الموضع لهذا . فتقوم خجلا وتتخذ الموضع
الأخير . 10 ولكن إذا دعيت فامض إلى المقعد
الأخير ، واجلس فيه ، حتى إذا جاء الذي
دعاك ، قال لك : قم إلى فوق ، يا أخي .
فيعظم شأنك في نظر جميع جلسائك على
الطعام . 11 فمن رفع نفسه وضع ، ومن وضع
نفسه رفع " ( 9 ) .
[ نصيحة لصاحب الدعوة ]
12 وقال أيضا للذي دعاه ( 10 ) : " إذا
صنعت غداء أو عشاء ، فلا تدع أصدقاءك ولا
إخوتك ولا أقرباءك ولا الجيران الأغنياء ، لئلا
يدعوك هم أيضا فتنال المكافأة على صنيعك .
13 ولكن إذا أقمت مأدبة فادع الفقراء
والكسحان والعرجان والعميان ( 11 ) . 14 فطوبى
لك إذ ذاك لأنهم ليس بإمكانهم أن
يكافئوك ( 12 ) فتكافأ في قيامة الأبرار " ( 13 ) .
[ مثل المدعوين المتخلفين عن الدعوة ( 14 ) ]
15 وسمع ذلك الكلام أحد الجلساء على
الطعام فقال له : " طوبى لمن يتناول الطعام في
ملكوت الله " ( 15 ) . 16 فقال له : " صنع رجل
عشاء فاخرا ، ودعا إليه كثيرا من الناس . 17 ثم
أرسل خادمه ساعة العشاء يقول للمدعوين :
تعالوا ، فقد أعد العشاء ( 16 ) . 18 فجعلوا كلهم
يعتذرون الواحد بعد الآخر ( 17 ) . قال له الأول :
قد اشتريت حقلا فلا بد لي أن أذهب فأراه ،
أسألك أن تعذرني . 19 وقال آخر : قد اشتريت
خمسة فدادين ، وأنا ذاهب لأجربها ، أسألك
أن تعذرني . 20 وقال آخر : قد تزوجت فلا
أستطيع المجئ ( 18 ) . 21 فرجع الخادم وأخبر
سيده بذلك ، فغضب رب البيت وقال
لخادمه : أخرج على عجل إلى ساحات المدينة
وشوارعها ، وأت إلى هنا بالفقراء والكسحان
والعميان والعرجان ( 19 ) 22 فقال الخادم :
هامش
( 9 ) هذه الحكمة المستوحاة من حز 21 / 31 إدانة لما
عند الفريسيين من ثقة بالنفس متشامخة . سيأتي ذكرها ثانية في
18 / 14 .
( 10 ) الجلوس إلى الطعام يوحي ب " الدعوة " . ويسوع
ينتهز هذه الفرصة السانحة للدعوة إلى السخاء في إعطاء الفقراء
والنزاهة في عمل الخير .
( 11 ) تعارض نصيحة يسوع جميع العادات المألوفة .
والبؤساء المذكورون هنا يمثلون مختلف فئات الفقراء ( راجع
6 / 20 + ) .
( 12 ) يعبر يسوع عن وعد للنزهاء في عمل الخير
( راجع 6 / 32 - 34 ) .
( 13 ) استنادا إلى هذا النص وإلى 20 / 35 ، ظن
بعض المفسرين أن لوقا لا يعترف بقيامة الخاطئين ( كانت
هذه النظرية شائعة في بعض جماعات من الدين اليهودي في
ذلك الزمان ) . لكن لوقا يبشر في رسل 24 / 15 بقيامة الأبرار
والخاطئين .
( 14 ) يرد المثل التالي في إنجيل متى بعد وصول يسوع
إلى أورشليم وعلى وجه فيه بعض الاختلاف . ويجعل لوقا منه
تبشيرا بدعوة الشعب الجديد المؤلف من الفقراء ، يهودا
ووثنيين .
( 15 ) هذه التطويبة ، ومثلها التطويبة الواردة في رؤ
19 / 9 ، تعبر عن أمل الاشتراك في الوليمة المشيحية ( عن هذه
الوليمة ، راجع 13 / 28 + ) .
( 16 ) سبق للمدعوين أن اعلموا بالأمر ، لكن
صاحب الدعوة أرسل إليهم بعض خدمه ليأتي بهم ويرافقهم
( راجع اس 5 / 8 و 6 / 14 ) .
( 17 ) المدعوون كثيرون ( الآية 16 ) ، لكن المثل
لا يذكر منهم إلا ثلاثة ، بحسب العادة المألوفة ( راجع
10 / 33 + ) . والأخير لا يفكر حتى بالاعتذار .
( 18 ) قد يكون أن لوقا يشير إلى ذلك في 14 / 26 .