[ التواضع في الخدمة ]
7 " من منكم له خادم يحرث أو يرعى ، إذا
رجع من الحقل ، يقول له : تعال فاجلس
للطعام ! 8 ألا يقول له : أعدد لي العشاء ،
واشدد وسطك واخدمني ( 7 ) حتى آكل
وأشرب ، ثم تأكل أنت بعد ذلك وتشرب .
9 أتراه يشكر للخادم أنه فعل ما أمر به ؟
10 وهكذا أنتم ، إذا فعلتم جميع ما أمرتم به
فقولوا : نحن خدم لا خير فيهم ( 8 ) ، وما كان
يجب علينا أن نفعله فعلناه " .
[ إبراء عشرة برص ]
11 وبينما هو سائر إلى أورشليم ، مر
بالسامرة والجليل ( 9 ) . 12 وعند دخوله بعض
القرى ، لقيه عشرة من البرص ، فوقفوا عن
بعد ( 10 ) ، 13 ورفعوا أصواتهم قالوا : " رحماك يا
يسوع ، أيها المعلم ! " 14 فلما رآهم قال لهم :
" امضوا إلى الكهنة فأروهم أنفسكم " ( 11 ) .
وبينما هم ذاهبون برئوا . 15 فلما رأى واحد
منهم أنه قد برئ ، رجع وهو يمجد الله بأعلى
صوته ( 12 ) ، 16 وسقط على وجهه عند قدمي
يسوع يشكره ، وكان سامريا . 17 فقال يسوع :
" أليس العشرة قد برئوا ؟ فأين التسعة ؟ 18 أما
كان فيهم من يرجع ويمجد الله سوى هذا
الغريب ؟ " 19 ثم قال له : " قم فامض ، إيمانك
خلصك " .
[ ملكوت الله ومجئ ابن الإنسان ]
20 وسأله الفريسيون متى يأتي ملكوت
الله ( 13 ) . فأجابهم : " لا يأتي ملكوت الله على
وجه يراقب ( 14 ) . 21 ولن يقال : هاهوذا هنا ،
أو هاهوذا هناك . فها إن ملكوت الله
بينكم " ( 15 ) .
22 وقال للتلاميذ ( 16 ) : " ستأتي أيام تشتهون
هامش
( 7 ) راجع 12 / 35 + .
( 8 ) في العبارة مبالغة سامية ، لكنها تنطبق على التلاميذ
انطباقا تاما ، لأنه ليس من إنسان لا غنى عنه في خدمة
الرب .
( 9 ) من المتوقع أن يذكر " الجليل " قبل " السامرة " .
هذا وأن ذكر الطريق المؤدي إلى أورشليم يفتتح مرحلة جديدة
من مراحل الصعود إلى أورشليم ( 17 / 11 - 19 / 28 ) ، كما
ورد في 9 / 51 و 13 / 22 .
( 10 ) يعملون بالشريعة الوارد ذكرها في اح 13 / 46 .
( 11 ) راجع 5 / 14 ( اح 14 / 2 - 3 ) .
( 12 ) راجع 2 / 20 + .
( 13 ) إن " تاريخ مجئ ملكوت الله " هو المسألة
الكبرى في الدين اليهودي المعاصر ( راجع دا 9 / 2 ) .
فالربانيون وكتب الرؤى يبحثون عن علامات تمكن من
تحديده .
( 14 ) الترجمة اللفظية : " بالمراقبة " . يرى يسوع أن
علامات مجئ ملكوت الله لا تعود إلى المراقبة الحسية ، بل إلى
الإيمان . ويكفي الإيمان بيسوع نفسه للاهتداء إلى ذلك
الملكوت ( راجع 12 / 54 - 56 ) .
( 15 ) هناك من يترجم : " فيكم " ، لكن ، من عيب
هذه الترجمة أنها تجعل من ملكوت الله حقيقة باطنية ، مع
أنه ، في نظر يسوع ، يعني شعب الله كله . إنه في
" متناولكم " .
( 16 ) ذكر لوقا حضور الملكوت في رسالة يسوع
( الآية 21 ) ، ويذكر الآن وجه ما يكمل الملكوت ، أي
تحقيقه الأخير غير المتوقع ، عند مجئ ابن الإنسان في يومه .
إن كثيرا من عناصر هذا المشهد ترد في خطبة متى الأخيرية
( متى 24 / 26 - 27 و 37 - 39 و 17 - 18 و 41 و 28 ) .
يبدو أن لوقا أكثر محافظة إجمالا على صيغة أصلهما المشترك ، ما
عدا الآيات 25 ( = لو 9 / 22 ) و 31 - 32 ( مكانهما في متى
24 أفضل ) و 33 ( = لو 9 / 24 ) .