لهم : اجتهدوا أن تدخلوا من الباب الضيق .
أقول لكم إن كثيرا من الناس سيحاولون
الدخول فلا يستطيعون ( 17 ) .
25 " وإذا قام رب البيت وأقفل الباب ،
فوقفتم في خارجه وأخذتم تقرعون الباب
وتقولون : يا رب افتح لنا ، فيجيبكم : لا
أعرف من أين أنتم ، 26 حينئذ تقولون : لقد
أكلنا وشربنا أمامك ، ولقد علمت في
ساحاتنا ( 18 ) . 27 فيقول لكم : لا أعرف من أين
أنتم . إليكم عني يا فاعلي السوء جميعا ! ( 19 )
28 فهناك البكاء وصريف الأسنان ، إذ ترون
إبراهيم وإسحق ويعقوب وجميع الأنبياء في
ملكوت الله ، وترون أنفسكم في خارجه
مطرودين ( 20 ) . 29 وسوف يأتي الناس من
المشرق والمغرب ، ومن الشمال
والجنوب ( 21 ) ، فيجلسون على المائدة في
ملكوت الله . 30 فهناك آخرون يصيرون أولين
وأولون يصيرون آخرين " ( 22 ) .
[ يسوع وهيرودس ( 23 ) ]
31 في تلك الساعة دنا بعض الفريسيين ( 24 )
فقالوا له : " أخرج فاذهب من هنا ، لأن
هيرودس يريد أن يقتلك " . 32 فقال لهم :
" اذهبوا فقولوا لهذا الثعلب ( 25 ) : ها إني أطرد
الشياطين وأجري الشفاء اليوم وغدا ، وفي اليوم
الثالث ( 26 ) ينتهي أمري ( 27 ) . 33 ولكن يجب
علي أن أسير اليوم وغدا واليوم الذي بعدهما لأنه
لا ينبغي لنبي أن يهلك في خارج
أورشليم ( 28 ) .
هامش
( 17 ) إن بعض المفسرين يربطون بهذه الجملة القسم
الأول من الآية التالية ، ويفصلون بينهما بفاصلة فقط .
( 18 ) الذين يتكلمون هنا هم يهود شاهدوا رسالة يسوع
( في نص متى 7 / 22 - 23 الموازي ، يدور الكلام على أنبياء
وصانعي عجائب مسيحيين ) .
( 19 ) لا يعترف الديان باليهود الذين يصنعون الشر :
فالانتماء إلى ذرية إبراهيم لا يكفي للانتماء إلى شعب الله ( راجع
3 / 8 ويو 8 / 33 - 41 ) ، بل يجب على الإنسان أن يقبل
يسوع وأن يكون معروفا من الديان ( الآيات 25 - 27 ) .
( 20 ) يعرض يسوع " الملكوت " هنا بصورة " وليمة
مشيحية " ( اش 25 / 6 ولو 14 / 15 و 16 - 24 و 22 / 16
و 18 و 30 ) حيث يجتمع المختارون حول الآباء والأنبياء
( راجع 16 / 22 ) . والذين لا يلبون دعوة يسوع يبعدون عن
هذه الوليمة . لكن متى يوجه هذا الإنذار إلى مجمل اليهود
( راجع متى 8 / 12 + ) ، في حين أن لوقا لا يقصد إلا الذين
لم يؤمنوا من سامعي يسوع .
( 21 ) المقصود هم الوثنيون الذين سيقبلون في الملكوت
( راجع اش 2 / 2 - 5 و 25 / 6 - 8 و 60 و 66 / 18 - 21 ) .
( 22 ) راجع متى 19 / 30 + . هذه الحكمة أكثر مرونة
هنا مما هي في متى 19 / 30 ومر 10 / 31 ( " كثير " )
ولا سيما مما هي في متى 20 / 16 .
( 23 ) سبق للوقا أن ذكر عدم إيمان إسرائيل المعاصر
ليسوع ( الآيات 23 - 30 ) . ومن وجهة النظر هذه يذكر هنا
قولين ليسوع في موته : الآيات 31 - 33 التي ينفرد بها والآيتان
34 - 35 التي يذكرها متى في وقت لاحق .
( 24 ) يبدو أنهم يبتغون الخير ليسوع ( راجع
7 / 36 + ) . لكن بعض المفسرين يرون في مسعاهم عملا
عدائيا .
( 25 ) ليس هيرودس خطرا على يسوع ، لأنه ليس
أسدا بالنسبة إليه ( استعارة مألوفة يستخدمها الربانيون للدلالة
على شخص خطر ) .
( 26 ) أي بعد وقت قليل ( عبارة مألوفة في الآرامية ) .
( 27 ) في العبارة بعض الالتباس : فقد تفيد المعنى
الزمني ( " انتهت رسالتي " ) أو تشير إلى النتيجة التي حصل
عليها ( " أدركت هدفي " ) . لا يستطيع أعداء يسوع أن يقبضوا
عليه قبل أن " تأتي ساعته " ، كما ورد في 22 / 53 وفي يو
7 / 30 و 8 / 20 .
( 28 ) ينبئ يسوع بموته في " أورشليم " ويشبهه بموت
" الأنبياء " الذين قتلهم إسرائيل ( راجع 6 / 23 + ) .