سيدي ، قد أجري ما أمرت به ولا يزال هناك
مكان فارغ . 23 فقال السيد للخادم : أخرج إلى
الطرق والأماكن المسيجة ( 20 ) ، وأرغم ( 21 )
من فيها على الدخول ، حتى يمتلئ بيتي ،
24 فإني أقول لكم : لن يذوق عشائي أحد من
أولئك المدعوين " ( 22 ) .
[ ما يطلب من أتباع يسوع ]
25 وكانت جموع كثيرة ( 23 ) تسير معه
فالتفت وقال لهم : 26 " من أتى إلي ولم يفضلني
على ( 24 ) أبيه وأمه وامرأته ( 25 ) وبنيه وإخوته
وأخواته ، بل عن نفسه أيضا ، لا يستطيع أن
يكون لي تلميذا 27 ومن لم يحمل صليبه
ويتبعني ، لا يستطيع أن يكون لي تلميذا .
28 فمن منكم ( 26 ) ، إذا أراد أن يبني برجا ، لا
يجلس قبل ذلك ويحسب النفقة ، ليرى هل
بإمكانه أن يتمه ، 29 مخافة أن يضع الأساس
ولا يقدر على الإتمام ، فيأخذ جميع الناظرين
إليه يسخرون منه 30 ويقولون : هذا الرجل شرع
في بناء ولم يقدر على إتمامه . 31 أم أي ملك يسير
إلى محاربة ملك آخر ، ولا يجلس قبل ذلك
فيفكر ليرى هل يستطيع أن يلقى بعشرة آلاف
من يزحف إليه بعشرين ألفا ؟ 32 وإلا أرسل
وفدا ، ما دام ذلك الملك بعيدا عنه ، يسأله
عن شروط الصلح . 33 وهكذا كل واحد منكم
لا يتخلى عن جميع أمواله لا يستطيع أن يكون
لي تلميذا ( 27 ) .
هامش
( 19 ) لائحة هؤلاء البؤساء وردت في 14 / 13 . لقد
جمعوا في المدينة ، ولا شك أن لوقا يرى فيهم مساكين
إسرائيل ( راجع 6 / 20 + ) .
( 20 ) خلافا لما ورد في متى 22 / 9 - 10 ، يعرض لوقا
سلسلة ثانية من الذين يحلون محل المدعوين المتخلفين ويأمر
بالإتيان بهم من خارج المدينة . لا شك أنه يفكر بالوثنيين .
( 21 ) ليس المقصود هو العنف ، بل دعوة ملحة
( راجع 24 / 29 ورسل 16 / 15 ) . هناك تفسيرات متأخرة
أرادت استخدام هذا النص في سبيل الاهتداءات بالقوة .
ليس لها أي مبرر في هذا المثل ، وكم بالأحرى في روح
الإنجيل .
( 22 ) راجع 13 / 28 - 29 .
( 23 ) هذا الجزء موجه إلى " الجموع " ، أي إلى جميع
تلاميذ يسوع الحاضرين واللاحقين . وهو يضم تعاليم متنوعة
ليسوع في وضع التلاميذ ، وهي مركزة على موضوع الزهد
بالنفس ( الآيات 25 - 26 و 33 ) .
( 24 ) الترجمة اللفظية : " ولم يبغض " . يعني هذا
الفعل هنا " كان أقل حبا " ، كما ورد في لغة العهد القديم التي
لا تعرف أفعل التفضيل ( راجع تك 29 / 31 و 33 وتث
21 / 15 - 16 واش 60 / 15 وملا 1 / 3 ولو 16 / 13 ) .
وهكذا فهمه متى 10 / 37 . هذا وأن لو 18 / 20 سيذكر
بوصية من وصايا الله العشر تقضي بما للوالدين من حقوق على
الأولاد ( خر 20 / 12 وتث 5 / 16 ) .
( 25 ) خلافا لما ورد في متى 10 / 37 ، يذكر لوقا هنا
حب الزوجة الذي يأتي هو أيضا بعد محبة المسيح ( راجع
18 / 29 ) .
( 26 ) ينفرد لوقا بالمثلين الواردين في الآيات 28 - 30
و 31 / 32 ( راجع 11 / 5 + ) . يبدو أنهما كانا في الأصل مثالا
في ضرورة التفكير قبل الإقدام على مشروع هام ، وهو ،
ولا شك ، مشروع الالتزام باتباع يسوع . يختتم لوقا بربط
الآية 33 بهذين المثلين ، فيجعل منهما دعوة إلى الزهد
بالنفس .
( 27 ) تكرر هذه الآية خاتمة الآيتين 26 و 27 ، وهي
تأتي بتطبيق جديد للمثلين السابقين ، وتجعل منهما دعوة إلى
" التخلي " عن جميع الأموال . هذا تعليم يحبذه لوقا
( 12 / 13 - 34 و 16 / 1 - 13 و 18 / 24 - 30 وراجع
5 / 11 + ) .