أن يهلكوه ، وكذلك أعيان الشعب ( 42 ) ، 48 فلا
يهتدون إلى ما يفعلون ، لأن الشعب كله كان
مولعا بالاستماع إليه ( 43 ) .
[ سلطة يسوع ( 1 ) ]
[ 20 ] 1 وكان ذات يوم يعلم الشعب في
الهيكل ويبشره ، فأقبل عظماء الكهنة والكتبة
والشيوخ 2 وقالوا له : " قل لنا : بأي سلطان
تعمل هذه الأعمال ؟ ( 2 ) بل من أولاك هذا
السلطان ؟ " 3 فأجابهم يسوع : " وأنا أسألكم
سؤالا واحدا ، فقولوا لي : 4 أمن السماء ( 3 )
جاءت معمودية يوحنا أم من الناس ؟ "
5 فتباحثوا فيما بينهم وقالوا : " إن قلنا : من
السماء ، يقول : فلماذا لم تؤمنوا به ؟ 6 وإن قلنا :
من الناس ، فالشعب كله يرجمنا ، لأنه موقن
أن يوحنا نبي " ( 4 ) . 7 فأجابوا أنهم لا يعلمون
من أين جاءت ( 5 ) . 8 فقال لهم يسوع : " وأنا لا
أقول لكم بأي سلطان أعمل هذه الأعمال " .
[ مثل الكرامين القتلة ]
9 وأخذ يضرب للشعب هذا المثل ( 6 )
قال : " غرس رجل كرما ( 7 ) فآجره بعض
الكرامين وسافر مدة طويلة . 10 فلما حان وقت
الثمر ، أرسل خادما إلى الكرامين ،
ليؤدوا إليه نصيبه من ثمر الكرم ،
فضربه الكرامون وصرفوه فارغ اليدين .
11 فأرسل خادما آخر ، وذاك أيضا ضربوه
وأهانوه وصرفوه فارغ اليدين . 12 فأرسل خادما
ثالثا ( 8 ) ، وذاك أيضا جرحوه وطردوه . 13 فقال
رب الكرم : " ماذا أصنع ؟ ( 9 ) سأرسل ابني
هامش
( 42 ) خلافا لما ورد في إنجيل مرقس ، يذكر لوقا
صراحة رؤساء الأعيان العلمانيين ، أعضاء مجلس اليهود ، في
عداد المسؤولين عن موت يسوع ( راجع 23 / 13 و 35
و 24 / 20 ) .
( 43 ) الترجمة اللفظية : " كان معلقا به يستمع إليه " .
يشدد لوقا على حسن استعداد الشعب في موقفه من يسوع ،
خلافا لنيات رؤسائه الأثيمة ( راجع 20 / 19 و 21 / 38
و 23 / 27 و 35 ) .
( 1 ) وصل وفد مؤلف من أعضاء فئات مجلس اليهود
الثلاث وسأل يسوع عن " السلطان " الذي تولاه ، إذ قدم
نفسه مشيحا ، وطرد باعة الهيكل . قبل أن يجيب يسوع أولئك
المحققين ، سألهم أن يعلنوا موقفهم من مهمة " يوحنا " . ليس
في ذلك رفض للإجابة ، ولا مهرب ، بل شرط أول لا بد
منه . لا يستطيع مجلس اليهود أن يعترف بسلطة يسوع ،
إلا إذا كان مستعدا لتقبل مهمة نبي من الأنبياء ، ولا سيما
مهمة يوحنا سابقه . وهذا الأمر عظيم الأهمية في نظر لوقا
الذي ربط مهمة يوحنا بمهمة يسوع ( لو 1 - 2 ورسل 1 / 22
و 10 / 37 و 13 / 24 - 25 و 19 / 4 ) .
( 2 ) راجع متى 21 / 23 + .
( 3 ) المقصود هو الله . راجع 11 / 16 + .
( 4 ) لقد اعترف الشعب بمهمة يوحنا ، بمعارضة آراء
الفريسيين وعلماء الشريعة ( ذكر لوقا هذا الأمر في
7 / 29 - 30 ) . وخشي أعضاء مجلس اليهود أن يثيروا غضبه
بإنكارهم المصدر الإلهي لمعمودية السابق . وسيشعرون بمثل
هذا الخوف في شأن يسوع ( 20 / 19 و 22 / 2 ) .
( 5 ) مع أن دورهم يقوم على إبداء رأيهم في هذا
الأمر .
( 6 ) عن هذا المثل ، راجع متى 21 / 33 + .
( 7 ) لا يواصل لوقا الاستشهاد بنص اش 5 / 2 ، كما
فعل متى ومرقس ، لكن الإشارة إلى إسرائيل واضحة لقراء
الكتاب المقدس .
( 8 ) ينفرد لوقا باقتصاره هنا على العادة المألوفة بحصر
عدد الأشخاص في ثلاثة ( راجع 10 / 33 + ) .
( 9 ) راجع 12 / 17 + .