السلام في السماء !
والمجد في العلى ! " ( 30 ) .
39 فقال له بعض الفريسيين من الجمع :
" يا معلم انتهر تلاميذك ! " ( 31 ) 40 فأجاب :
" أقول لكم : لو سكت هؤلاء ، لهتفت
الحجارة ! " ( 32 ) .
[ يسوع يبكي على أورشليم ]
41 ولما اقترب فرأى المدينة بكى عليها
42 وقال ( 33 ) : " ليتك عرفت أنت أيضا في هذا
اليوم طريق السلام ! ( 34 ) ولكنه حجب عن
عينيك . 43 فسوف تأتيك أيام يلفك أعداؤك
بالمتاريس ، ويحاصرونك ويضيقون عليك
الخناق من كل جهة ( 35 ) ، 44 ويدمرونك
وأبناءك فيك ، ولا يتركون فيك حجرا على
حجر ، لأنك لم تعرفي وقت افتقاد الله
لك " ( 36 ) .
[ يسوع يطرد الباعة من الهيكل ]
45 ودخل الهيكل ( 37 ) فأخذ يطرد
الباعة ( 38 ) 46 ويقول لهم : " مكتوب : سيكون
بيتي بيت صلاة ( 39 ) ، وأنتم جعلتموه مغارة
لصوص ! " ( 40 ) 47 وكان يعلم كل يوم ( 41 ) في
الهيكل ، وكان عظماء الكهنة والكتبة يحاولون
هامش
( 30 ) يطابق هذا الهتاف في إنجيل لوقا عبارة " هوشعنا
في العلى " الواردة في متى ومرقس . ويذكر هذا الهتاف بنشيد
الملائكة لدى ميلاد يسوع في 2 / 14 . أما الآن فالتلاميذ هم
الذين يشيدون " بالسلام " الذي يأتيهم من الله ، وهم الذين
يمجدون به الرب . لا بد أن يقبل هذا " السلام " في الإيمان
( راجع 1 / 79 + ) ، وسترفضه أورشليم ( الآية 42 ) .
( 31 ) هذا التدخل يدل على قلة إيمان " الفريسيين " ،
سواء أكان احتجاجا ( كاحتجاج عظماء الكهنة والكتبة في
متى 21 / 15 - 16 ) أم دعوة إلى الحذر ( كدعوة الفريسيين في
لو 13 / 31 ) . للمرة الأخيرة ورد ذكر الفريسيين في إنجيل
لوقا ، فمن الواضح أنه يتجنب إشراكهم في الحكم على يسوع
( راجع 20 / 20 + ) .
( 32 ) جملة غامضة قد تكون مستوحاة من حب
2 / 11 . لا شك أنها تعني أنه ليس لأي شئ أن يمنع أورشليم
من الهتاف ليسوع . ويجوز أن يرى فيها إنباء بخراب المدينة
( راجع الآية 44 ) في حال إمساكها عن الاعتراف بملكها .
( 33 ) هذه حكمة الملك على المدينة التي ستنبذه . يضع
لوقا هنا أول إنباءاته الثلاثة بخراب المدينة ( 19 / 43 - 44
و 21 / 20 - 24 و 23 / 28 - 31 ) . وهو يولي أهمية كبرى لهذا
الحكم التاريخي وهو صورة مسبقة للدينونة الأخيرية .
( 34 ) كالتلاميذ الذين " عرفوا طريق السلام " في
شخص يسوع ( الآيتان 37 - 38 ) .
( 35 ) يصف لوقا حصار أورشليم عن يد الرومانيين في
السنة 70 ( راجع 21 / 20 و 24 ) .
( 36 ) يتم هنا " افتقاد " الله للمدينة ( راجع 1 / 68 + )
بمجئ يسوع ملكا فلا بد لأورشليم أن تستقبله اليوم .
( 37 ) يقع هذا الحدث ، في إنجيل لوقا وفي إنجيل
متى ، يوم دخول يسوع إلى أورشليم ( في اليوم الثاني عند
مرقس ) . فهو يستكمل بذلك دخوله الرسمي ويكشف عن
معنى ملكه ، وهو كله في خدمة أبيه ، ليقدم له عبادة تليق
به .
( 38 ) راجع متى 21 / 12 + . لوقا أقل توقفا من متى
ومرقس عند تفاصيل الحدث .
( 39 ) اش 56 / 7 . في نظر يسوع ، كما في نظر أشعيا ،
جعل الهيكل للصلاة .
( 40 ) ار 7 / 11 . إن معاصري يسوع يفسدون الغاية
التي من أجلها أقيم الهيكل ، كما فعل معاصرو إرميا . وهب
لهم هذا الهيكل ليكون مكان التشفع والغفران ( 1 مل
8 / 30 - 40 ) ، فجعلوا منه مأوى عن غضب الله وضمانا لهم
للإفلات من العقاب .
( 41 ) يبدو أن لوقا يشير هنا ، كما في 20 / 1
و 21 / 37 - 38 ، إلى " تعليم " ألقاه يسوع في أورشليم
وتجاوزت مدته الأيام الثلاثة الوارد ذكرها في مر 11 / 12
و 20 واليومين الوارد ذكرهما في متى 21 / 18 .