موطئا لقدميك " ( 31 ) .
44 فداود يدعوه ربا ، فكيف يكون ابنه ؟ " .
[ رياء الكتبة ]
45 وقال لتلاميذه بمسمع من الشعب كله :
46 " إياكم والكتبة ( 32 ) ، فإنهم يرغبون في
المشي بالجبب ، ويحبون تلقي التحيات في
الساحات ، وصدور المجالس في المجامع ،
والمقاعد الأولى ( 33 ) في المآدب . 47 يأكلون بيوت
الأرامل وهم يظهرون أنهم يطيلون
الصلاة ( 34 ) . هؤلاء سينالهم العقاب الأشد " .
[ فلس الأرملة ]
[ 21 ] 1 ورفع طرفه فرأى الذين يلقون هباتهم
في الخزانة ، وكانوا من الأغنياء . 2 ورأى أرملة
مسكينة تلقي فيها فلسين . 3 فقال : " بحق أقول
لكم إن هذه الأرملة الفقيرة ألقت أكثر منهم
جميعا ، 4 لأن هؤلاء كلهم ألقوا في الهبات من
الفاضل عن حاجاتهم ، وأما هي فإنها من
حاجتها ألقت جميع ما تملك لمعيشتها " .
[ خراب الهيكل وأورشليم ( 1 ) ]
5 وقال بعضهم في الهيكل إنه مزين
بالحجارة الحسنة ( 2 ) وتحف الندور ( 3 ) ،
فقال : 6 " هذا الذي تنظرون إليه ستأتي أيام لن
يترك منه حجر على حجر من غير أن
ينقض " ( 4 ) . 7 فسألوه ( 5 ) : " يا معلم ، ومتى
تكون هذه ، وما تكون العلامة أن هذه كلها
توشك أن تحدث ؟ " ( 6 ) 8 فقال : " إياكم أن
يضلكم أحد ! ( 7 ) فسوف يأتي كثير من الناس
هامش
( 31 ) يتبع لوقا هنا بدقة نص مز 110 / 1 اليوناني
( راجع رسل 2 / 34 وعب 1 / 13 ) ، خلافا لما فعل متى
22 / 44 ومر 12 / 36 .
( 32 ) ليس المقصود الاحتراس منهم بقدر ما هو
الامتناع عن التشبه بهم .
( 33 ) الترجمة اللفظية : المتكآت الأولى " .
( 34 ) أو : " يتذرعون بإطالة الصلاة " .
( 1 ) إن إنباء يسوع بخراب الهيكل ( الآية 6 ) فرصة
مؤاتية لخطبته الأخيرة ، حيث يتنبأ بشدائد آخر الأزمنة
وبعودته في المجد ، في أسلوب رؤيوي . في إنجيلي متى
ومرقس ، هذه الخطبة مخصوصة بالتلاميذ في جيل الزيتون .
أما في لوقا ، فإنها موجهة إلى الشعب في الهيكل . يميز لوقا
بكثير من الدقة بين الإنباءات بآخر الأزمنة ( الآيات
10 - 11 و 25 - 27 ) والإنباء بما سيليه من الأحداث
( اضطهاد التلاميذ في الآيات 12 - 19 وخراب أورشليم في
الآيات 20 - 24 ) ، ويختم بالحث على الرجاء والسهر
( الآيات 28 - 36 ) .
( 2 ) إن " الهيكل ، الذي أقدم هيرودس الكبير على
بنائه في حوالي السنة 19 ق . م . ( راجع يو 2 / 20 ) ، كان
جديدا في زمن يسوع .
( 3 ) قد تكون هبات المؤمنين هذه ( راجع 2 مك
2 / 13 ) مواد بناء أو تزيين للهيكل .
( 4 ) كان بعض الأنبياء قد أنذروا بخراب الهيكل
الأول ( مي 3 / 12 وار 7 / 1 - 15 و 26 / 1 - 19 وحز
8 - 11 ) للدلالة على أن الرب ينقض العهد الذي سبق لشعبه
أن نقضه قبله . وكانت هذه الإنذارات قد وقفت حجر عثرة
( ار 26 ) . وأما يسوع فإنه ينذر " بخراب الهيكل " لأن
إسرائيل رفض أن يرى في شخصه مرسل الله ، وهو يثير عثارا
مماثلا ( راجع متى 26 / 61 و 27 / 40 والآيات الموازية ورسل
6 / 14 ) .
( 5 ) لا يوضح لوقا أن التلاميذ هم الذين يطرحون
السؤال ( على غرار متى ومرقس ) . فالخطبة موجهة إذا إلى
الجماعة التي في الهيكل . وبذلك تكون هذه الخطبة خطبة
يسوع العلنية الأخيرة ووداعه لأورشليم التي ينذر بخرابها .
( 6 ) في إنجيل لوقا ، يدور السؤال حول " تاريخ "
خراب الهيكل و " علامته " ، وكذلك في إنجيل مرقس . أما في
متى ، فإنه يدور حول تاريخ خراب الهيكل ، وفي الوقت
نفسه حول علامة مجئ يسوع ونهاية العالم . وسيدور جواب
يسوع عند لوقا ، كما هو عند متى ومرقس ، حول علامات
النهاية وحول مجئ ابن الإنسان . لكن لوقا يميز بوضوح بينها
وبين خراب أورشليم الذي سبق له أن ذكره في 19 / 27
و 44 .