41 " ماذا تريد أن أصنع لك ؟ " فقال : " يا
رب ، أن أبصر " . 42 فقال له يسوع : " أبصر ،
إيمانك خلصك ! " 43 فأبصر من وقته وتبعه وهو
يمجد الله ، ورأى الشعب بأجمعه ما جرى
فسبح الله ( 33 ) .
[ زكا العشار ( 1 ) ]
[ 19 ] 1 ودخل أريحا وأخذ يجتازها . 2 فإذا
رجل يدعى زكا وهو رئيس للعشارين غني 3 قد
جاء يحاول أن يرى من هو يسوع ، فلم يستطع
لكثرة الزحام ، لأنه كان قصير القامة ، 4 فتقدم
مسرعا وصعد جميزة ليراه ( 2 ) ، لأنه أوشك أن
يمر بها . 5 فلما وصل يسوع إلى ذلك المكان ،
رفع طرفه وقال له : " يا زكا أنزل على عجل ،
فيجب على أن أقيم اليوم في بيتك " . 6 فنزل على
عجل وأضافه مسرورا . 7 فلما رأوا ذلك قالوا
كلهم متذمرين : " دخل منزل رجل خاطئ
ليبيت عنده ! " ( 3 ) 8 فوقف زكا فقال للرب :
" يا رب ، ها إني أعطي الفقراء نصف أموالي ،
وإذا كنت قد ظلمت أحدا شيئا ، أرده عليه
أربعة أضعاف " ( 4 ) . 9 فقال يسوع فيه ( 5 ) :
" اليوم ( 6 ) حصل الخلاص لهذا البيت ( 7 ) ،
فهو أيضا ابن إبراهيم ( 8 ) . 10 لأن ابن الإنسان
جاء ليبحث عن الهالك فيخلصه " ( 9 ) .
[ مثل الأمناء ]
11 وبينما هم يصغون إلى هذا الكلام ،
أضاف إليه مثلا لأنه قرب من أورشليم ، وكانوا
يظنون أن ملكوت الله يوشك أن يظهر في ذلك
الحين ( 10 ) ، 12 قال : " ذهب رجل شريف
هامش
( 33 ) يختم لوقا الرواية بخاتمة مألوفة في المعجزات
( راجع 2 / 20 + ) تمهد ل 19 / 37 .
( 1 ) ينفرد لوقا بهذه الرواية ، وهي تعزيز لموضوع التوبة
الذي يحبذه ( راجع 5 / 32 + ) . ففي نهاية الصعود إلى
أورشليم ، تظهر توبة العشار أن يسوع هو ذلك الذي " جاء
ليبحث عن الهالك فيخلصه " ( الآية 10 ) .
( 2 ) قد تكون هذه الشجرة كبيرة جدا ، لكن أغصانها
السفلى قليلة الارتفاع .
( 3 ) ترى الأفكار المتداولة عند اليهود أن معاشرة
الخاطئين تؤدي إلى نجاسة ( 5 / 30 و 7 / 34 و 15 / 2 ) .
( 4 ) يعلن " زكا " القرار الذي يتخذه الآن : سيقسم
أمواله بينه وبين " الفقراء " ، بداعي السخاء ، وإن ظلم أحدا
شيئا ، " سيرده عليه أربعة أضعاف " ، الأمر الذي يتجاوز ما
تقتضيه الشريعة اليهودية ( خر 22 / 3 و 6 واح 5 / 21 - 24
وعد 5 / 6 - 7 وراجع مع ذلك خر 21 / 37 و 2 صم 12 / 6
ومثل 6 / 31 ) ويعادل عقوبة الشرع الروماني للسرقة الظاهرة .
هذا كرم خارق العادة .
( 5 ) هناك من يترجم " قال له " . لكن الكلام الذي
يتبع موجه إلى الحاضرين . والتركيب هو ما ورد في 12 / 41
و 20 / 19 .
( 6 ) سبق أن أشرنا ، في 4 / 21 + ، إلى تشديد لوقا على
" آنية " الخلاص .
( 7 ) يظهر كرم زكا أنه نال الغفران والخلاص . تحسن
المقارنة بين هذا الكرم ومحبة المرأة الخاطئة في 7 / 47 .
( 8 ) ليس المقصود هنا أولا بنوته الجسدية ( راجع 3 / 8
و 13 / 27 + ) ، بل انتماءه إلى الشعب المختار . وبالرغم من
مهنته التي تجعله في عداد الخاطئين ( الآية 7 وراجع 5 / 30
و 7 / 34 و 15 / 1 ) ، فإنه بكرمه هذا ابن بار لأبي المؤمنين .
( 9 ) خاتمة تشدد على دور يسوع في هذه التوبة .
( 10 ) على مثال اليهود في ذلك الزمان ، كان التلاميذ
ينتظرون ملكوت الله " عاجلا " ( راجع رسل 1 / 6 ومر
10 / 37 ) . ويجعل لوقا من مثل يسوع تحذيرا من قلة الصبر
هذه ، مبينا أن على التلاميذ نشاطا طويلا يقومون به قبل عودة
ربهم ( راجع 17 / 23 + ) .