[ شفاء المرأة المنحنية الظهر في السبت ( 6 ) ]
10 وكان يعلم في بعض المجامع يوم
السبت ، 11 وهناك امرأة قد استولى عليها روح
فأمرضها ( 7 ) منذ ثماني عشرة سنة ، فكانت
منحنية الظهر لا تستطيع أن تنتصب على
الإطلاق . 12 فرآها يسوع فدعاها وقال لها : " يا
امرأة ، أنت معافاة من مرضك " . 13 ثم وضع
يديه عليها ، فانتصبت من وقتها وأخذت تمجد
الله ( 8 ) . 14 فاستاء رئيس المجمع ، لأن يسوع
أجرى الشفاء في السبت ( 9 ) ، فقال للجمع :
" هناك ستة أيام يجب العمل فيها ، فتعالوا
واستشفوا خلالها ، لا يوم السبت " . 15 فأجابه
الرب : " أيها المراؤون ، أما يحل كل منكم
يوم السبت رباط ثوره أو حماره من المذود ،
ويذهب به فيسقيه ؟ ( 10 ) . 16 وهذه ابنة إبراهيم
قد ربطها الشيطان منذ ثماني عشرة سنة ، أفما
كان يجب أن تحل من هذا الرباط يوم
السبت ؟ " ( 11 ) 17 ولما قال ذلك ، خزي جميع
خصومه وابتهج الجمع كله بجميع الأعمال
المجيدة التي كانت تجري عن يده .
[ مثل حبة الخردل ( 12 ) ]
18 وقال : " ماذا يشبه ملكوت الله ( 13 )
وبماذا أشبهه ؟ 19 مثله كمثل حبة خردل أخذها
رجل وألقاها في بستانه ، فنمت وصارت شجرة
تعشش طيور السماء في أغصانها " ( 14 ) .
[ مثل الخميرة ]
20 وقال أيضا : " بماذا أشبه ملكوت الله ؟
21 مثله كمثل خميرة أخذتها امرأة ، فجعلتها في
ثلاثة مكاييل من الدقيق حتى اختمرت
كلها " ( 15 ) .
[ من يخلص ]
22 وكان يمر بالمدن والقرى ، فيعلم فيها ،
وهو سائر إلى أورشليم ( 16 ) . 23 فقال له رجل :
" يا رب ، هل الذين يخلصون قليلون ؟ " 24 فقال
هامش
( 7 ) الترجمة اللفظية : " استولى عليها روح مرض " .
ينسب هذا المرض إلى عمل شيطاني ( راجع الآية 16
و 11 / 14 + ) .
( 8 ) راجع 2 / 20 + .
( 9 ) راجع 6 / 7 + .
( 10 ) يستعين يسوع بعادة القرويين المألوفة وبفطنتهم
ليستخلص منهما دليلا .
( 11 ) راجع مر 3 / 4 + . " السبت " في نظر الرب هو
يوم الخلاص المثالي .
( 12 ) المثلان التاليان ( راجع 11 / 5 + ) ، اللذان
يذكرهما متى في وقت سابق ( وكذلك مرقس الذي لا يروي
إلا المثل الأول ) ، هما في إنجيل لوقا خاتمة الجزء الأول لصعود
يسوع إلى أورشليم ، ويلفتان الانتباه إلى " ملكوت الله " . يعبر
لوقا بهما عن انتشار هذا الملكوت الذي لا يعرف حدا ، وعن
قدرته على التحويل ، كما اختبرهما في العمل الرسولي .
( 13 ) لا ينسب لوقا صراحة إلى " ملكوت الله " إلا
هذين المثلين .
( 14 ) إن هذه الصورة ، التي يطبقها دا 4 / 9 و 18
( وحز 17 / 23 و 31 / 6 ) على قدرة الملوك العظماء ، قد تمثل
في نظر لوقا انتشار الإنجيل بين شعوب العالم .
( 15 ) عن هذا المثل ، ويكاد أن يكون كما ورد في
متى ، راجع متى 13 / 33 + .
( 16 ) يبدو أن هذا الذكر الجديد لصعود يسوع " إلى
أورشليم " ( الآية 22 ) هو انتقال إلى جزء جديد للرحيل
( 13 / 22 - 17 / 10 ) . وتضم الآيات 22 - 30 عدة أقوال
ليسوع في دخول الملكوت ( يعرضها متى في وجوه وفي سياقات
كلام مختلفة ) . ويوجهها لوقا للتنديد باليهود الذين لم يؤمنوا
بيسوع .