فيها أن تروا يوما واحدا من أيام ( 17 ) ابن
الإنسان ولن تروا . 23 وسيقال لكم : هاهوذا
هناك ، هاهوذا هنا ، فلا تذهبوا ولا تندفعوا .
24 فكما أن البرق يبرق فيلمع من أفق إلى أفق
آخر ( 18 ) ، فكذلك يكون ابن الإنسان يوم
مجيئه . 25 ولكن يجب عليه قبل ذلك أن يعاني
آلاما شديدة ، وأن يرذله هذا الجيل .
26 وكما حدث في أيام نوح ، فكذلك
يحدث في أيام ابن الإنسان : 27 كان الناس
يأكلون ويشربون ، والرجال يتزوجون والنساء
يزوجن ، إلى يوم دخل نوح السفينة ، فجاء
الطوفان وأهلكهم أجمعين . 28 وكما حدث في
أيام لوط ، إذ كانوا يأكلون ويشربون ،
ويشترون ويبيعون ، ويغرسون ويبنون ، 29 ولكن
يوم خرج لوط من سدوم ، أمطر الله ( 19 ) نارا
وكبريتا من السماء فأهلكهم أجمعين ،
30 فكذلك يكون الأمر يوم يظهر ابن الإنسان .
31 فمن كان في ذلك اليوم على السطح وأمتعته
في البيت ، فلا ينزل ليأخذها . ومن كان في
الحقل فلا يرتد إلى الوراء ( 20 ) . 32 تذكروا امرأة
لوط ! 33 من أراد أن يحفظ ( 21 ) حياته
يفقدها ، ومن فقد حياته يخلصها ( 22 ) . 34 أقول
لكم : سيكون في تلك الليلة رجلان على سرير
واحد ، فيقبض أحدهما ( 23 ) ويترك الآخر .
35 وتكون امرأتان تطحنان معا ، فتقبض
إحداهما وتترك الأخرى " 37 فسألوه : " أين ، يا
رب ؟ " ( 24 ) فقال لهم : " حيث تكون الجيفة
تتجمع النسور " ( 25 ) .
هامش
( 17 ) كثيرا ما فهم بهذه العبارة " أيام " الماضي ، إذ
كان يسوع يقيم بين ذويه . لكن في معنى الخطبة العام وفي
الآية 26 ما يدعو إلى الاعتقاد بأن المقصود هو زمن مجئ ابن
الإنسان الأخير .
( 18 ) الترجمة اللفظية : " من تحت السماء إلى تحت
السماء " . المقصود هي الأماكن التي كانت قبة السماء ، بحسب
اعتقاد ذلك الزمان ، ترتكز عليها في الأرض ، أي الأفق .
( 19 ) الترجمة اللفظية : " صنع " . في نص تك
19 / 24 المستشهد به هنا ، المقصود هو الله . وقد تبع يسوع
العادة الفلسطينية ، فلم يذكره ، فضلا عن أن هذا النص
معروف .
( 20 ) هذه الدعوات إلى " الهرب " هي موضوع تقليدي
في مشاهد الدينونة ( ار 4 / 6 و 6 / 1 و 48 / 6 و 49 / 8 و 30
و 51 / 6 ) . وهي لا تعني إمكانية الإفلات من الدينونة ، بل
تشير إلى طابعها الرهيب .
( 21 ) يستعمل لوقا هنا لفظا مأخوذا من العهد القديم
اليوناني ويعني : " يبقي على " أو " يحيا " ( يش 6 / 17 ومز
79 / 11 وحز 13 / 18 - 19 ) .
( 22 ) في العهد القديم اليوناني ، يعني هذا اللفظ ما
أشير إليه في الحاشية السابقة ( خر 1 / 17 و 18 و 22 وقض
8 / 19 و 1 صم 27 / 9 و 11 و 1 مل 20 / 31 و 2 مل 7 / 4
وراجع رسل 7 / 19 ) . وفي اليونانية غير الدينية ، يعني قبل كل
شي " ولد " . وقد يكون أن لوقا ، باختياره هذا اللفظ النادر
في العهد الجديد ، أراد الإشارة إلى الحياة الجديدة التي يحصل
عليها من يضحي بحياته .
( 23 ) في الملكوت ( راجع 1 تس 4 / 17 ) .
( 24 ) إن السؤال عن المكان جواب على السؤال عن
التاريخ الوارد في الآية 20 .
( 25 ) كثيرا ما نرى " الجوارح " في وصف مشاهد
الدينونة في العهد القديم ( اش 18 / 6 و 34 / 15 - 16 وار
7 / 33 و 12 / 9 و 15 / 3 وحز 39 / 17 ) . وفي هذا السياق من
الكلام ، تعني هذه الاستعارة أن ما أحد يفلت من الدينونة
( في حين أنها تهدف في متى 24 / 28 ، ولا شك ، إلى الدلالة
على وجود ابن الإنسان في كل مكان عند مجيئه ) .