[ إنذار لأورشليم ]
34 أورشليم أورشليم ، يا قاتلة الأنبياء
وراجمة المرسلين إليها ! كم مرة أردت أن
أجمع أبناءك كما تجمع الدجاجة فراخها تحت
جناحيها ! فلم تريدوا ( 29 ) . 35 ها هو ذا بيتكم
يترك لكم ( 30 ) . وإني أقول لكم : لا ترونني
حتى يأتي يوم تقولون فيه :
" تبارك الآتي باسم الرب ! " ( 31 )
[ شفاء رجل مصاب بالاستسقاء في السبت ( 1 ) ]
[ 14 ] 1 ودخل يوم السبت بيت أحد رؤساء
الفريسيين ليتناول الطعام ( 2 ) ، وكانوا يراقبونه .
2 وإذا أمامه رجل به استسقاء ( 3 ) 3 فقال يسوع
لعلماء الشريعة ( 4 ) وللفريسيين : " أيحل الشفاء
في السبت أم لا ؟ " ( 5 ) 4 فلم يجيبوا بشئ .
فأخذ بيده وأبرأه وصرفه . 5 ثم قال لهم : " من
منكم يقع ابنه أو ثوره في بئر فلا يخرجه منها
لوقته يوم السبت ؟ " ( 6 ) 6 فلم يجدوا جوابا عن
ذلك .
[ المقاعد الأولى ]
7 وضرب للمدعوين مثلا ( 7 ) ، وقد رأى
كيف يتخيرون المقاعد ( 8 ) الأولى ، قال لهم :
8 " إذا دعيت إلى عرس ، فلا تجلس في المقعد
الأول ، فلربما دعي من هو أكرم منك ،
9 فيأتي الذي دعاك ودعاه فيقول لك : أخل
هامش
( 29 ) تفترض هذه الأقوال ، التي يضعها متى في أثناء
تبشير يسوع في أورشليم ، أن يسوع سبق له أن قام بخدمته
الرسولية في المدينة قبل " الأسبوع المقدس " . الأمر محتمل جدا
( راجع إنجيل يوحنا ) ، وهو يظهر ما في الأناجيل الإزائية من
ترتيب مصطنع لسرد الأحداث ولا سيما فيما يختص برواية
الرحيل إلى أورشليم في الإنجيل الثالث ( راجع المدخل ) .
( 30 ) راجع ار 12 / 7 . سيتخلى الله عن هيكله ،
فيسلمه إلى الخراب ( راجع 21 / 6 ) ، لينزل العقاب بشعبه .
هذا إنذار تقليدي عند الأنبياء ( مي 3 / 12 وار 7 / 1 - 15
و 26 وحز 8 - 11 ) .
( 31 ) ينبئ لوقا بأن سامعيه سيحيون يسوع
بالهتاف المشيحي المذكور في مز 118 / 26 ( راجع لو
19 / 38 ) ، فيسلم ، على ما يبدو ، بتوبة إسرائيل في آخر
الأزمنة ( راجع 21 / 24 وروم 11 / 25 - 27 ) .
( 1 ) يذكر لوقا عدة عناصر في سياق الكلام على
الجلوس إلى الطعام ( 14 / 1 - 24 ) ، وكلها موجهة إلى
فريسيين ينظر لوقا إليهم نظرته إلى أناس يمثلون فكر إسرائيل
على وجه صحيح ، والحدث الأول هو شفاء يوم السبت ،
يماثل ما ورد في 6 / 6 - 11 و 13 و 10 - 17 .
( 2 ) راجع 7 / 36 + .
( 3 ) استسقاء : مرض تتجمع في المصاب به سوائل
فيتورم وينتفخ .
( 4 ) راجع 7 / 30 + .
( 5 ) راجع 6 / 7 + ، و 13 / 16 + .
( 6 ) لا شك أن لوقا يذكر هنا قول يسوع الذي ذكره
متى في 12 / 11 ( راجع الحاشية 4 ) . لكنه يبدو أقل علما
بالعادات الفلسطينية . فهو يتكلم على " بئر " كالذي في البلاد
التي يعرفها ، لا على " حفرة " . وهو يذكر " ابنا أو ثورا " وقعا
فيه ، الأمر الذي يشكل حالات مختلفة جدا في نظر الفقه
اليهودي . فالدليل أقل قوة منه عند متى .
( 7 ) لهذه الكلمة هنا معناها الحكمي في الكتاب
المقدس ، كما وردت في مر 7 / 17 . يبدو لأول وهلة أن يسوع
يحمل الآيات 8 - 10 عبرة في اللباقة الاجتماعية ، تشبه ما ورد
في سفر الأمثال 25 / 6 - 7 . لكن نصيحته تنتهي في الآية 11
بعبرة في التواضع تعارض اهتمامات العالم اليهودي في درجات
السلطة .
( 8 ) الترجمة اللفظية : " الأسرة " ( راجع
7 / 36 ، + ) . وهذا ما سيلوم يسوع عليه الكتبة في 20 / 46 .