العذاب ، فرأى إبراهيم عن بعد ولعازر في
أحضانه . 24 فنادى : يا أبت إبراهيم ارحمني
فأرسل لعازر ليبل طرف إصبعه في الماء ويبرد
لساني ، فإني معذب في هذا اللهيب . 25 فقال
إبراهيم : يا بني ، تذكر أنك نلت خيراتك في
حياتك ونال لعازر البلايا . أما اليوم فهو ههنا
يعزى وأنت تعذب ( 32 ) . 26 ومع هذا كله ،
فبيننا وبينكم أقيمت هوة عميقة ، لكيلا
يستطيع الذين يريدون الاجتياز من هنا إليكم
أن يفعلوا ولكيلا يعبر من هناك إلينا ( 33 ) .
27 فقال : أسألك إذا يا أبت أن ترسله إلى بيت
أبي ، 28 فإن لي خمسة إخوة . فلينذرهم لئلا
يصيروا هم أيضا إلى مكان العذاب هذا .
29 فقال إبراهيم : عندهم موسى والأنبياء ،
فليستمعوا إليهم . 30 فقال : لا يا أبت إبراهيم ،
ولكن إذا مضى إليهم واحد من الأموات
يتوبون . 31 فقال له : إن لم يستمعوا إلى موسى
والأنبياء ، لا يقتنعوا ولو قام واحد من
الأموات " ( 34 ) .
[ مسببو الزلات ( 1 ) ]
[ 17 ] 1 وقال لتلاميذه : " لا محالة من وجود
أسباب العثرات ( 2 ) ، ولكن الويل لمن تأتي
عن يده . 2 فلأن تعلق الرحى في عنقه ويلقى في
البحر أولى به من أن يكون حجر عثرة لأحد
هؤلاء الصغار . 3 فخذوا الحذر لأنفكسم .
[ الصفح عن القريب ]
" إذا خطئ إليك أخوك فوبخه ، وإن تاب
فاغفر له . 4 وإذا خطئ إليك سبع مرات في
اليوم ( 3 ) ، ورجع إليك سبع مرات فقال : أنا
تائب ، فاغفر له " .
[ قوة الإيمان ]
5 وقال الرسل ( 4 ) للرب : " زدنا إيمانا " ( 5 ) .
6 فقال الرب : " إذا كان لكم إيمان بمقدار حبة
خردل ( 6 ) ، قلتم لهذه التوتة : انقلعي وانغرسي
في البحر ، فأطاعتكم .
هامش
( 31 ) ينظر إلى هذا المثوى كما تتصوره بعض الجماعات
اليهودية : فالأموات مصنفون قبل الدينونة ( راجع الآية 28 )
أصنافا مختلفة تستبق السعادة والعقاب الأبدي ( راجع
23 / 43 + ) . ينفرد لوقا بين أصحاب الأناجيل بعرض
أوضاع الأفراد في الآخرة . وهو ، في استعماله استعارات
زمانه ، لا يريد اطلاع قرائه على الدنيا الآخرة ، بل يهدف إلى
أن يدلهم على سبيل الخلاص .
( 32 ) يعرض إبراهيم هنا مبدأ انقلاب الأوضاع بعد
الموت . وهذا الموضوع التقليدي ، الذي نجده في نصوص
أخيرية ، ليس هو كل ما يفكره يسوع في هذا الأمر .
فسينتهي المثل بالإشارة إلى ضرورة التوبة والإيمان للإفلات
من الدينونة .
( 33 ) لا نجد هذه الاستعارة في النصوص الكتابية
للآخرة ، وهي تدل على أن مصير الناس يحدد عند الموت
تحديدا لا عودة فيه .
( 34 ) في هذه الآية ذروة المثل . فالعلامة الحاسمة
لحمل الإنسان على الإيمان ليست المعجزة الخارقة ، بل
" الكتاب المقدس " ( راجع 24 / 27 و 44 ) ، أي ترابط الوحي .
لقد ذكر يسوع في مكان آخر عدم تأثير المعجزات في مدن
الجليل ( راجع 10 / 13 + ) ، وفضل الآيات الروحية على
الآيات الظاهرية ( يو 14 / 11 و 20 / 29 ) .
( 1 ) يجمع لوقا هنا عدة أقوال ليسوع في الحياة في
الجماعة : العثار والغفران الأخوي والإيمان .
( 2 ) راجع متى 5 / 29 + .
( 3 ) أو : " في اليوم نفسه " .
( 4 ) راجع 6 / 13 + .
( 5 ) أو : " هبنا الإيمان " .
( 6 ) " أصغر البذور كلها " ( متى 13 / 32 ومر
4 / 31 ) .