- 5 -
[ يسوع في أورشليم ]
[ يسوع يدخل أورشليم ]
28 قال هذا ثم تقدم صاعدا إلى
أورشليم ( 20 ) . 29 ولما قرب ( 21 ) من بيت
فاجي ( 22 ) وبيت عنيا ( 23 ) عند الجبل الذي
يقال له جبل الزيتون ، أرسل اثنين من
تلاميذه ، 30 وقال لهما : " اذهبا إلى القرية التي
تجاهكما ، تجدا عندما تدخلانها جحشا مربوطا
ما ركبه أحد قط ، فحلا رباطه وأتيا به . 31 فإن
سألكما سائل : لم تحلان رباطه ؟ فقولا : لأن
الرب ( 24 ) محتاج إليه " . 32 فذهب المرسلان
فوجدا كما قال لهما . 33 وبينما هما يحلان
رباط الجحش ، قال لهما أصحابه ( 25 ) : " لم
تحلان رباط الجحش ؟ " 34 فقالا : " لأن الرب
محتاج إليه " . 35 فجاءا بالجحش إلى يسوع ،
ووضعا ردائيهما عليه وأركبا يسوع ( 26 ) . 36 فسار
والناس يبسطون أرديتهم على الطريق . 37 ولما
قرب من منحدر ( 27 ) جبل الزيتون ، أخذ جماعة
التلاميذ كلها ، وقد استولى عليهم الفرح ،
يسبحون الله بأعلى أصواتهم على جميع ما
شاهدوا من المعجزات ( 28 ) ، 38 فكانوا يقولون :
" تبارك الآتي ، الملك
باسم الرب ! ( 29 )
هامش
( 19 ) خاتمة قاسية ( كالتي وردت في 14 / 24 ) قد
تشير إلى انتقام ارخلاوس من مقاوميه . وهي تدل ، في مثل
لوقا ، على شدة الحكم الصادر في إسرائيل القليل الأمانة ،
ولا شك أنها تشير خاصة إلى خراب أورشليم الذي سيحتل
مكانا هاما في سائر صفحات الإنجيل ( 19 / 43 - 44
و 21 / 20 - 24 و 23 / 28 - 31 ) .
( 20 ) يرجح أن لوقا يعتمد هنا مر 10 / 32 لوصف
المرحلة الأخيرة من صعود يسوع إلى أورشليم . وهو يرينا يسوع
مصمما في صعوده ، كما رأيناه ، لما عزم على الاتجاه إلى
أورشليم ( 9 / 51 ) .
( 21 ) هذه الرواية ، الواردة في الأناجيل الأربعة ، ترينا
كيف أن يسوع أراد أن يتم إتماما عمليا قول زك 9 / 9 - 10 ،
وهو الإنباء المشيحي الوحيد الذي نجد فيه المشيح متواضعا .
وفي الرواية المشتركة ، يذكر لوقا عدة ملامح تشدد على ملك
يسوع ، ولا سيما بعض التلميحات إلى رواية تتويج سليمان في 1
مل 1 / 33 - 40 . وفي لوقا ، هذا مطلع القسم الأخير من
الإنجيل ، وستدور أحداثه في أورشليم .
( 22 ) ( راجع متى 21 / 1 + ) . ضيعة صغيرة بالقرب
من أورشليم ، في جبل الزيتون ، ومذكورة وحدها في متى
21 / 1 الموازي .
( 23 ) قرية على المنحدر الشرقي من جبل الزيتون ، أبعد
من بيت فاجي عن أورشليم . وهي مذكورة في مر 11 / 1 .
( 24 ) راجع 7 / 13 + . في هذه الفقرة فقط ، يطلق
متى ومرقس هذا اللقب على يسوع .
( 25 ) إن الكلمة اليونانية نفسها قيلت في يسوع في الآية
31 ، حيث فرض سياق الكلام ترجمتها ب " الرب " .
تستعمل هنا في صيغة الجمع وتدل على أصحاب الجحش .
( 26 ) يبدو أن لوقا يشير إلى تتويج سليمان ( 1 مل
1 / 33 ) .
( 27 ) يبدو أن هذه الكلمة أيضا تشير إلى تتويج سليمان
( 1 مل 1 / 38 ) ، ومثلها ابتهاج التلاميذ وهتافاتهم ( 1 مل
1 / 40 ) .
( 28 ) خلافا لما فعل متى ومرقس ، يبرر لوقا حماسة
التلاميذ " بالمعجزات " التي شاهدوها ( راجع 2 / 20 + ) .
( 29 ) يستشهد لوقا هنا ، كما فعل متى ومرقس ،
بالمزمور 118 / 26 ( راجع 13 / 35 + ) ، لكنه يتجنب كلمة
" هوشعنا " السامية ، ويضيف ليسوع لقب " ملك " ، كما يفعل
يوحنا 12 / 13 .