الحبيب ( 10 ) لعلهم يهابونه " . 14 فلما رآه
الكرامون تشاوروا فيما بينهم قائلين : هو ذا
الوارث ! فلنقتله ليعود الميراث إلينا " . 15 فألقوه
في خارج الكرم وقتلوه ( 11 ) . فماذا يفعل بهم
رب الكرم ؟ 16 سيأتي ويهلك هؤلاء الكرامين
ويعطي الكرم لآخرين " . فلما سمعوا ذلك قالوا :
" حاش ! " ( 12 ) 17 فحدق إليهم وقال : " فما
معنى هذه الآية :
الحجر الذي رذله البناؤون
هو الذي صار رأس الزاوية ( 13 ) .
18 كل من وقع على ذلك الحجر تهشم ،
ومن وقع عليه هذا الحجر حطمه " ؟ ( 14 )
19 فحاول الكتبة وعظماء الكهنة أن يبسطوا
أيديهم إليه في تلك الساعة ، لكنهم خافوا
الشعب ( 15 ) ، فقد أدركوا أنه بهم عرض في
هذا المثل .
[ أداء الجزية لقيصر ]
20 فترصدوه وأرسلوا جواسيس يظهرون أنهم
من أهل الورع ( 16 ) ، ليأخذوه بكلمة فيسلموه
إلى قضاء الحاكم وسلطته ( 17 ) . 21 فسألوه : " يا
معلم ، نحن نعلم أنك على صواب في كلامك
وتعليمك ، لا تحابي أحدا ( 18 ) ، بل تعلم
سبيل ( 19 ) الله بالحق . 22 أيحل لنا أن ندفع
الجزية إلى قيصر أم لا ؟ " 23 ففطن لمكرهم
فقال لهم : 24 " أروني دينارا ! لمن الصورة التي
عليه والكتابة ؟ " فقالوا : " لقيصر " . 25 فقال
لهم : " أدوا إذا لقيصر ما لقيصر ، ولله ما لله " .
هامش
( 10 ) راجع مر 12 / 6 + .
( 11 ) في إنجيل مرقس 12 / 8 ، يقتل الابن ويلقى في
الخارج . أما هنا ، وفي متى 21 / 39 ، فإنه " يلقى في الخارج
ويقتل " . راجع متى 21 / 39 + .
( 12 ) ينفرد لوقا في رواية هذا الاحتجاج ، وقد فهم
أعضاء المجلس أن يسوع يهددهم بالقضاء على سلطتهم على
شعب الله ( راجع الآية 19 الموازية لمتى ومرقس ) .
( 13 ) يبدو أن يهود ذلك الزمان قد رأوا في هذه الآية
من المزمور 118 / 22 ، المستوحاة من اش 28 / 16 ، وعدا
بتكوين الجماعة المشيحية . ولقد بادرت المسيحية الناشئة إلى
تطبيقها على قيامة يسوع ، منشئ شعب الله الجديد ( رسل
4 / 11 و 1 بط 2 / 4 و 7 ) .
( 14 ) ليست هذه الآية ، وقد يكون أن لوقا ينفرد بها
( راجع متى 21 / 44 + ) ، استشهادا مباشرا بالكتاب
المقدس ، لكنها مستوحاة من اش 8 / 14 - 15 ( حجر صدم )
ودا 2 / 44 ( الحجر المشيحي الذي يسحق ممالك الأرض ) .
والمراد بها ، بعد الآية السابقة ، المناداة ( كما في اش 8 / 14 إلى
جانب اش 28 / 16 ) بأن عمل الله هلاك لغير المؤمن ، كما أنه
خلاص للمؤمن . عرض لوقا هذه الفكرة في 2 / 34 . ونجدها
بالاستعارة نفسها في روم 9 / 33 و 1 بط 2 / 5 - 8 .
( 15 ) يروي هنا الإنجيليون الإزائيون الثلاثة كيف أن
السلطات اليهودية ، وقد صممت على إهلاك يسوع ، تخشى
تعلق الشعب به . ويشدد لوقا على هذه الشعبية ( راجع
19 / 48 + ) وعلى خوف السلطات ( 22 / 2 ورسل 5 / 26 ) .
( 16 ) أهل الورع : الذين يبتعدون عن الإثم والمعاصي
والشبهات . في متى 22 / 16 ومر 12 / 13 ، يقال إنهم
فريسيون وهيرودسيون . أما لوقا ، فإنه لا يذكر إلى أي مذهب
ينتمون . وما يقوله في اجتهادهم للتظاهر بالبر يطابق ما يقوله
في الفريسيين في 16 / 15 و 18 / 9 لكن سبق لنا أن رأينا
( راجع 19 / 39 + ) أنه لا يريد إشراك الفريسيين في الحكم
على يسوع .
( 17 ) عن هذه الحادثة ، راجع مر 12 / 13 + .
( 18 ) راجع رسل 10 / 34 . وردت هذه العبارة بضع
مرات في العهد القديم اليوناني ( اح 19 / 15 ومز 82 / 2 وسي
4 / 27 و 35 / 13 و 42 / 1 وملا 2 / 9 ) . ولقد استعملها بولس
في غل 2 / 6 ( راجع روم 2 / 11 وقول 3 / 25 واف 6 / 9 ويع
2 / 1 ) .
( 19 ) عن استعمال هذا اللفظ في الكنيسة الأولى ،
راجع رسل 9 / 2 + .