البشر إلى الطريق السوي الواجب سلوكه ( 8 / 12 ) .
( 8 ) " أدرك " : راجع 1 / 10 - 13 واف 3 / 18 وفل
3 / 12 - 13 ورسل 10 / 34 و 4 / 13 . لم يفهم الناس أول
ظهور للكلمة وقد تم في خلق العالم ( راجع 1 قور 1 / 21
وروم 1 / 19 - 23 وحك 13 / 1 - 9 ) . وقد يكون هناك معنى
آخر ، وهو أن النور يفلت من مساعي الناس للاستيلاء عليه
( راجع 7 / 34 و 8 / 21 و 12 / 35 ) .
( 9 ) الترجمة اللفظية : " كان " .
( 10 ) المقصود هو " يوحنا المعمدان " ( مر 1 / 4 وما
يوازيه ) ( 1 / 15 و 1 / 19 - 35 و 3 / 23 - 36 و 5 / 33
و 10 / 41 ) . وفي النص تشديد على التباين القائم بين يوحنا
ويسوع .