15 فقال لهم : " أنتم تزكون أنفسكم في نظر
الناس ( 20 ) ، لكن الله عالم بما في قلوبكم ،
لأن الرفيع عند الناس رجس في نظر الله ( 21 ) .
[ ملكوت الله ]
16 " دام عهد الشريعة والأنبياء حتى
يوحنا ( 22 ) ، ومن ذلك الحين يبشر بملكوت
الله ، وكل امرئ ملزم بدخوله ( 23 ) .
17 " لأن تزول السماء والأرض أيسر من أن
تسقط نقطة واحدة من الشريعة ( 24 ) .
[ الزواج والطلاق ]
18 " كل من طلق امرأته وتزوج غيرها فقد
زنى ، ومن تزوج التي طلقها زوجها فقد
زنى ( 25 ) .
[ مثل الغني ولعازر ( 26 ) ]
19 " كان رجل غني يلبس الأرجوان ( 27 )
والكتان الناعم ، ويتنعم كل يوم تنعما فاخرا .
20 وكان رجل فقير اسمه لعازر ( 28 ) ملقى عند
بابه قد غطت القروح جسمه . 21 وكان يشتهي
أن يشبع من فتات مائدة الغني . غير أن
الكلاب كانت تأتي فتلحس قروحه ( 29 ) .
22 ومات الفقير فحملته الملائكة إلى حضن
إبراهيم ( 30 ) . ثم مات الغني ودفن . 23 فرفع
عينيه وهو في مثوى الأموات ( 31 ) يقاسي
هامش
( 20 ) راجع 18 / 9 والكاتب الوارد ذكره في
10 / 29 ، وكذلك 20 / 20 + .
( 21 ) عبارة وفكرة كتابيتان : راجع مثل 16 / 5 .
( 22 ) في نظر لوقا ، وخلافا لما ورد في متى 11 / 12 ،
لا يزال " يوحنا المعمدان " ينتمي إلى العهد القديم ( راجع
3 / 20 + ) . وهذا الزمن قد انتهى .
( 23 ) أو : " ببذل جهده لدخوله " . إن تفسير هذا
النص موضع نقاش ( راجع متى 11 / 12 + ) . وما نعرفه
عن نزعة لوقا إلى حسن التأثير ، بالإضافة إلى ما ورد عنده في
13 / 24 ، يوحي بأن في هذه الآية دعوة إلى الجهاد الروحي .
( 24 ) هذه الحكمة تكمل الحكمة السابقة وتؤكد ديمومة
" الشريعة " . لا شك أن لوقا يشير إلى قيمتها النبوية ( راجع
24 / 27 و 44 ) . وبذلك يمهد لوقا لخاتمة المثل الذي يتبع
( الآية 31 ) .
( 25 ) هذا النهي عن " الطلاق " التقليدي هو من أبرز
حالات تخلي يسوع عن شريعة موسى ( راجع متى
5 / 31 + ) .
( 26 ) في هذا المثل قسمان كما الأمر هو في مثل
15 / 11 - 32 . فالآيات 19 - 25 مستوحاة من موضوع
معروف في مصر القديمة وفي الدين اليهودي ، وهي وصف
لتغير الموقف الذي يؤدي إليه الانتقال من هذه الدنيا إلى
الآخرة . وهذا ما تعلنه التطويبات الواردة في 6 / 20 و 24 .
أما الآيات 27 - 31 التي تشكل العبرة الرئيسية ، فهي تدلنا
في الكتب المقدسة على العلامة التي تهدي إلى التوبة بأحسن
سبل الإقناع . عبرة المثل واضحة ، وهي ضرورة التوبة إلى
الله ، ولذلك لا بد من الاستماع إلى " موسى والأنبياء " .
( 27 ) أرجوان : ثوب أحمر .
( 28 ) هذه هي الحالة الفريدة التي يطلق فيها اسم على
شخص من أشخاص في الأمثال . معنى هذا الاسم " الله
يعين " وهو اسم يناسب الفقير . وبما أن في الرواية إشارة إلى
قيامته ( الآيات 27 - 31 ) ، فلقد رأى بعضهم في هذا النص
صلة بالحادثة الواردة في يو 11 . لكن لعازر في إنجيل يوحنا
غير فقير .
( 29 ) تعد " الكلاب " في الكتاب المقدس حيوانات
مؤذية وتدعو إلى الاشمئزاز ( مز 22 / 17 و 21 ومثل 26 / 11
وراجع متى 7 / 6 ) .
( 30 ) أي مكان الشرف في الوليمة التي يرئسها إبراهيم
( عن هذه الوليمة ، راجع 13 / 28 + ) . ترد هذه العبارة في يو
13 / 23 في الكلام على العشاء السري .