[ مثل الملح ]
34 " إن الملح شئ جيد ( 28 ) ، ولكن إذا
فسد الملح نفسه ، فأي شئ يطيبه ؟ 35 إنه لا
يصلح للأرض ولا للزبل ، بل يطرح في خارج
الدار ( 29 ) . من كان له أذنان تسمعان
فليسمع ! " ( 30 ) .
[ أمثال الرحمة للخاطئين ]
[ 1 - مثل الخروف الضال ( 1 ) ]
[ 15 ] 1 وكان العشارون والخاطئون ( 2 ) يدنون
منه جميعا ليستمعوا إليه . 2 فكان الفريسيون
والكتبة يتذمرون فيقولون : " هذا الرجل يستقبل
الخاطئين ويأكل معهم ! " ( 3 ) 3 فضرب لهم
هذا المثل قال ( 4 ) : 4 " أي امرئ منكم إذا
كان له مائة خروف فأضاع واحدا منها ، لا يترك
التسعة والتسعين في البرية ( 5 ) ، ويسعى إلى
الضال حتى يجده ؟ 5 فإذا وجده حمله على
كتفيه فرحا ، 6 ورجع به إلى البيت ودعا
الأصدقاء والجيران وقال لهم : إفرحوا
معي ( 6 ) ، فقد وجدت خروفي الضال ! 7 أقول
لكم : هكذا يكون الفرح في السماء ( 7 ) بخاطئ
واحد يتوب أكثر منه بتسعة وتسعين من الأبرار
لا يحتاجون إلى التوبة .
[ 2 - مثل الدرهم الضايع ]
8 " أم أية امرأة إذا كان عندها عشرة
دراهم ( 8 ) ، فأضاعت درهما واحدا ، لا توقد
سراجا وتكنس البيت وتجد في البحث عنه
حتى تجده ؟ 9 فإذا وجدته دعت الصديقات
هامش
( 28 ) راجع متى 5 / 13 + ومر 9 / 49 + .
( 29 ) إن المعنى الذي يضفيه لوقا على استعارة " الملح "
ليس واضحا . فإنه ، على كل حال ، يجعل منه إنذارا
للتلاميذ : يجب عليهم ألا يفسدوا ، بل أن يكونوا مخلصين
لأنفسهم وقبل كل شئ للإنجيل .
( 30 ) يعود لوقا إلى التنبيه الوارد في 8 / 8 فيشدد
أهمية دعوة يسوع .
( 1 ) يشكل هذا الفصل وحدة أدبية متماسكة بمدخله
وبأمثاله الثلاثة في الفرح بوجود ما ضاع ( راجع الخاتمة
الواردة في كل من الآيات 6 و 9 و 24 و 32 ) . والتقدم فيها
واضح : فهناك حروف على مئة ، ثم درهم على عشرة ، ثم
ابن علي ابنين . يرد يسوع على " الأبرار " الذين يتذمرون من
" استقبال " يسوع " للخاطئين " ، يعبر يسوع عن الفرح الذي
يشعر الله به عند لقائه أولئك الأبناء الضالين ، ويدعو
الفريسيين إلى الدخول في هذا الفرح ( خصوصا في المشهد
الأخير الوارد في الآيات 25 - 32 ) . المثلان الأولان متوازيان
توازيا وثيقا ( راجع 11 / 5 + ) وهما يوحيان ببحث الآب عن
الخاطئ والمثل الثالث يصور استقبال الآب للخاطئ العائد
( 2 ) يذكر لوقا هنا ، كما في 5 / 30 و 7 / 34 ،
" العشارين " مع " الخاطئين " ، وقد نبذهم الفريسيون .
( 3 ) راجع 5 / 29 - 30 .
( 4 ) استعارة " الراعي " و " قطيعه " موضوع تقليدي في
العهد القديم للتعبير عن الصلات القائمة بين الله وشعبه
( راجع 12 / 32 + ) ، واستعارة وجود الخروف الضال هي
إحدى استعارات الخلاص التقليدية ( مي 4 / 6 - 7 وار
23 / 1 - 4 وحز 34 / 11 - 16 ) . ولهذا المثل مثل مواز في
إنجيل متى ، لكن متى يطبقه على مسؤولية رؤساء كنسيين تجاه
" الصغار " في جماعاتهم ، في حين أن لوقا يظهر فيه بحث الله
عن الخاطئ . ولا شك أنه أقرب إلى المعنى الأول للمثل .
( 5 ) هي مرعى القطعان المألوف في فلسطين ، وهي
تناسب " الجبال " الوارد ذكرها في متى 18 / 12 .
( 6 ) هذه الدعوة إلى المشاركة في " الفرح " ، التي نجدها
أيضا في الآيات 9 و 23 - 24 و 32 ، هي جوهرية في نظر
لوقا ، فإنها تمهد لرد يسوع الأخير على تذمرات الفريسيين
( الآيات 7 و 10 ، وراجع الآية 32 ) .
( 7 ) عند الله : راجع 11 / 16 + .
( 8 ) راجع 7 / 41 + . هذه الخسارة كبيرة بالنسبة إلى
ربة بيت ليس عندها إلا عشرة دراهم .