ترتفع في المغرب ، قلتم من وقتكم : سينزل
المطر ، فيكون كذلك . 55 وإذا هبت الجنوب
قلتم : سيكون الجو حارا ، فيكون ذلك .
56 أيها المراؤون ، تحسنون تفهم منظر الأرض
والسماء ، فكيف لا تحسنون تفهم الوقت
الحاضر ؟ ( 41 ) 57 ولم لا تحكمون بالعدل من
عندكم ؟ 58 فإذا ذهبت ( 42 ) مع خصمك إلى
الحاكم ، فاجتهد أن تنهي أمرك معه في
الطريق ، لئلا يسوقك إلى القاضي ، فيسلمك
القاضي إلى الشرطي ، ويلقيك الشرطي في
السجن . 59 أقول لك : لن تخرج منه حتى
تؤدي آخر فلس " .
[ ضرورة التوبة ( 1 ) ]
[ 13 ] 1 وفي ذلك الوقت حضر أناس وأخبروه
خبر الجليليين الذين خلط بيلاطس دماءهم
بدماء ذبائحهم ( 2 ) . 2 فأجابهم : " أتظنون هؤلاء
الجليليين أكبر خطيئة ( 3 ) من سائر الجليليين
حتى أصيبوا بذلك ؟ 3 أقول لكم : لا ، ولكن
إن لم تتوبوا ، تهلكوا بأجمعكم مثلهم . 4 وأولئك
الثمانية عشر الذين سقط عليهم البرج في سلوام
وقتلهم ، أتظنونهم أكبر ذنبا من سائر أهل
أورشليم ؟ 5 أقول لكم : لا ، ولكن إن لم تتوبوا
تهلكوا بأجمعكم كذلك " .
[ مثل التينة التي لا تثمر ( 4 ) ]
6 وضرب هذا المثل : " كان لرجل تينة
مغروسة في كرمه ، فجاء يطلب ثمرا عليها فلم
يجد . 7 فقال للكرام : " إني آتي منذ ثلاث
سنوات إلى التينة هذه أطلب ثمرا عليها فلا
أجد ، فاقطعها ! لماذا تعطل الأرض ؟ "
8 فأجابه : " سيدي ، دعها هذه السنة أيضا ،
حتى أقلب الأرض من حولها وألقي سمادا .
9 فلربما تثمر في العام المقبل ( 5 ) وإلا
فتقطعها " .
هامش
( 41 ) هذا " الوقت " هو وقت يسوع ويعرف بسهولة
لأن العلامات الدالة عليه واضحة فيه ( 7 / 22 و 11 / 20 ) .
وهذه النظرة تختلف عن النظرة الواردة في 11 / 29 .
( 42 ) الغاية من هذا المثل ، في إنجيل متى ، عرض
لواجب المحبة الأخوية . وهو يشدد هنا على ضرورة المصالحة
قبل الدينونة .
( 1 ) هناك تصريحان متوازيان ليسوع يستخلصان عبرة
حدثين مروعين حديثين . يرى سامعوه فيهما ، بحسب المفهوم
المألوف للمكافأة الزمنية ، عاقبتين إلهيتين نزلتا بخاطئين . وإذا
لم يصبهم شئ منهما ، فذلك أنهم أبرار . لكن يسوع يرفض
هذه النظرة السخيفة ( راجع يو 9 / 2 - 3 ) ويرينا في هذه
المصائب إنذارا موجها إلى جميع الناس : كلهم خاطئون
فكلهم يحتاجون إلى التوبة .
( 2 ) يذكر لنا التاريخ عدة تدخلات دامية لبيلاطس
في أورشليم .
( 3 ) الترجمة اللفظية : " أعظم دينا " . راجع متى
6 / 12 + ، ولو 11 / 4 + .
( 4 ) هذا المثل عودة إلى الإنذار التقليدي للشجرة التي
لا تخرج ثمرا ( 3 / 8 - 9 وراجع 6 / 43 - 44 ) ، ولكنه
يضيف إليه إعلان مهلة أخيرة . وفي سياق الكلام هذا ، تبدو
الدعوة إلى التوبة واضحة وماسة .
( 5 ) أو " في المستقبل " .
( 6 ) تنتمي هذه المناظرة في الأشفية التي يصنعها يسوع
" يوم السبت " إلى الفن الأدبي الوارد في 6 / 6 - 11
و 14 / 1 - 6 .