[ جزاء من يبذل في سبيل يسوع ]
28 فقال له بطرس : " ها قد تركنا نحن ما
عندنا ( 24 ) وتبعناك " . 29 فقال لهم : " الحق
أقول لكم : ما من أحد ترك بيتا أو امرأة ( 25 ) أو
إخوة أو والدين أو بنين من أجل ملكوت الله ،
30 إلا نال في هذه الدنيا أضعافا ، ونال في
الآخرة ( 26 ) الحياة الأبدية " ( 27 ) .
[ يسوع ينبئ مرة ثالثة بآلامه وموته وقيامته ]
31 ومضى بالاثني عشر فقال لهم ( 28 ) :
" ها نحن صاعدون إلى أورشليم ، فيتم جميع ما
كتب الأنبياء في شأن ابن الإنسان ( 29 ) :
32 فسيسلم إلى الوثنيين فيسخرون منه ويشتمونه ،
ويبصقون عليه ، 33 ويجلدونه فيقتلونه ، وفي
اليوم الثالث يقوم " . 34 فلم يفهموا شيئا من
ذلك ، وكان هذا الكلام مغلقا عليهم ، فلم
يدركوا ما قيل ( 30 ) .
[ شفاء أعمى في أريحا ( 31 ) ]
35 واقترب من أريحا ، وكان رجل أعمى
جالسا على جانب الطريق يستعطي . 36 فلما
سمع صوت جمع يمر بالمكان ، استخبر عن
ذلك ما عسى أن يكون . 37 فأخبروه أن يسوع
الناصري مار من هناك . 38 فأخذ يصيح فيقول :
" رحماك يا يسوع ابن داود ! " ( 32 ) 39 فانتهره
الذين يسيرون في المقدمة ليسكت . فصاح أشد
الصياح قال : " رحماك يا ابن داود ! " 40 فوقف
يسوع وأمر بأن يؤتى به . فلما دنا سأله :
هامش
( 24 ) يشير لوقا عادة إلى أن التلاميذ تركوا " كل شئ "
( راجع 5 / 11 + ) ، أما هنا ، فلا يذكر هذا الأمر ، خلافا
لمتى ومرقس . وفي هذه الفقرة التي يرد فيها وصف أوضاع
التلاميذ ، إشارة ، على ما يبدو ، إلى رسل 4 / 32 حيث
يتخلى أعضاء جماعة أورشليم عن حفظ الأموال التي
" يملكونها " .
( 25 ) ينفرد لوقا هنا بذكر التخلي عن الزوجة ( راجع
14 / 26 + ، ومتى 19 / 10 - 12 و 1 قور 7 / 25 - 28 ) .
( 26 ) التعارض بين " هذه الدنيا " و " الآخرة " فكرة
مألوفة في الأدب الرؤيوي اليهودي في ذلك الزمان ( راجع متى
12 / 32 ) . ولوقا يعرض هذا الموضوع في صيغ مختلفة ( 16 / 8
و 20 / 34 - 35 ) .
( 27 ) ما يعد به يسوع جواب في آخر الأمر عن سؤال
الرجل الوجيه ( الآية 18 ) .
( 28 ) هذا " الإنباء بالآلام " هو الثالث الوارد في إنجيلي
متى ومرقس . ولوقا ، الذي يروي هو أيضا الإنبائين في 9 / 22
و 44 ، ذكر ثلاثة أخرى في 12 / 50 و 13 / 32 - 33
و 17 / 25 . وهذا ما يدل على الأهمية التي يوليها لسر الآلام .
( 29 ) وهناك ترجمة أقل احتمالا وهي : " فيتم لابن
الإنسان جميع ما كتب الأنبياء " . ينفرد لوقا بذكر نبوءات
" الأنبياء " في هذا الإنباء الأخير بالآلام ( راجع
24 / 25 - 27 و 45 - 46 ورسل 3 / 18 و 13 / 27 -
29 . . ) .
( 30 ) ينفرد لوقا هنا بذكر تقصير الاثني عشر عن
تفهم الآلام ، كما سبق أن ذكره في 9 / 45 حيث توسع في ما
ورد عند مر 9 / 32 . وهناك من يرى في ذلك تلميحا إلى
الحدث الذي رواه مرقس بعد ذلك في 10 / 35 - 45 ولم يروه
لوقا .
( 31 ) في متى 20 / 29 ومر 10 / 46 ، تجري هذه
المعجزة عند خروج يسوع من " أريحا " ، وفي إنجيل لوقا عند
دخوله إليها . من الراجح أن لوقا يستبق هذه الحادثة لأنه يريد
أن يضع بعد ذلك توبة زكا ومثل الرجل الشريف النسب
الذي ذهب ليحصل على الملك .
( 32 ) راجع 3 / 23 ، ومتى 9 / 27 + . هذا
الهتاف المشيحي يمهد للمشهد الوارد في 19 / 27 - 40 .