منتحلين اسمي ( 8 ) فيقولون : أنا هو ! قد حان
الوقت ! ( 9 ) فلا تتبعوهم . 9 وإذا سمعتم
بالحروب والفتن ( 10 ) فلا تفزعوا ، فإنه لا بد من
حدوثها أولا ، ولكن لا تكون النهاية عندئذ " .
10 ثم قال لهم ( 11 ) : " ستقوم أمة على أمة ،
ومملكة على مملكة ( 12 ) ، 11 وتحدث زلازل
شديدة ومجاعات وأوبئة في أماكن كثيرة ،
وستحدث أيضا مخاوف تأتي من السماء
وعلامات عظيمة ( 13 ) .
12 " وقبل هذا كله ( 14 ) يبسط الناس أيديهم
إليكم ، ويضطهدونكم ، ويسلمونكم إلى
المجامع ( 15 ) والسجون ، وتساقون إلى
الملوك والحكام ( 16 ) من أجل اسمي . 13 فيتاح
لكم أن تؤدوا الشهادة ( 17 ) . 14 فاجعلوا في
قلوبكم أن ليس عليكم أن تعدوا الدفاع عن
أنفسكم . 15 فسأوتيكم أنا من الكلام ( 18 )
والحكمة ( 19 ) ما يعجز جميع خصومكم عن
مقاومته أو الرد عليه . 16 وسيسلمكم الوالدون
والأخوة والأقارب والأصدقاء أنفسهم ،
ويميتون أناسا منكم ( 20 ) ، 17 ويبغضكم جميع
هامش
( 7 ) راجع متى 24 / 4 + .
( 8 ) المقصود هم " المسحاء الدجالون " الذين سينتحلون
عمل يسوع وسلطته .
( 9 ) إنهم ، في نظر لوقا ، معلمو ضلال ينبئون بقرب
النهاية ( راجع 17 / 23 و 19 / 11 ) .
( 10 ) سيقول لوقا في نهاية الآية أن هذه الأحداث لا
تعود إلى آخر الأزمنة ، بل إلى التاريخ . قد يفكر في
الاضطرابات الحربية والسياسية التي رافقت موت نيرون في
السنة 68 .
( 11 ) في هذا المدخل الجديد ، وفي مدخل الآية 12 ،
تمييز واضح عند لوقا بين علامات النهاية ( الآيات 10 - 11
و 25 - 27 ) والتاريخ السابق ( الآيات 12 - 19
و 20 - 24 ) .
( 12 ) موضوع رؤيوي ( راجع اش 19 / 2 و 2 أخ
15 / 6 ) .
( 13 ) في مختلف المخطوطات ، ترتبط كلمات " تأتي من
السماء " ، إما ب " علامات عظيمة " ( بتأثير من مر 8 / 11 ،
ولا شك ) ، وإما ب " مخاوف " . هذا الارتباط الأخير هو
الأفضل ، على ما يبدو . وسيعود لوقا في الآيتين 25 - 26 إلى
علامات آخر الأزمنة .
( 14 ) يعود لوقا إلى الوراء ويعرض حياة الكنيسة في
التاريخ ، ويجعل ميزتها " الاضطهاد " الذي عاين أوائله . فكما
أن المسيح تألم للدخول في مجده ( 24 / 26 ) ، لا بد للكنيسة
أن ترى في الاضطهاد علامة اقتراب ملكوت الله .
( 15 ) راجع متى 10 / 17 + .
( 16 ) قد يشير لوقا إلى المشهد الذي يرويه في رسل
25 / 13 - 26 / 32 .
( 17 ) أو : " وسيؤول ذلك لكم إلى الشهادة " .
الشهادة هي ، في نظر لوقا ، دور الاثني عشر الأساسي
( 24 / 28 ورسل 1 / 8 و 22 و 2 / 32 و 3 / 15 و 4 / 33
و 5 / 32 و 10 / 39 و 13 / 13 ) ودور اسطفنانس ( رسل
( 22 / 20 ) وبولس ( رسل 22 / 15 و 26 / 16 وراجع 18 / 5
و 20 / 21 و 22 / 18 و 23 / 11 و 26 / 22 و 28 / 23 ) . وهو
يقوم على إعلان قيامة يسوع وسيادته . والكلمة اليونانية
المترجمة هنا ب " شهادة " ستتخذ في الأجيال التالية معنى
" الاستشهاد " .
( 18 ) الترجمة اللفظية : " من الفم " .
( 19 ) ما يوعد به شهود يسوع هنا هو مساعدته ( راجع
يو 14 / 18 - 21 ) . أما في نص لوقا الموازي 12 / 11 - 12 ،
وفي متى 10 / 19 - 20 ومر 13 / 11 - 12 ، فهو تدخل الروح
القدس ( راجع يو 15 / 26 - 27 و 16 / 8 - 11 ) .
( 20 ) خلافا لما ورد في متى 10 / 21 ومر 13 / 12 ،
يوضح لوقا أنهم لن يقتلوا جميعا ( راجع 11 / 49 ) . ولا شك
أنه يريد أن يوحي بأن الاضطهاد لن يستطيع إسكات شهود
يسوع .