26 فلم يستطيعوا أن يأخذوه بكلمة أمام الشعب ،
وتعجبوا من جوابه فسكتوا .
[ قيامة الأموات ]
27 ودنا بعض الصدوقيين ( 20 ) ، وهم الذين
يقولون بأنه لا قيامة ، فسألوه : 28 " يا معلم ، إن
موسى كتب علينا : إذا مات لامرئ أخ له
امرأة وليس له ولد ، فليأخذ أخوه المرأة ويقم
نسلا لأخيه ( 21 ) . 29 وكان هناك سبعة إخوة ،
فأخذ الأول امرأة ثم مات وليس له ولد .
30 فأخذها الثاني 31 ثم الثالث ، وهكذا أخذها
السبعة وماتوا ولم يخلفوا نسلا . 32 وآخر الأمر
ماتت المرأة أيضا . 33 فهذه المرأة في القيامة
لأيهم تكون ( 22 ) زوجة ، لأن السبعة اتخذوها
امرأة " ؟ 34 فقال لهم يسوع : " إن الرجال من
أبناء هذه الدنيا يتزوجون والنساء يزوجن . 35 أما
الذين وجدوا أهلا لأن يكون لهم نصيب في
الآخرة والقيامة من بين الأموات ( 23 ) ، فلا
الرجال منهم يتزوجون ، ولا النساء يزوجن .
36 فلا يمكن بعد ذلك أن يموتوا ، لأنهم أمثال
الملائكة ( 24 ) ، وهم أبناء الله لكونهم أبناء
القيامة ( 25 ) . 37 وأما أن الأموات يقومون ،
فقد أشار موسى نفسه إلى ذلك في الكلام على
العليقة ، إذ دعا الرب إله إبراهيم وإله إسحق
وإله يعقوب ( 26 ) . 38 فما كان إله أموات ، بل إله
أحياء ( 27 ) ، فهم جميعا عنده أحياء " ( 28 ) .
39 فأجاب بعض الكتبة : " أحسنت يا معلم ! "
40 ولم يجترئوا بعد ذلك أن يسألوه عن
شئ ( 29 ) .
[ المسيح ابن داود وربه ]
41 وقال لهم ( 30 ) : " كيف يقول الناس إن
المسيح هو ابن داود ؟ 42 فداود نفسه يقول في
سفر المزامير :
" قال الرب لربي : اجلس عن يميني
43 حتى أجعل أعداءك
هامش
( 20 ) إن " الصدوقيين " ، وهم ينتمون إلى طبقات
الكهنوت العليا ، لم يتقبلوا عقيدة القيامة ، التي ظهرت قبل
ذلك بقرنين في نبوءة دانيال ( 12 / 2 - 3 ) . أما يسوع فإنه
يقبلها شأن الفريسيين ( راجع رسل 23 / 8 ) . أراد الصدوقيون
أن ينتقدوا هذه العقيدة ، فضربوا ليسوع مثلا مدرسيا يراد به
السخر منها . لا يستطيع يسوع في جوابه أن يستند إلى دانيال ،
ولا سلطة لهذا النبي في نظر خصومه . فاعتمد على الشريعة
( " التوراة " ) ، وهي كلمة الله الذي لا نزاع فيها : إذا صح
أن الله جعل من نفسه صديقا للآباء ، فصداقته للأبد .
واكتفى بمجرد تلميح فرفض ما في تصور الفريسيين للقيامة
من نظرة مادية مفرطة ، إذ إن القائمين من بين الأموات
سيكونون أشبه بالملائكة .
( 21 ) تث 25 / 5 - 6 بتصرف ( راجع متى
22 / 24 + ) .
( 22 ) الترجمة اللفظية : " تصبح " .
( 23 ) راجع 14 / 14 + . يشدد لوقا على أن القبول في
العالم الآتي نعمة ( راجع 21 / 36 ) .
( 24 ) راجع متى 22 / 30 + .
( 25 ) يعني هذا التعبير أنهم ورثة العالم الجديد وحياته .
( 26 ) خر 3 / 6 .
( 27 ) راجع متى 22 / 32 + .
( 28 ) أو " فهم جميعا به أحياء " .
( 29 ) هذه الخاتمة غير مؤاتية بعد الآية 39 ، إلا إذا
نسبناها إلى الصدوقيين . وما يوازيها في متى 22 / 46 ومر
12 / 34 أكثر ملاءمة ليكون خاتمة للمناقشات السابقة .
( 30 ) راجع مر 12 / 35 + .